ملتقى نظمته «العويس» بالتعاون مع «اتحاد الكُتّاب»

«أجيال تتواصل».. جسر بين المبدعين المخضرمين والشباب في الإمارات

مؤيد الشيباني يوقع نسخ كتابه «مريم جمعة فرج.. قصة غافة إماراتية». À من المصدر

اختتمت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية فعاليات «ملتقى القصة القصيرة في الإمارات.. أجيال تتواصل»، الذي نظمته بالتعاون مع اتحاد كُتّاب وأدباء الإمارات، يومي الثلاثاء والأربعاء، في قاعة أحمد راشد ثاني بمقر اتحاد كُتّاب وأدباء الإمارات بالشارقة - قناة القصباء.

حيث شارك فيه مجموعة كبيرة من كُتّاب القصة القصيرة المخضرمين والشباب، وعدد من النقاد الذين تناولوا القصة القصيرة الإماراتية بمختلف أجيالها.

وافتتح عبدالحميد أحمد، الأمين العام لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، الملتقى بكلمة ترحيبية أكد فيها على أهمية الشراكة بين المؤسسات الثقافية، وتعاونها في تنظيم أنشطة تعود بالفائدة على المجتمع، وأشار في كلمته إلى طبيعة العلاقة التواشجية بين مؤسسة العويس الثقافية واتحاد الكُتّاب، حيث تأسست جائزة العويس الثقافية تحت سقف اتحاد الكُتّاب ومنها انطلقت وتوسعت.

وأضاف الأمين العام أن «هذا الملتقى يأتي إحياءً لفن عريق من فنون الكتابة الأدبية، التي كان للإمارات فضل في دفعها مرة أخرى إلى واجهة الاهتمام الكتابي».

كما رحّب رئيس مجلس إدارة اتحاد كُتّاب وأدباء الإمارات، سلطان العميمي، بالمشاركين، وأكد أن اتحاد الكُتّاب ذراعه ممدودة للتعاون مع المؤسسات الثقافية الأخرى، وقدم الشكر إلى مؤسسة العويس الثقافية على مبادرتها لتنظيم هذا الملتقى بالتعاون مع اتحاد الكُتّاب.

ثم بدأت وقائع جلسات الملتقى بورقة بحثية قدمتها الدكتورة بديعة الهاشمي، بعنوان «القصة اليتيمة في الإمارات: المضمون والتشكيل الفني»، بعدها قدم القاص علي عبيد الهاملي، شهادة حول تجربته في كتابة القصة القصيرة.. وتعلقه بالقصص الشعبية، مثل تغريبة بني هلال وعنتر وعبلة منذ طفولته، ثم قرأت القاصة صالحة عبيد حسن، قصة بعنوان «أنف وتوابل»، بعدها قرأت مريم عبدالله، قصة بعنوان «أنا وآنا»، وأدار الجلسة الأولى الشاعر والكاتب إبراهيم الهاشمي، كما وقع الباحث مؤيد الشيباني نسخاً من كتابه «مريم جمعة فرج.. قصة غافة إماراتية» الصادر عن مؤسسة العويس الثقافية.

وفي الجلسة الثانية قدم الناقد د. صالح هويدي، ورقة نقدية بعنوان «عالم النكرات والمعطوبين والمهشمين في قصص مريم جمعة فرج»، ثم قدم القاص ناصر الظاهري، شهادة قال فيها: «ولدت كاتب قصة»، ووصف البيئة المحيطة به في مدينة العين والمفردات التي شكلت ذاكرته الأولى، كما قدمت القاصة أسماء الزرعوني، شهادة عن تجربتها مع كتابة القصة، وألقى القاص والناقد عبدالفتاح صبري، الضوء على تجارب نادي القصة في اتحاد كُتّاب وأدباء الإمارات، ثم اختتمت الجلسة بقصة قصيرة قدمها القاص الشاب محمد يوسف زينل، بعنوان «طبقات»، وأدار الجلسة الناقد إسلام أبوشكير.

وكانت فعاليات اليوم الثاني للملتقى قد انطلقت بورقة بحثية للناقد عزت عمر، بعنوان «فاعلية الزمان في القصة الإماراتية القصيرة»، ثم سرد القاص الرائد عبدالله صقر أحمد المري، تفاصيل جميلة عن مرحلة الستينيات، حيث الحياة بسيطة وجميلة وغير معقدة، بعدها قدم القاص عبدالحميد أحمد، شهادة تناول فيها عالم القلق الذي عاشه خلال كتابته القصصية، وحكى عن الطموح والبحث عن نص مكتمل من خلال التجريب، كما أعلن عن مشروعه تأسيس ناد رقمي للقصة القصيرة يسهم فيه كُتّاب القصة، كما أعلن عن تبرعه لإعادة طباعة المجموعة القصصية «كلنا نحب البحر» الصادرة عن اتحاد كُتّاب وأدباء الإمارات، وكذلك أعلن عزمه نشر مجموعة قصص مشتركة للشباب تشجيعاً لهم لمتابعة الكتابة، ثم قرأت القاصة فاطمة العامري، قصة بعنوان «أين يذهب الموتى»، وأدارت وقائع الجلسة الروائية ريم الكمالي. كما وقع القاص عبدالله صقر كتابه «قطع مظلمة من الليل».

وفي الجلسة الثانية قدم د. الرشيد بوشعير، ورقة بعنوان «أطروحة الأجيال وتواصلها في القصة الإماراتية القصيرة»، وقدم القاص عبدالرضا السجواني شهادته الشخصية عن مرحلة تكوينه القصصي منذ ستينات القرن الماضي، كما قدم الكاتب علي الحميري، شهادته عن تجربته القصصية أشار فيها إلى عالم الحكايات التي تحكيها الجدات والأمهات. وقرأت القاصة الشابة عائشة الجابري، قصة قصيرة بعنوان «قهوة صديقي السوداء»، وبعدها قدم القاص محسن سليمان، شهادته عن عالم الكتابة وعلاقته بالقراءة التي شكلت وعيه المعرفي، وأدارت وقائع الجلسة الدكتورة باسمة يونس.

عبدالحميد أحمد: «الملتقى إحياء لفن عريق من فنون الكتابة الأدبية، كان للإمارات فضل دفعه مرة أخرى إلى الواجهة».

طباعة