بحثوا عن إصدارات خارج المنهج الدراسي

طلبة يبحرون في علوم الفضاء والمستقبل بـ«الشارقة للكتاب»

صورة

شهد معرض الشارقة الدولي للكتاب، أمس، إقبالاً كبيراً من طلبة المدارس الحكومية والخاصة، وتعددت اختياراتهم للكتب، التي تنوعت مجالاتها، دون الالتفات إلى أهمية الكتب التي يشترونها لدعم المناهج الدراسية المقررة عليهم في المدارس.

وقال طلبة لـ«الإمارات اليوم»، إن معرض الشارقة للكتاب فرصة للتعرف إلى كتابات مختلفة عن المناهج الدراسية، والتي تشمل قصصاً، وكتباً علمية وأدبية، وإصدارات في علوم الفضاء والمستقبل، مضيفين: «اطلعنا في المعرض على العديد من الكتب التي تناسب مختلف الأعمار، وبأسعار جيدة».

حمدان مطر وزميله ظاعن سالم، طالبان من مدرسة البطائح في الشارقة، أكدا حرصهما على الاطلاع واقتناء الكتب، ومن ثم كان معرض الشارقة الدولي للكتاب فرصة لهما للتعرف إلى كم هائل من الإنتاج الأدبي والعلمي، وشراء بعض الكتب بمصروفهما اليومي.

وذكر حمدان أنه اشترى رواية باسم «الكهوف المنسية»، مشيراً إلى أن الكتاب يتضمن رواية من الخيال العلمي، الذي يميل إلى القراءة عنه، لأنه يقدم معلومات علمية في قالب أدبي شيق.

ولفت ظاعن إلى أنه اشترى قصة باسم «قصة رعب»، مضيفاً أن والديه حريصان على توفير الكتب له ولإخوته في البيت، لكنَّه رغب في زيارة المعرض، للاطلاع على مجموعات مختلفة من الكتب، التي لا يمكن أن تتوافر في مكتبة واحدة، حتى يتمكن من اختيار ما يناسبه.

وقالت الطالبات شيخة محمد وموزة عبدالله ودانا محمد، من مدرسة رقية للتعليم الثانوي بنات بالشارقة، إنهن يرين المعرض فرصة للتعرف إلى مجموعات مختلفة من الكتب الأدبية والعلمية، وما يخص فنوناً معينة، مثل الطهي والرسم والتصوير، وغيرها.

وأشرن إلى أنهن أتين إلى المعرض لشراء كتب مختلفة، بعيداً عن المناهج الدراسية، ومنها كتب في علوم الفضاء والمستقبل، خصوصاً أن معرض الكتاب فرصة للتعرف إلى الكتب المختلفة التي يصعب وجودها في مكان واحد.

وذكرن أنهن اشترين مجموعة من الكتب الأدبية، التي تخص العلاقات الإنسانية والأسرية.

من جانبها، قالت اختصاصية مركز مصادر تعلم في مدرسة رقية، إيمان جيلان، إن الكتاب من غير المقررات الدراسية رافد أساس للعملية التعليمية في المدارس، فمهما كان موضوعه، فإنه يوسع آفاق الطالب ومداركه، ويضيف إليه تجارب جديدة ومختلفة، تمكنه من إيجاد الحلول للتحديات التي تواجهه في الحياة، مضيفة «نحث الطلبة على القراءة بشكل مستمر، لأنها تنشط تفكيرهم، وتجعلهم أكثر إقبالاً على الدراسة».

وأكدت معلمة الدراسات الاجتماعية في المدرسة نفسها، ابتسام علي، أهمية معارض الكتاب في تعريف الطالب بعوالم جديدة، وتجارب مختلفة، لافتة إلى أن القراءة توضح توجهات الطالب وميوله، ومن ثم يمكن تكوين فكرة مناسبة حول شخصيته، فضلاً عن أن القراءة تساعد الطالب على التخطيط السليم لحياته المستقبلية.

وأشارت إلى أن معرض الشارقة الدولي للكتاب يعد عرساً ثقافياً، حيث يحتضن العديد من دور النشر من دول مختلفة، ويستقبل العديد من الزوار من مختلف الأعمار والاهتمامات.

من جهة أخرى، طوّرت هيئة الشارقة للكتاب جملة من الخدمات اللوجستية، التي تضمن لجمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ40 الاطلاع على أجندة المعرض وفعالياته، وأجنحة العارضين والمرافق الخدمية، وتنظيم زيارات طلاب المدارس لأجنحة المعرض، حيث استحدثت الهيئة، بالتعاون مع دائرة المالية المركزية بالشارقة، خدمة لشراء الكتب من دور النشر المشاركة في «معرض الشارقة الدولي للكتاب»، وذلك عبر توفير أجهزة رقمية موزعة على مداخل القاعات، تتيح للزوار الدفع عن طريق البطاقات البنكية، إلى جانب إمكانية الشراء التقليدي بالعملات النقدية مباشرة من دور النشر.

 

طباعة