حاكم الشارقة يفتتح المعرض الفني «الوجه الآخر للصمت» لهراير سركيسيان

صورة

افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة صباح اليوم المعرض الفني «الوجه الآخر للصمت» لهراير سركيسيان وذلك في المباني الفنية لمؤسسة الشارقة للفنون في منطقة المريجة بالشارقة.

يعد المعرض الذي تنظمه مؤسسة الشارقة للفنون بالتعاون مع غاليري بونييه كونستال في ستوكهولم، ومتحف بونيفانتن في ماستريخت- هولندا، أول معرض استقصائي للفنان هراير سركيسيان ويستمر حتى 30 يناير 2022.

وتجول صاحب السمو حاكم الشارقة في أروقة المعرض واستمع إلى شرح من الفنان هراير سركيسيان حول أعماله التي أنتجها خلال الخمس عشرة سنة الماضية والتي تأخذ الزائر في رحلة مصورة إلى ساحات حلب واللاذقية ودمشق، وعبر السماء فوق تدمر والمناظر الطبيعية للمناطق المغطاة بالثلوج في أرمينيا المعاصرة.

يضم المعرض أعمالا حول تواريخ الزوال وعمارة العنف وإمكانيات الوسيط الفوتوغرافي، ويرتكز على تكليفين رئيسيين هما عمل تركيبي فوتوغرافي بعنوان «شوهد آخر مرة» (2018-2021) بتكليف من مؤسسة الشارقة للفنون و«تفاحة صغيرة» (2021-2022) بتكليف من بونيفانتن.

ويتضمن المعرض أيضا مجموعة واسعة من أعمال الفنان الرئيسة منذ 2006، بما في ذلك «غير منته» و«بين بين» و«ساحات الإعدام»، و«رحلة الطيران الأخيرة».

وخطى سركيسيان في عالم التصوير عبر بوابة استوديو التصوير الخاص بوالده «لون الحلم» في دمشق ثم سافر إلى هولندا لدراسة الفنون البصرية حيث واصل التصوير الفوتوغرافي التناظري متخذا منه وسيطا رئيسا، ومختبرا لإمكانياته من خلال سعيه الدؤوب نحو استجلاء السرديات غير المرئية الماثلة في الصراعات العالقة.

وتطورت الصور الفوتوغرافية التي أنتجها سركيسيان باستخدام كاميرا ذات إطار كبير، وواصل إنتاجها على امتداد حياته، مجسدة انشغاله بدور «الصدفة» في التقاط سرديات متوارية، كما أنه منقب آثار وقاص في آن معا، إضافة لعمله على توظيف الأساليب الفوتوغرافية في استحضار المناظر التي تكشف النقاب عن الصدمات التاريخية، حيث تعتمد أعماله على الذاكرة الفردية والجمعية، وتخوض في القصص التي تعجز السجلات والمصادر الرسمية عن روايتها، بما يتيح للمتفرج عبر مشاهد مصممة ومصاغة التفكير في الجوانب الشكلية للصورة، وتقييم احتمالات ما هو كامن تحت سطحها.

وتستقطب مؤسسة الشارقة للفنون طيفا واسعا من الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية، لتفعيل الحراك الفني، وتسعى إلى تحفيز الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرد، وفتح أبواب الحوار مع كافة الهويات الثقافية والحضارية، وبما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدديتها الثقافية.

وتنظم مؤسسة الشارقة للفنون مجموعة من المبادرات والبرامج الأساسية مثل «بينالي الشارقة» و«لقاء مارس» وبرنامج «الفنان المقيم»، و«البرنامج التعليمي»، و«برنامج الإنتاج» والمعارض والبحوث والإصدارات بالإضافة إلى مجموعة من المقتنيات المتنامية.

وتركز البرامج العامة والتعليمية للمؤسسة كذلك على ترسيخ الدور الأساسي الذي تلعبه الفنون في حياة المجتمع، وذلك من خلال تعزيز التعليم العام والنهج التفاعلي للفن.

حضر افتتاح المعرض إلى جانب صاحب السمو حاكم الشارقة.. كل من الشيخة حور بنت سلطان القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، والشيخة نوار بنت أحمد القاسمي مدير مؤسسة الشارقة للفنون، ومعالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، ومنال عطايا مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف وعدد من الفنانين.

طباعة