فعاليات الدورة الـ 18 من المعرض تنطلق الإثنين

«أبوظبي للصيد والفروسية» يفتح فصلاً جديداً في عام الخمسين

المعرض يُتيح للزوار فرصة التعرف إلى ثقافة الإمارات وموروثها الأصيل. من المصدر

تنطلق بعد غد فعاليات الدورة الـ18 من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، الذي يقام على مدى سبعة أيّام للمرّة الأولى في تاريخه، إذ يستمر حتى الثالث من أكتوبر المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، بتنظيم من نادي صقاري الإمارات.

وقال الأمين العام لنادي صقاري الإمارات رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض، ماجد علي المنصوري، إنّ «تمديد فترة المعرض ليُصبح أسبوعاً كاملاً، جاء نظراً للإقبال الجماهيري الواسع، ورغبة كلّ من الزوار والعارضين على حدّ سواء في منحهم فرصة أكبر للاستفادة من الحدث، وعقد الصفقات، وتلبية الطموحات المُتزايدة لزوار المعرض من عشاق الصقارة والصيد والفروسية من مختلف دول العالم، وذلك مع ما شهده الحدث من تضاعف عدد الزوار منذ انطلاقته في 2003 وحتى 2019، ووصوله لأكثر من مليون و600 ألف زائر».

وشهد المعرض خلال دوراته الماضية نمواً كبيراً، واكتسب مكانة متميزة على الصُّعد المحلية والعربية والدولية، إذ تضاعف عدد المشاركين نحو 17 مرة، كما توسّعت مساحته نحو تسع أضعاف، فضلاً عن ارتفاع عدد الدول المُشاركة إلى 44 دولة هذا العام، يُمثّلها ما يزيد على 680 شركة وعلامة تجارية.

كما تمكن المعرض من تحقيق نجاح كبير على مدى السنوات الماضية على كل الصعد، خصوصاً عبر الربط بين العارضين والعملاء بالمنطقة، فضلاً عن إبراز جهود دولة الإمارات في مجال البيئة، وحفظ الأنواع، وصون التراث والترويج له، وإطلاق العديد من المبادرات والفعاليات التي أثبتت نجاحها في الدورات الماضية، وأصبحت ذات شهرة عالمية.

رسالة الحدث

أضاف المنصوري أنّ «الضرورة مُلحة اليوم أكثر من أيّ وقت مضى لتطوير معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، خصوصاً أنّ دورة (أبوظبي 2021) تتزامن مع احتفاء دولة الإمارات بمرور 50 عاماً من الإنجازات والتقدّم في شتى المجالات، وتُطلق في الوقت نفسه مسيرة جديدة لتصميم وتخطيط الـ50 عاماً المقبلة للأجيال والتاريخ».

وأكد أنّ «رسالة المعرض تُمثّل ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس نادي صقاري الإمارات راعي المعرض، نحو تعزيز مفهوم الاستدامة وصون التراث بروح يملؤها التجدّد والابتكار، إذ يُعزّز المعرض جهوده لإنجاز ذلك من خلال الخطط والاستراتيجيات طويلة المدى التي تبنّاها لتحقيق مُستقبل مُستدام ريادي على مستوى العالم».

وتابع «يواصل معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية بكل ثقة تطوير خططه ومشروعاته تماشياً مع استراتيجية دولة الإمارات استعداداً لـ50 عاماً قادمة مليئة بالنجاح والإبداع في كلّ مجال، وعنوانها المحبة والتسامح، والفخر والاعتزاز، والبذل والعطاء للوطن والقيادة الرشيدة».

واعتمد نادي صقاري الإمارات خطة استراتيجية لتطوير المعرض الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط وإفريقيا، على مدى سنواته المقبلة، وتتضمن مُضاعفة حجم الحدث على صعيد المساحة بشكل تدريجي، وتحقيق قفزة نوعية في عدد العارضين المحليين والدوليين والدول المُشاركة والزوار، والحفاظ على مكانة المعرض وريادته الدولية كحدث تجاري بارز ومُهم في المنطقة، يتميّز بصفقات شرائية كبيرة، وتحقيق مبيعات ضخمة للعارضين.

خطة شاملة

تتضمن الخطة التوسعية الشاملة للمعرض تطوير محتوى الحدث بخدمات وتقنيات وأنشطة وفعاليات مُبتكرة برؤية مُتجدّدة، والحرص على تفعيل دوره في صون التراث الوطني، وتحقيق الصيد المُستدام.

وأشار المنصوري إلى أنّه من هذا المُنطلق، فإنّ نادي صقاري الإمارات، الجهة المُنظمة للمعرض الدولي للصيد والفروسية، يسعى للمُساهمة الفاعلة في استراتيجية العمل الوطنية الكبرى برؤية طموحة تستشرف المستقبل وتُحافظ على إنجازات الآباء المؤسسين.

وقال إنّ «دولة الإمارات، في عامها الخمسين، حققت خلال العقود الماضية إنجازات مُتفرّدة في شتّى المجالات، واستطاعت أن تتبوأ المراكز الأولى إقليمياً ودولياً في جودة التنظيم الحكومي والتنافسية الاقتصادية، والحفاظ على تراثها في ذات الوقت، وذلك من خلال الإنجازات المُشرّفة التي عمل أبناء دار زايد على تحقيقها بجهود دؤوبة مُخلصة، ما عمل على رسم صورة حضارية مُشرقة للدولة على الصعيد العالمي».

شعار

اعتمد شعار الحدث للدورة المقبلة «استدامة وتراث.. بروحٍ مُتجدّدة»، انعكاساً لجهود أبوظبي والعالم في تعزيز استدامة البيئة والصيد والرياضات التراثية والأعمال التجارية ذات الصلة، وبلورة استراتيجية شاملة لتطوير الحدث، وابتكار المزيد من الفعاليات والأنشطة التي ترتكز على نجاحات الدورات الماضية بروح مُتجدّدة مُبدعة.

ويتجلّى غنى المعرض وشموليته في الأقسام الـ11 المُتنوعة التي يضمّها، وتشمل الفنون والحرف اليدوية، والفروسية، والصقارة، ورحلات الصيد والسفاري، ومُعدّات الصيد والتخييم، وأسلحة الصيد، ومشروعات تعزيز التراث الثقافي والحفاظ عليه، ومركبات ومُعدّات الترفيه في الهواء الطلق، والمنتجات والخدمات البيطرية، ومُعدّات صيد الأسماك والرياضات البحرية، ووسائل الإعلام المُختصّة.

مهرجان عائلي

أصبح معرض أبوظبي للصيد والفروسية مهرجاناً جماهيرياً عائلياً، يهم ويناسب كل أفراد الأسرة الذين يجدون في ما يُقدّمه المعرض فرصة للتعرّف إلى التراث الإماراتي الأصيل، ومُلتقى لدعاة المُحافظة على البيئة، ولهواة الصيد، وللشعراء والفنانين ومُصوّري الطبيعة والتراث بمختلف جوانبه. ويُتيح المعرض للزوار فرصة التعرف إلى ثقافة دولة الإمارات وموروثها الأصيل من خلال الأنشطة المتنوعة والمبتكرة التي يُقدّمها لهم، والتي تعمل على رفع الوعي لديهم حول أهمية الحفاظ على البيئة والحياة البرية، إضافة إلى تشجيعهم على ممارسة الرياضات الصديقة للبيئة بنحوٍ مُستدام.

ماجد المنصوري: «تمديد فترة المعرض ليُصبح أسبوعاً كاملاً، جاء نظراً للإقبال الجماهيري الواسع، وبناءً على رغبة الزوار والعارضين».

طباعة