البطل الأردني الفائز بتحدي القراءة العربي يكشف عن أكثر كاتب أثّر فيه

على الرغم من الصعوبات التي واكبت الدورة الخامسة من تحدي القراءة العربي، في ظل جائحة كورونا، نجح الطالب عبدالله أبوخلف من حصد اللقب، من بين 21 مليون طالب عربي من أكثر من 52 دولة، إذ أعلن عن الفائز خلال الاحتفالية الختامية التي بثت أول من أمس، وتابعها الملايين في الوطن العربي والعالم.

واعترف الطالب الأردني في مستهل حواره مع «الإمارات اليوم» بأن تجربة تحدي القراءة العربي في ظل جائحة كورونا، كانت شديدة المنافسة، إذ كانت اللجنة تحكم على الطلبة عن بُعد، من خلال المقابلات المصوّرة، وكذلك عبر الإنترنت.

وأشار إلى أنه شارك في الدورة الرابعة من تحدي القراءة العربي، ولكن لم يحالفه الحظ بالفوز، وعاد في الدورة الخامسة مع مزيد من الإصرار، لافتاً إلى تحديات كثيرة رافقت الدورة الأخيرة من «التحدي»، إذ كانت تتطلب مهارات أخرى، ونمطاً محدداً من أنماط التقديم وعروض الكتب عن بُعد.

ومن التحديات الأخرى التي واجهها عبدالله خلال مشاركته أيضاً الموازنة بين المشاركة في مسابقة تحدي القراءة العربي، ودراسته، إذ كان في العام الأخير من الثانوية، معتبراً أنه تمكن من الفوز بفضل ترتيب الأوليّات، وتنظيم الوقت.

بدأت رحلة عبدالله مع القراءة منذ كان بعمر التاسعة، والبداية كانت مع القرآن الكريم والكتب الدينية، الى أن أبحر في مختلف مجالات القراءة.

يميل بطل تحدي القراءة إلى الكتب التي تبحث في مراحل زمنية تطور فيها الفكر الإنساني، وهي المراحل التي حدثت فيها ثورات، سواء صناعية، أو اقتصادية، أو تقنية، أو معرفية، إذ يعمل على البحث في المراحل على كل الأصعدة الاقتصادية والسياسية، مرشحاً مجموعة من الكتب من ضمن أفضل ما قرأه، وبينها «السيرة المستمرة»، و«جدّد حياتك»، وغيرهما من العناوين التي تركت أثراً فيه.

وأكد أن الراحل محمد الغزالي من أكثر الكتّاب الذين أثروا به، فقد كانت نشأة عبدالله دينية في البداية، وانفتح بعدها على الثقافة العامة، وهذا ما عاشه الغزالي في بدايته مع الأزهر الشريف، ومن ثم انفتاحه على مجالات أخرى، إذ كان دائماً عندما يتناول أي موضوع يوجد مساحات اتفاق بين الخطاب الشرعي، وأبرز ما وصل إليه الفكر الإنساني، وهذا فكر تجديدي، على حد تعبير بطل «تحدي القراءة العربي».

وأوضح عبدالله أبوخلف أن «التحدي» اختلف كثيراً قبل جائحة كورونا وفي ظلها، إذ شملت المشاركة في ظل كورونا الكثير من التغييرات والتحديات، ومنها الحديث عن بُعد مع اللجنة، ما قد يتسبب بتخفيف التأثير الذي يتركه الطالب في اللجنة.

ورأى أن التقنيات الجديدة سهّلت المسابقة، كما أن وزارة التربية والتعليم في الأردن دعمت الطلبة بتوفير كل شبكات التواصل، فكانت تجربة متميزة.

وأشاد بطل «تحدي القراءة العربي» بالدعم المعنوي والإرشادي الذي تلقاه من الأهل بالدرجة الأولى إلى جانب المدرسة، منوهاً بدور المشرف الذي يوجّه الطالب إلى العناوين المميزة.

أنهى عبدالله دراسته الثانوية، ويطمح إلى التخصص في الطب البشري، مشيراً إلى أنه سيحاول استثمار مبلغ الجائزة في تعليمه إن لم يحصل على منحة دراسية.
 

طباعة