أديبات إماراتيات يستعرضن المشهد الثقافي للدولة

نظمت «هيئة الشارقة للكتاب» في جناح إمارة الشارقة التي تحل ضيف شرف الدورة الـ49 من «معرض لندن الدولي للكتاب»، جلسة حوارية استعرضت خلالها دور الكاتبات والأديبات الإماراتيات في تشكيل المشهد الثقافي العربي بشكل عام والإماراتي بشكل خاص، إلى جانب تأثير التراث واللغة والموقع الجغرافي للدولة وتركيبتها السكانية في الأديب الإماراتي، شارك فيها كل من الشاعرة الدكتورة عفراء عتيق، والروائية دبي أبوالهول.

واستهلت الدكتورة عتيق الجلسة بالحديث عن علاقتها الأولى بالشعر حيث أوضحت أنها كانت تعي دوماً، ولو بشكل غير جلي في البداية، أنها شاعرة وأنها تمتلك ما تقوله وتبحث عن الأسلوب المناسب للتعبير عنه إلى أن اهتدت للشعر، مؤكدةً أن الشاعر أو الروائي لا يبدأ مسيرته بقرار، بل من خلال اكتشاف ذاته وشغفه بشكل تدريجي حتى يتعرف على الشاعر والروائي بداخله. وقالت عتيق: «لقد نشأت وسط عائلة محبة وداعمة ومنفتحة على الثقافات، وتحدثني عائلتي أنني كنت في صغري أمسك المعجم بين يدي محدقةً بالكلمات فيه وكأنني أتساءل بيني وبين نفسي عن كيفية استخدامها في التعبير عما أشعر به وما أود قوله، لقد سحرتني أشكال الكلمات وشعرت بقوتها حتى قبل أن أقرأها وكانت هذه هي بداية تعلقي بالكلمة». بدورها استعرضت دبي أبوالهول بداياتها الأدبية، وقالت: «قادتني حكايات جدتي إلى التعلق بالقصص الخيالية، وعندما قرأت كتاب (هاري بوتر) تولدت عندي الرغبة في أن أكتب النسخة الإماراتية منه، وحققت ذلك وأنا في الـ12 من عمري». وحول اختيارها اللغة الإنجليزية في كتاباتها قالت دبي أبوالهول: «لم يكن استخدام اللغة الإنجليزية خياراً نابعاً من محددات ثقافية، بل اخترتها لأنني أؤمن بأن الكتابة بلغة غير اللغة الأم يثري تجربة الكاتب ويوسع مداركه، ومهما كانت اللغة التي يستخدمها الشخص في التعبير عن ذاته، تبقى للكلمة المكتوبة قوة كبيرة، ولها سحرها الخاص وألقها وقدرتها على التغيير».

طباعة