مبدعات: علاقة المرأة بالأدب شهدت تحوّلات جذرية في العالم العربي

جانب من ندوة «المرأة والأدب». من المصدر

أجمعت كاتبات وأديبات على أنّ مكانة المرأة في الأدب شهدت تحولات جذرية وتطورات كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية، واستطاعت المرأة أن تصنع لنفسها مكاناً كبيراً على خارطة الأدب والكتابة، بفضل الجهود المتراكمة للعديد من الأديبات اللامعات اللاتي فتحن آفاقاً واسعة للمرأة، وتحديداً في العالم العربي، وواجهن تحديات كبيرة، للوصول إلى ما وصلن إليه اليوم.

جاء ذلك خلال ندوة حملت عنوان «المرأة والأدب»، عقدت ضمن فعاليات الدورة الـ40 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وشارك فيها كل من: الكاتبة الإماراتية أسماء الزرعوني، والكاتبة السعودية بدرية البشر، والكاتبة والسياسية رابينا خان من المملكة المتحدة.

وقالت أسماء الزرعوني: «نحن على مشارف 50 عاماً من عمر اتحاد دولتنا، وقد استطاعت المرأة الإماراتية اليوم أن تكتب حضورها الأدبي بحروف من ذهب، ووصلت إلى ما كان يطمح إليه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فاليوم على صعيدي الشخصي حققت إنجازاً كبيراً يتمثل بتأليف أكثر من 30 إصداراً تم ترجمتها إلى لغات عديدة، تعود ذاكرتي بي إلى عام 1996 عندما كتبت أول قصة شخصية، وقد نشرتها باسم مستعار، والآن تفخر عائلتي بما وصلت إليه، ويقدمون كل أشكال الدعم للمشاركة في المحافل المحلية والدولية».

من جانبها أكدت بدرية البشر أن تاريخ المرأة في الكتابة والأدب بدأ في المنطقة على شكل موجات صغيرة، تراكمت حتى شكّلت موجة كبيرة من التحول والنجاح، مشيرة إلى أنها على صعيدها الشخصي، نشأت على إنجازات أديبات عربيات سطع نجمهن، واستطعن صياغة رسالة للأجيال حول إمكانية الوصول وتحقيق النجاح حالما توافرت الإرادة.

وقالت: «لقد كنّا مجتمعاً منعزلاً في بادئ الأمر، والتعليم تقليدي ليس أكثر، إلى أن بدأت موجات التغيير، وبدأت محاولاتي لتوسيع دائرة المعرفة والثقافة لديّ، وبدأت باقتناء الكتب رغم تحديات الحصول عليها قبل عقود ماضية، ولكن في نهاية المطاف تمكنت المرأة من وضع بصمتها في الكتابة والأدب، ونجحت في إظهار تميز كبير في التعبير عن حضورها في مختلف المجالات، بقلمها وبفكرها ولغتها الخاصة، حتى باتت اليوم مركزيتها الأدبية لا تختلف عن مركزية الرجل، بل يكمل بعضها بعضاً».

ووصفت رابينا خان تجربتها في الدخول إلى عالم الكتابة والأدب والسياسة بالمغامرة الكبيرة، وتحديداً بسبب التحديات التي كانت تواجه المرأة بشكل عام، والمرأة الأجنبية التي تعيش في بلد غريب بشكل خاص، بسبب ظروف وأحداث متعددة.

وأوضحت أن النظرة تجاه المرأة المغتربة عن ثقافتها وبلادها مرّت بفترات صعبة، وكان لابدّ من إزالة الحواجز، وقد نجحت في نهاية الأمر فعلاً في أن تغير طبيعة النظرة الموجهة إليها، وأن تزيل الواقع الذي تم فرضه لأسباب مختلفة، وكانت المرأة خير من يعبّر عن ذاتها.

ودعت رابينا إلى ضرورة بذل جهد كبير على صعيد ترجمة الأعمال الأدبية للمرأة العربية، مشيرة إلى أن نسبة قليلة جداً من أعمالهنّ يصل إلى دولة كالمملكة المتحدة، ولابدّ من توسيع دائرة الترجمة لهذه الأعمال، لتعريف الغرب بأدب المرأة العربية.

طباعة