«مقهى ريش».. احتفاء بتاريخ ثقافي عريق

صورة

أكدت الشاعرة والروائية الإماراتية ميسون صقر القاسمي، أن حبها لمصر وتاريخها الثقافي العريق كان الدافع الذي حثها على إنجاز كتابها الجديد «مقهى ريش.. عين على مصر»، الذي صدر قبل أسابيع عن دار نهضة مصر، واحتفى به معرض الشارقة الدولي للكتاب في جلسة خاصة شهدتها قاعة الاحتفالات.

وأدارت الجلسة رئيس مجلس إدارة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، الكاتبة عائشة سلطان، وشارك فيها الأديب محمد المر، والكاتبة وعضو المجلس الاستشاري للغة العربية، الدكتورة فاطمة حمد المزروعي، ورئيس مجلس إدارة دار نهضة مصر للنشر، داليا إبراهيم، والإعلامية نشوى الحوفي.

وأكدت ميسون القاسمي خلال الجلسة أنها تعتبر مقهى ريش في القاهرة نافذة تطل على مصر كلها، ومن خلال تواصلها مع ملاك المقهى العريق اطلعت على وثائق كشفت لها جوانب مهمة من تاريخ القاهرة وأظهرت ملامح من حب المصريين لبلدهم، وأوضحت أن كتابتها عن المقهى مثّلت لها نقطة ارتكاز للدخول إلى التاريخ والفن والحالة الاجتماعية في مصر خلال فترات زمنية مختلفة.

وكشفت خلال حديثها في الجلسة أن مقهى ريش شهد غناء أم كلثوم للمرة الأولى في القاهرة، وأن مساحة تقدر بثلاثة أمتار من المقهى اقتطعت لتمثل المسرح الذي غنت عليه أم كلثوم، والفنان زكي مراد أيضاً.

وأوضحت ميسون القاسمي أنها لم تقصد الكتابة عن المقهى بشكله الراهن ولا عن المكان المجرد، بل عن ماضيه وما كان يمثله من فضاء لجمع المثقفين والسياسيين، وعن إسهامه في تشكيل الوعي وإثراء تجارب أدبية كان لها أثر كبير في التحولات الجوهرية التي طالت المجتمع والساحة الثقافية المصرية منذ تأسيس المقهى عام 1908.

وأشار الأديب محمد المر في مداخلته إلى أن كتاب ميسون صقر ينطلق من محبتها لمصر، وأنه يعد مقاربة تاريخية لمصر في العصر الحديث من بوابة المقهى، وبأسلوب يميل أكثر إلى الكتابة غير الأكاديمية، وذلك يجعل لعملها طابعاً مشوقاً للقارئ لاعتماده على لغة السرد، بالاستفادة من الوثائق النادرة التي تحتفظ بها العائلة المالكة للمقهى.

وقالت الدكتورة فاطمة حمد المزروعي: «إن العمل الذي بلغت صفحاته 654 صفحة مكتوب بشغف واهتمام ويمتلئ بإحالات إلى سيرة المكان وأنواع المقاهي الشعبية الأخرى، والأماكن المجاورة لمقهى ريش».

 

طباعة