«العين السينمائي» في دورته الرابعة يتحدى «كورونا» بـ58 فيلماً

صورة

بمشاركة 58 فيلما من بينها 47 فيلما ضمن المسابقات الرسمية، يستعد مهرجان العين السينمائي لإطلاق دورته الرابعة التي تقام في الفترة من 23 إلى 27 يناير الجاري، في مدينة العين بأبوظبي، تحت شعار «سينما المستقبل»، حيث يقام حفلي الافتتاح والختام في قلعة الجاهلي التاريخية، وهي الدورة الثانية له التي تقام في ظل جائحة «كوفيد-19».
 
وكشف مؤسس ومدير عام المهرجان عامر سالمين المري، إن الدورة الحالية استقطبت العديد من الأفلام التي تم اختيارها بدقة، وبلغ عدد الأفلام التي تتنافس ضمن مسابقات المهرجان الرسمية 47 فيلماً، موزعة على 5 مسابقات، ففي «الصقر الإماراتي القصير» يتنافس 15 فيلماً، و«الصقر الخليجي الطويل والقصير» 15 فيلماً، و«الصقر لأفلام الطلبة» 8 أفلام، و«الصقر لأفلام المقيمين» 9 أفلام، لافتا، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد مساء أمس الأربعاء، في مقر «سينما فيجين» الشركة المنظمة للمهرجان، أن مسابقة «الصقر الخليجي الطويل» تشهد زخما واضحا هذا العام حيث يتنافس على جائزتها الكبرى 4 أفلام إماراتية، هي «B82» للمخرج خالد محمود، و«سفران» للمخرج صالح كرامة و«كروموسوم» للمخرج علي جمال، و«حين» للمخرج سعيد راشد سعيد، و3 أفلام خليجية هي السعودي «حياة امرأة» للمخرج سمير عارف، والبحريني «هوا» للمخرج محمد القفاص، والعُماني «الزيج» للمخرج صلاح الحضرمي.

وأشار المري أن المهرجان يشهد هذا العام إطلاق مبادرات جديدة، من أبرزها مبادرة «الركن الكلاسيكي» التي تسلط الضوء على أبرز الإنتاجات من الأفلام الإماراتية القصيرة التي تحتوي أفكار ومضامين اجتماعية هادفة، وكان أغلبها بمثابة الانطلاقة الحقيقية لصانعيها في عالم الإخراج، منها «سبيل» للمخرج خالد محمود، و«تنباك» للمخرج عبدالله حسن أحمد، و«باب» للمخرج وليد الشحي، و«بنت مريم» للمخرج سعيد سالمين، موضحا أن المري أن الهدف من هذه المبادرة التي سيتم إدراجها ضمن فعاليات المهرجان السنوية، هو إبراز أهم الأفلام السينمائية المحلية القصيرة، التي حصدت جوائز مهمة في عدد من المهرجانات الخليجية والعالمية، لتكون بمثابة منصة تعليمية تثقيفية للجيل الحالي، ليكتسبوا الأدوات الإخراجية والفنية ذات المستوى العالي، التي تنفيذها في تلك الأفلام، التي أصبحت علامة مميزة في تاريخ السينما الإماراتية.

كذلك يشهد «العين السينمائي» في دورته الرابعة، إطلاق مبادرة «موسوعة السينما الإماراتية»، وهي عبارة عن كتاب أرشيفي يتضمن تاريخ ومراحل تطور السينما في الإمارات ومسيرتها وإنجازاتها خلال الـ 50 عاماً الماضية، بدء من تأسيس دور العرض الأولى، وأماكن السينما القديمة الشهيرة، وتطور صالات العرض في الإمارات، وبدايات الفيلم الإماراتي وتطوره سواء القصير أو الطويل، وذلك بهدف تقديم محتوى معرفي للقارئ الخليجي والعربي عن تاريخ وإنجازات السينما الإماراتي، وأن تكون الموسوعة بمثابة مرجع للباحثين والمتخصصين والمبدعين والطلبة ولكل صناع السينما بشكل عام، وفق ما أوضح المري.

وعن المكرمين في الدورة الحالية؛ ذكر إن المهرجان سيستمر في الاحتفاء بأبرز صناع السينما في المنطقة ضمن برنامج «إنجازات الفنانين»، ويكرم هذا العام: المنتج والكاتب والمخرج الكويتي الراحل خالد الصديق، وهو من رواد الحركة السينمائية في الكويت، حيث أنتج وأخرج أول فيلم كويتي روائي طويل بعنوان «بس يا بحر» عام 1972. والمنتج والفنان الإماراتي سلطان النيادي، الذي سخر حياته وإبداعاته الفنية من أجل الارتقاء بالفن الإماراتي، مقدماً العديد من الأعمال المحلية التي جسد من خلالها شخصيات لا تزال محفورة في ذاكرة المشاهد الإماراتي والخليجي والعربي حتى الآن. والناقد السينمائي المصري طارق الشناوي، حيث يعتبر من أهم وأبرز النقاد السينمائيين في المنطقة، ونال العديد من الجوائز والتكريمات عن كتاباته النقدية.

وأضاف: «كذلك يعود المهرجان مجدداً للتعاون مع «مهرجان أبوظبي»، باعتباره الشريك الاستراتيجي الثقافي للمهرجان، في مسابقة «مهرجان أبوظبي للسيناريو غير المنفذ»، التي تستهدف المؤلفين الإماراتيين الشباب، لخلق جيل جديد من الكتاب يستطيع إثراء المحتوى المحلي بمواضيع جديدة تقدّم للسينما».

وتحدث المدير الفني لبرنامج سينما العالم سعيد سالمين، موضحا أنه تم اختيار باقة من الأفلام ضمن برنامج «سينما العالم» التي شاركت في أهم مهرجانات العالم وحصدت جوائز متعددة، وبعضها رشح من دولتها إلى الأوسكار، لعرضها على شاشات المهرجان طوال فترة فعالياته، منها «ريش» للمخرج المصري عمر الزهيري، و«الست» للمخرجة السودانية سوزانة ميرغني، و«الهدية» للمخرجة الفلسطينية فرح نابلسي.

كما سيستمر المهرجان في تعاونه مع بعثة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، حيث تم اختيار 3 أفلام من بولندا ولاتفيا ولتوانيا لعرضها في عرض خليجي أول، بعد أن حصدت سابقاً العديد من الجوائز من أهم المهرجانات الدولية السينمائية.

بينما شدد المدير التنفيذي لـ«سينما فيجين» سلطان المري، على حرص المهرجان على تطبيق أفضل شروط الصحة والسلامة المتبعة في الدولة، والالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية اللازمة من تباعد جسدي وارتداء الكمامات وفحص PCR، وإظهار نتيجة سلبية عبر تطبيق الحصن (المرور الأخضر)، لحضور الفعاليات والعروض السينمائية، وذلك حفاظاً على السلامة العامة لفريق العمل وضيوف وزوار المهرجان.

 

طباعة