أكلات تقليدية تتحول لوصفات عالمية في «اللمسة الإماراتية» (فيديو)

صورة

تجربة جديدة تجمع بين الأكلات الإماراتية التقليدية مثل البثيثة والتمر والزعفران وحليب الإبل من ناحية، ووصفات عالمية من مختلف دول العالم مثل البراونيز والترافلز والتراميسو في أطباق مبتكرة على أيدي طهاة عالميين تبدو مثل حوار ثقافي بين ثقافات مختلفة عبر الطعام، وذلك من خلال مبادرة «اللمسة الإماراتية»، التي أطلقتها دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي ضمن الدورة الثانية من برنامج «المطبخ الإماراتي»، والتي تقام في الفترة من سبتمبر إلى نهاية نوفمبر 2021.

واستطاع الطهاة المشاركون في المبادرة تقديم أطباق مبتكرة، الشيف دون تيلاكاسيري، المتخصص في المطبخ الفرنسي، الذي قدم عدة أطباق مبتكرة مثل بثيثة البراونيز، الذي يجمع بين براوني الشوكولاتة الداكنة، وفتات بثيثة التمر التقليدية وكراميل التمر، واللقيمات وكريمة الباف، وكعكة الحليب بالزعفران، وترافلز الشوكولاتة بحليب الإبل.

وأوضح دون تيلاكاسيري، لـ«الإمارات اليوم»، أن مشاركته في تجربة «اللمسة الإماراتية»، منحته فرصة الجمع بين آليات وتقنيات وتقاليد المطبخين الإماراتي والفرنسي بطرق إبداعية لإعداد وتحضير هذه الأطباق. لافتا أنه تلقى العديد من الانطباعات والردود الإيجابية. كما أعرب عن اعتقاده بأن الضيوف يفضلون تناول المأكولات والأطباق الإماراتية باعتبارها طريقة تقليدية لاستكشاف جوانب من الثقافة المحلية من خلال نكهاتها المميزة.

وقدم الشيف سانديب أناند، والذي تخصص في المطبخ الهندي على مدار 11 عاماً من مسيرته المهنية المُمتدة لـ 16 عاماً، مجموعة أطباق تجمع بين المطبخين الإماراتي والهندي، منها «كباب الجمع حيدر أباد»، ومجبوس السمك مع حشوة مبتكرة، والروبيان الخليجي المتبل بالبهارات الإماراتية، والتمر وحليب الإبل مع الكريم بارلي.

وأوضح أناند أن المطبخ الإماراتي ومتنوع ومبتكر بحكم تأثره بالمناخ الصحراوي، «فقد حرص الإماراتيون الأوائل على تسخير جميع الموارد والمكونات الطبيعية التي كانت متاحة لهم آنذاك؛ واستخدموا طرقاً وأساليب ذكية ومتنوعة للطهي مثل تجفيف أو تمليح المأكولات البحرية والخضروات لتناولها أو إضافة النكهات إليها. كما يتسم هذا المطبخ بتنوع أساليبه، مثل الطهي في الحُفر الرملية التي تحاكي بأشكالها تصاميم الأفران، وهي طريقة ذكية تسمح بتحضير اللحوم والمأكولات البحرية بالكامل، ما يحول بالتالي دون هدر الطعام، ويضمن الاستفادة القصوى من لحوم الحيوانات والأسماك التي شكلت مصدراً غذائياً أساسياً للمجتمع المحلي. إلى جانب ذلك، يزخر المطبخ الإماراتي بالكثير من الأطباق الصحية والمغذية التي تحتوي على مكونات وعناصر غنية. كما حرص أفراد مجتمعها على إضافة مواد وتوابل اعتادوا شرائها من التجار المتنقلين.

وأشار سانديب أن هناك عدة أوجه تشابه بين المطبخين الإماراتي والهندي؛ نتيجة انتقال التجار من الشرق الأوسط إلى الهند أو العكس، مثل أطباق الموغلاي التي انتقلت إلى شمال الهند من منطقة الشرق الأوسط، وتأثرت باستخدام الفواكه الجافة والمكسرات في الطهي، وأطباق الكباب والكاري والبرياني والسمبوسة التقليدية.

أما الشيف الشهير بالفير بالكيسون، الذي يمتلك خبرة تمتد لأكثر من 20 عاماً تركزت على المطبخ الفرنسي، فأشار أن المطبخ الإماراتي الذي يجمع بين العراقة والحداثة ملئ بالنكهات العربية الأصيلة، كما تتميز أطباقه اللذيذة المتنوعة بمحافظتها على الطابع التقليدي، وبمذاقها الغني بالبهارات التي تذكر بأصالة المجتمع الإماراتي وتراثه وتاريخه العريق. لافتا أن هناك عدة عوامل مشتركة تجمع بين المطبخ الإماراتي والفرنسي، تتمثل في استخدام المنتجات الطازجة من البيئة المحلية، والنكهات المميزة الخاصة والغنية التي تضفي على الأطباق مذاقاً شهياً.

وعبرت الشيف الإماراتية خلود، عن اعتزازها بأن تكون جزءاً من برنامج «المطبخ الإماراتي»، وان تتولى التعريف بأحد عناصر الهوية الثقافية الإماراتية عبر شرح أساليب إعداد وتقديم المأكولات التقليدية وتدريب طهاة الفنادق عليها. مشيرة أن الطهي الإماراتي يحمل أهمية وجدانية إضافية لارتباطه بذكريات الماضي والطفولة السعيدة وتعلم أسرار المأكولات التقليدية من الأمهات والجدات.

طباعة