اعتمد أساليب وأجنحة تفاعلية لجذب الجيل الجديد إلى التراث

«أبوظبي للصيد».. احتفاء خاص بأصالة الإمارات

صورة

يشهد المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2021)، في دورته الـ18، التي تتواصل فعالياتها في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، حتى الثالث من أكتوبر المقبل، احتفاء مكثفاً بالتراث الإماراتي الأصيل، بما يتسم به من تنوع واختلاف وفقاً للبيئة والمنطقة وطبيعة الحياة.

ومن المشارَكات التراثية التي جذبت زوار المعرض من الكبار والصغار، ركن البيئة البحرية التابع لنادي تراث الإمارات، الذي تصدّر أجنحة المعرض، إذ اعتمد الركن على الطابع التفاعلي في التعريف بالتراث البحري الإماراتي، فتصدّره مركب تراثي (جلبوت) كبير، ووضعت بداخله أدوات الغوص واستخراج اللؤلؤ، كما وضعت على طاولة مجاورة مجموعة من الأدوات التي كان يستخدمها البحارة والغواصون والطواشون قديماً، والموازين التي كانت تستخدم لوزن اللؤلؤ، وغير ذلك من الأدوات المرتبطة بالبحر والصيد والغوص.

أنشطة

أوضح مدير إدارة السباقات والأنشطة في نادي تراث الإمارات، عبدالله المهيري، لـ«الإمارات اليوم» أن هذا الركن، بالإضافة إلى جناح النادي في المعرض، يعكس أهداف النادي كجهة خدمية تسعى إلى تكريس التراث في نفوس النشء، وربطهم بعادات وتقاليد الآباء والأجداد، وتعريف الزوار والمقيمين من الجنسيات الأخرى بهذا التراث، وما يتسم به من ثراء وتنوع.

وأشار إلى حرص النادي على تطوير وسائل التعليم وعرض التراث لجذب انتباه الصغار، بأساليب تناسب تطور الحياة والتقنيات الحديثة التي اعتاد الجيل الجديد التعامل معها.

وأضاف: «من خلال عملي اعتدت التعامل مع الطلبة من مختلف الأعمار، لتعريفهم بالتراث البحري، وتدريبهم على الحرف التراثية المختلفة المرتبطة به، ومع الوقت كان من المهم أن نطور من أساليب التعليم والتدريب، ولذلك اتجهنا إلى الأسلوب التفاعلي في عرض التراث، إذ نصنع أمام الجمهور الأدوات التراثية، وتقوم ببناء القارب، وهو ما يحفّزهم للسؤال والاستفسار والتفاعل، لأن كل قطعة في جسم القارب لها اسم خاص بها».

كذلك يجسّد جناح نادي تراث الإمارات، في معرض أبوظبي للصيد والفروسية، تنوع التراث الإماراتي، فيضم أيضاً ركن الحرف التراثية، مثل سف الخوص والسدو والتلي، وركناً للصقارة، وركناً للجوائز التي فاز بها النادي في مجالات حفظ التراث والمبادرات التعليمية والمسؤولية المجتمعية.

الخنجر

من جانبه، يسلط جناح لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، الضوء على العديد من جوانب التراث، ومنها الخنجر الإماراتي، من خلال ركن خاص يعرض فيه الباحث في مجال الخنجر الإماراتي، عضو اللجنة، عبدالله بن ثاني المطروشي، نماذج مختلفة من الخنجر الإماراتي، ومنها «خنجر عام الخمسين» الذي قام بتصنيعه بمناسبة عام الخمسين للدولة، واستمد تصميمه من بين خناجر عدة، كان يستخدمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

بيرق الإمارات

كذلك كان «بيرق الإمارات» - المعروض في ركن «مهرجان الظفرة» ضمن جناح لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي - محط اهتمام زوار المعرض للتعرف إلى تفاصيل «بيرق الإمارات» الذي خصص جائزتين بقيمة ستة ملايين درهم، لفئتَي الإبل المحليات والإبل المجاهيم، ضمن مهرجان الظفرة بدورته الـ15 التي تقام بالتزامن مع الاحتفاء بعام الخمسين.

ويقدم القائمون على الركن شرحاً تفصيلياً للزوار حول آلية الجائزة النوعية الجديدة، التي تعد الأولى من نوعها في عالم مزاينات الإبل، إذ تعتمد على تجميع النقاط في أبرز وأقوى أشواط مسابقات المزاينات الأربع التي سيشهدها المهرجان (مزاينة سويحان، مزاينة رزين، مزاينة مدينة زايد، ومزاينة مهرجان الظفرة)، من 28 أكتوبر المقبل وحتى 22 يناير 2022.

مسابقات وعروض

يقدم معرض أبوظبي للصيد والفروسية، هذا العام، مجموعة كبيرة من الفعاليات والعروض التراثية التي استقطبت جمهور المعرض من الكبار والصغار، من بينها عروض الفروسية التراثية التي تنظمها أكاديمية بوذيب للقدرة، وعروض الرماية بالقوس والسهم من على ظهر الخيل، والرماية على الأرض، التي ترجع بداياتها كأسلوب قتالي إلى عصور ما قبل التاريخ، كما تم اعتمادها في الألعاب الأولمبية، إلى جانب مسابقة جمال السلوقي العربي، ومزاد الهجن العربية، وعروض الخيالة والكلاب البوليسية.

عبدالله المهيري: «نسعى إلى تكريس التراث في نفوس النشء، وربطهم بعادات وتقاليد الآباء والأجداد».

من المشارَكات التراثية التي جذبت زوار المعرض من الكبار والصغار، ركن البيئة البحرية التابع لنادي تراث الإمارات.

طباعة