حديقة منحوتات بالهواء الطلق في مركز دبي المالي «فيديو»

من خلال 65 عملا فنيا متنوعا بين اللوحات والمنحوتات، افتتحت أول من أمس «حديقة المنحوتات» في مركز دبي المالي والعالمي، والتي تحول المساحة الخارجية ما بين الأبنية الى مساحة تحكي قصص الإبداع والفن عبر معرض مفتوح يدعم رؤية إمارة دبي في تحويل الجدران والشوارع الى متحف مفتوح.

وبهدف إثراء المشهد الفني المزدهر في دبي، ينسجم شعار «حيث تتناغم الإبداعات الفنية المتنوعة: احتفال بمناسبة الذكرى السنوية الخمسين لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة» مع الجهود الرامية لدعم الفنانين المحليين والعالميين الذين قدموا مساهمات قيّمة في ماضي الدولة وحاضرها ومستقبلها. وتقدم حديقة المنحوتات أعمال طيف واسع من الفنانين الذين يستعرضون ابداعاتهم بوسائط متنوعة، منها التي كانت مستوحاة من معرض إكسبو دبي 2020.

 ويحتضن الممشى والمعرض الممتد من مبنى البوابة إلى «جيت أفينيو» أعمالا فنية متميزة لمجموعة من أشهر الفنانين العالميين تحت شعار «حيث تتناغم الأصوات المختلفة» للتواصل والتعبير عن مكنوناتهم عبر الفنون. كما يعرض مجموعة من الأعمال الفنية التي تقدمها صالات عرض فنية في المركز المالي ومنها صالة ليلى هيلر، وجاليري فيريتّي وجاليري ايه دبليو سي، إلى جانب الأعمال الفنية التي يقدمها فنانون مستقلون.

ومن بين الأعمال المعروضة سيتاح للجمهور مشاهدة منحوتة (Unwind) للفنان ريتشارد هدسون، وهي منحوتة تتشرب فيها السطوح العاكسة محيطها لتشجع الزوار على التفاعل مع الفضاءات والانغماس في عالم العمل، الى جانب منحوتة (Le Denicheurdes Aigles) للفنان ويم ديلفوي التي صممها للمتحف الملكي للفنون الجميلة في بروكسل، ومنحوتة «أبجدية الحياة» للفنانة عزة القبيسي التي تتيح للمشاهدين خوض تجربة المشي في واحة من النخيل تجسيدا لقيم التكافل الاجتماعي والنمو والازدهار.

وتحدث الفنان التركي ميرت ايجيج عن منحوتته للإمارات اليوم، وقال: «المنحوتة صنعتها من الألمينيوم وتتكون من 20 ألف قطعة تم تركيبها مع بعضها البعض، وهي تعبر عن القرارات التي يتم اتخاذها في الحياة من أجل القيام بمجموعة من التغييرات أو حتى الخطوات التي يمشيها المرء في طريقه لإحداث هذا التغيير». ولفت الى انه عمل على إنجاز المنحوتة بمساعدة 22 شخصا من فريق عمله، وقد استغرقت المنحوتة ما يقارب الشهرين ونصف الشهر حتى أنجزت بالكامل.

أما الفنانة آنا ديكاسترو، فتحدثت عن عملها مشيرة الى انها قدمت لوحتين وضعت فيهما الألوان على الألمينيوم بطريقة تشابه البناء الهندسي، موضحة أن مفهوم اللوحتين يعبر عن جدها وجدتها، وقد وضعت الأعمال بطريقة تجلهما يتقابلان وكيف تتخيل انهما ينظرا اليها طوال الوقت.

الفنانة الإماراتية زينب الهاشمي، تحدثت عن عملها الذي اعتبرته يكمل الأعمال التي بدأت بها سابقا، خصوصا أنها كانت تحب توثيق عملية الإنشاء في الدولة، مشيرة الى انها اهتمت كثيرا بإنتاج الأعمال التي تعكس حياتها خصوصا أنها ترى أن الإنشاء يحتوي على جزء من حياتها. ولفتت الى انها تركز على ما هو قيد الإنشاء، وأنها تحب الأشكال الهندسية، ولهذا أتى العمل مستوحى من الأشكال الهندسية ومكون من ثلاث وسائط فنية وثلاثة ألوان وتكوينات. أوضحت الهاشمي انها دمجت الخشب مع الخامات الصناعية، ولهذا أتت الخامات صافية، الى جانب الألوان التي وضعتها على الحديد وكانت ألوان صعبة ان تظهر على الحديد، ولهذا تأتي الصورة بشكل نهائي وكأنها مبنية وخارجة عن الحالة الطبيعية، موضحة أن الفن الذي تنتجه ينتمي الى حركة «باو هاوس».