الهوية البصرية لـ «سكة» تحتفي بـ «سدرة الفهيدي»

صورة

طالما ميّزت التصاميم المعاصرة والألوان الزاهية والإنارة الجاذبة، الهوية البصرية لمهرجان سكة للفنون والتصميم على مدار دوراته التسع المتعاقبة، حيث احتفت هويته البصرية في كل نسخة من نسخه بأحد المكونات التي تشكّل جزءاً من روح حي الفهيدي التاريخي. ففي نسخة 2016، أضاء المهرجان سماء الفهيدي، بينما في نسخة 2017 وصل بين بيوت الفهيدي بسكة أفعوانية زاهية.

وفي 2018 احتفل بطيور الفهيدي، فيما شرَّع في 2019 شبابيك الفهيدي. وفي هذا العام، يحتفي بـ«سدرة الفهيدي».

وألقت هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، التي تنظم مهرجان سكة للفنون والتصميم سنوياً، الضوء على المفهوم الذي انطلقت منه الهوية البصرية للنسخة العاشرة من هذا المهرجان، والمتمثّلة بـ«سدرة الفهيدي» التي ترمز إلى مجتمع «سكة» من الفنانين الذين كان المهرجان بمثابة نقطة انطلاق للكثيرين منهم إلى آفاق العالمية على مدار دوراته المتتالية، وكانوا هم أيضاً حجر أساس لازدهاره كواحد من أكثر المهرجانات تفرُّداً في الدولة.

وقالت مدير مشروع المهرجان، نور خلفان الرومي: «بعد تسع نسخ من مهرجان سكة للفنون والتصميم، تجلّت بوضوح الإضافات النوعية التي قدّمها هذا المهرجان، سواء على مستوى مسيرة الفنانين الذين شاركوا في دوراته الماضية، أو على صعيد الارتقاء بالمشهد الإبداعي المزدهر في الإمارة.

لقد شكّل حي الفهيدي التاريخي بمكنوناته التاريخية والتراثية حضناً ملهماً للفنانين المبدعين المشاركين في (سكة) على مدار سنواته التسع، وتربةً خصبة، امتدت جذور إبداعاتهم فيها، ونمت أغصانها ثم أينعت، ليزدهروا به، ويزدهر بهم المهرجان أيضاً أكثر وأكثر على مر السنين، تماماً كسدرة الفهيدي الراسخة التي تُعَدُّ من رموز هذا المكان العريق. وفي الذكرى العاشرة لانطلاق المهرجان، جاءت هويته البصرية تكريماً واحتفاءً بكل مبدعي (سكة) الذين انطلقوا من هذا المكان».

ويتجلى هذا المفهوم في تصميم مدخله الذي ابتكره المهندس المعماري كريم تامرجي، الذي يحمل الإقامة الذهبية.

كما تم تفعيله عبر تكليف ثلاث فنانات بإنشاء «تركيبات سدرة سكة الفنية» باستخدام أشجار السدر الموجودة في الفهيدي، وهن: الأردنية شيرين شلهوب، والروسية إيفغينيا سيلفينا، والمكسيكية باولا لوبيز.

وبالعودة إلى تصميم مدخل «سكة»، شرحت الرومي أن التصميم مستقى من شجرة الفهيدي، ويجسّد منصة «سكة» للفنون والتصميم التي تمثل الاتجاه الجديد للمهرجان في خلق بيئة متكاملة لنمو المواهب الواعدة ووصولها إلى الاحتراف.

ويمزج التصميم بين عنصري الطبيعة والتكنولوجيا، حيث يرمز مفهوم البيكسل المستخدم في تشكيل الشجرة إلى الجيل الجديد من الفنانين الذين سيشكلون مستقبل الفن في العقد المقبل، بينما يعكس الطيف الغني من الألوان البرامج والأسس العديدة التي يقوم عليها «سكة» المواكب للعصر.

ويستضيف «سكة» على مدار أيامه العشرة من 15 إلى 25 مارس 2022 تظاهرة احتفالية ضخمة بالفنون المعاصرة ضمن مفاهيمها المتنوعة، ويقدم باقات إبداعية قوامها الفنون البصرية والأدائية التي تحوِّل أروقة حي الفهيدي التاريخي إلى متحف فني مفتوح، بمشاركة المواهب الفنية الناشئة في الإمارات ودول الخليج العربية، فضلاً عن الورش الثرية والأنشطة المتنوعة والنكهات الأصيلة.

تويتر