دراستها لتاريخ الفن منحتها الفرصة لتكون ضمن فريقه العالمي

فاخرة الكندي: الكوادر الوطنية في «اللوفر أبوظبي» تتسم بالكفاءة

صورة

أكدت الإماراتية فاخرة أحمد مبارك الكندي، التي تشغل منصب أمين متحف مساعد في متحف اللوفر أبوظبي، أن العنصر الإماراتي له وجود كبير في المتحف من خلال كوادر شابة تتسم بالكفاءة وتعمل بالشراكة مع موظفين من مختلف أنحاء العالم.

وأشارت في حوار مع «الإمارات اليوم»، إلى أن تعدد جنسيات العاملين في المكان يعكس جوهره باعتباره مركزاً لالتقاء ثقافات وحضارات العالم، كما يعكس طبيعة دولة الإمارات التي تشهد تعايش العديد من الجنسيات على أرضها في أجواء من التسامح وقبول الآخر.

وأوضحت الكندي، الحاصلة على درجة الماجستير في تاريخ الفن وعلوم المتاحف من جامعة السوربون في أبوظبي، وتسعى حالياً للحصول على شهادة ماجستير أخرى في مجال الأبحاث في الفنون الإسلامية من جامعة السوربون في باريس، أن استقطاب «اللوفر أبوظبي»، لعاملين من جنسيات مختلفة يثري العمل، ويمنح الجميع فرصة للاستفادة من خبرات الآخرين. مضيفة: «(اللوفر أبوظبي) هو متحف عالمي بما يرويه من قصة الحضارات الإنسانية عبر الفنون المختلفة، ومن الطبيعي أن فريق العمل فيه يعكس هذا الطابع العالمي، وكما يرى كل زائر للمكان جزءاً من حضارته وتاريخه في القطع المعروضة، كذلك لدينا فريق كبير من مختلف أنحاء العالم، كل منهم يقدم منظوراً مختلفاً في عمله بما يثري العمل ككل».

وأشارت إلى أن قسم أمناء المتحف يهتم بالمجموعات الفنية مع التركيز على المقتنيات التاريخية، من حيث الحفاظ عليها والإشراف على ترميمها، كما يعمل القسم على تعريف الجمهور إلى تاريخ الفن من خلال هذه القطع باعتبارها شواهد تاريخية تروي قصة الحضارة الإنسانية، وما شهدته عبر العصور المختلفة من نقاط تشابه والتقاء، وذلك من خلال عرض القطع والمقتنيات في المعارض المؤقتة أو الدائمة بالمتحف، وخلق مسار تاريخي محدد لكل معرض منها، بما يعكس المضمون الذي يحمله، لافتة إلى أن طبيعة عمل قسم أمناء المتحف تجعله يتعامل مع أكثر من فريق في المكان مثل فريق الترميم وغيره.

وأفادت الكندي بأنها انضمت لفريق العمل في «اللوفر أبوظبي» قبل افتتاحه، ولم تكن قد أنهت دراستها بعد، كما تلقت تدريبها في متحف رودان في باريس، إلى جانب أنها أيضاً خريجة أكاديمية نيويورك لصناعة السينما وكلية سنترال ساينت مارتنز، الكلية الجامعية في لندن، كذلك تعمل على إعداد بحث حول الخطوط العربية التي اشتهرت بها المناطق الواقعة ضمن حدود العالم الإسلامي، وأعدت في السابق بحثاً حول المشاركة الفاعلة لفئة الشباب في المؤسسات الثقافية، باعتبارها فئة لا غنى عنها في الجهود الرامية للنهوض بالمتاحف وجعلها وجهة جاذبة لجميع أفراد المجتمع.

وأوضحت أنها لم تواجه صعوبة تذكر خلال العمل، خصوصاً أن مجال عملها هو تخصصها الدراسي نفسه، وأن آلية وإجراءات العمل الداخلية تتشابه في معظم المتاحف في جميع أنحاء العالم مع اختلافات بسيطة.

وعن تأثير جائحة «كوفيد-19» في العمل المتحفي بشكل عام، وفي «اللوفر أبوظبي»، قالت: «مثلما تأثر العالم بأكمله بالجائحة تأثر متحف اللوفر أبوظبي وباقي المتاحف حول العالم بها، واضطررنا إلى إغلاق أبوابنا مثل باقي الأماكن السياحية في الدولة بشكل كامل، ثم عدنا لافتتاح المعارض الدائمة، خلال الجائحة، مع الالتزام بالإجراءات الوقائية التي فرضتها الجهات الرسمية للحد من انتشار الفيروس، والأمر نفسه ينطبق على المعارض المؤقتة، التي استأنف المتحف تنظيمها، مع مراعاة وضع ضوابط مختلفة خلال تنسيق هذه المعارض مثل تفادي لمس القطع المعروضة، أو استبعاد الأنشطة التي تتطلب تفاعلاً».

واعتبرت أن تأثير الجائحة في قطاع المتاحف لم يكن سلبياً بشكل مطلق، حيث اتجهت كثير من القطاعات مثل المتاحف والباحثين والمؤسسات البحثية والمتحفية لإطلاق الكثير من المعلومات وورش العمل التعليمية عبر الفضاء الرقمي، وصارت المعارض مفتوحة للجمهور بضغطة زر، وهو ما أتاح الفرصة لأعداد كبيرة من الجمهور للاطلاع على هذا المحتوى والاستفادة منه.

• الكندي انضمت إلى فريق العمل في «اللوفر أبوظبي» قبل افتتاحه ولم تكن قد أنهت دراستها.


فاخرة الكندي: 

• «لم أواجه صعوبة خلال عملي في المتحف لأنه تخصصي الدراسي نفسه».

 

طباعة