شهد الحفل النهائي الافتراضي لـ «تحدي القراءة العربي» وهنّأ الفائزين عبدالله محمد مراد أبو خلف من الأردن «بطل تحدي القراءة العربي»، في دورته الخامسة.

محمد بن راشد: القراءة سلاحنا في مواجهة التحديات والأوقات الصعبة

صورة

عبدالله محمد مراد أبو خلف من الأردن «بطل تحدي القراءة العربي»، في دورته الخامسة.

 

هنّأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أبطال «تحدي القراءة العربي»، وقال سموه: «أشكر 21 مليون طالب عربي، شاركوا معنا في التحدي في الدورة السابقة، رغم ظروف الجائحة»، وأضاف سموه: «كنت أتمنى أن ألتقي المتفوقين في الإمارات مثل كل عام، ولكن ظروف الجائحة حالت دون ذلك».

وأضاف سموه: «ستبقى القراءة هي سلاحنا في مواجهة كافة التحديات والأوقات الصعبة، ونلقاكم في الإمارات العام القادم، بإذن الله». وقال سموه «رغم جائحة كورونا بقي الحماس للغة العربية».

وقال: «سأبقى داعماً لكل قارىء ولكل شاب يسعى للعلم، ولكل مشروع ثقافي معرفي يمكن أن يساعدنا في استئناف الحضارة.. والعام الدراسي القادم أجمل وأفضل بإذن الله»

جاء ذلك خلال مشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في الحفل النهائي الافتراضي لـ«تحدي القراءة العربي»، المبادرة القرائية والمعرفية الأكبر من نوعها، لغرس ثقافة القراءة لدى النشء في الوطن العربي، حيث شارك في دورتها الخامسة أكثر من 21 مليون طالب عربي من 52 دولة، و96 ألف مدرسة، و120 ألف مشرف للقراءة.

فائزون

وتم تتويج الطالب عبدالله محمد مراد أبوخلف، من المملكة الأردنية الهاشمية، بلقب «بطل تحدي القراءة العربي»، في دورته الخامسة، منتزعاً اللقب الأثير من بين أكثر من 21 مليون طالب، من 52 دولة، وجائزة قيمتها 500 ألف درهم، وفازت «مدرسة الغريب للتعليم الأساسي» من جمهورية مصر العربية، بلقب «المدرسة المتميزة»، وجائزة مقدارها مليون درهم، متفوقة بذلك على 96 ألف مدرسة شاركت في التحدي هذا العام. كما حصدت موزة الغناة، من دولة الإمارات العربية المتحدة بلقب «المشرف المتميز»، وجائزة بقيمة 300 ألف درهم في التحدي القرائي والمعرفي الأكبر من نوعه عربياً.

رحلة التحدي

جرى بث الاحتفالية الختامية للدورة الخامسة من «تحدي القراءة العربي»، التي نُظِّمت افتراضياً، أمس، عبر شبكة mbc الإعلامية، والموقع الإلكتروني لـ«تحدي القراءة العربي»، حيث تابعها الملايين في الوطن العربي والعالم.

واستعرضت الاحتفالية رحلة التحدي هذا العام، الذي شهد ظروفاً استثنائية جراء تفشي جائحة «كوفيد-19»، وما فرضته من تحديات غير مسبوقة عالمياً، كما عرض الحفل قصصاً ملهمة، سلطت الضوء على لمحات من تجارب الطلبة والمشرفين والمدارس، المشاركين في التحدي، الذين أثبتوا رغم الصعوبات، أن لا شيء يمكن أن يعطل الحراك القرائي والمعرفي الذي نجح التحدي في غرس بذاره منذ انطلاقه في عام 2015 حتى اليوم.

مسيرة ومراحل

استعرض الحفل الذي قدمه الإعلامي ووزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي، مسيرة «تحدي القراءة العربي» منذ انطلاقه في عام 2015، والمراحل التي مر بها ليصبح الحدث المعرفي الأكبر من نوعه في العالم، لغرس ثقافة القراءة لدى النشء، وأثره في حياة ملايين الطلاب والأفراد والأسر ومجتمعات المعرفة في الوطن العربي، إلى جانب دوره الملهم لدارسي ومتعلمي وقرّاء اللغة العربية أينما كانوا، خاصة بعد تحوله إلى العالمية في دورته الثالثة، وفتح باب المشاركة لجميع الطلبة من كل مكان حول العالم.

أبطال التحدي

انتزع الطالب عبدالله محمد مراد أبوخلف، من الأردن، المركز الأول في «تحدي القراءة العربي» في دورته الخامسة، الذي خاض مراحله خلال العام الدراسي الماضي، في ظروف استثنائية فرضها تفشي جائحة «كوفيد-19» في العالم، عن جدارة، بعد منافسة محتدمة، مظهراً تميزاً لافتاً في مختلف مراحل التصفيات التي مر بها التحدي، على مستوى طلبة المدارس في العالم العربي والمهجر، ممن بلغوا النهائيات، لينال إلى جانب اللقب الأثير جائزة قيمتها نصف مليون درهم، لمساعدته على استكمال دراسته الجامعية.

وفوجئ عبدالله أبو خلف، ابن الـ17 عاماً، وأسرته بزيارة سفير دولة الإمارات لدى المملكة الأردنية الهاشمية، أحمد علي البلوشي، بيت أسرته، لإبلاغه بفوزه، وتهنئته على الإنجاز الذي حققه.

وطيلة مراحل التحدي، حظي أبوخلف بإشادة لجان التحكيم المتعاقبة، بفضل تفاعله الواثق مع الأسئلة التي كانت تُطرح عليه، وقدراته المتميزة في مناقشة أفكاره بطلاقة واقتدار، وهو ما عكس التأثير الفاعل للقراءة في بناء شخصيته، وصقل ملكاته التعبيرية.

كما فاز كلٌّ من سارة الضعيف، من المملكة المغربية، بالمركز الثاني، وشهد ضياء آل قيصوم، من المملكة العربية السعودية، بالمركز الثالث، في حين جاءت يسرا محمد الإمام، من السودان، في المركز الرابع، وعبدالرحمن منصور أحمد محمد، من جمهورية مصر العربية، في المركز الخامس، في «تحدي القراءة العربي»، في دورته الخامسة، وذلك على مستوى الطلبة والطالبات المشاركين في الدول العربية.

المدارس المتميزة

وشهد الحفل الختامي الافتراضي لـ«تحدي القراءة العربي»، في دورته الخامسة، إعلان فوز «مدرسة الغريب للتعليم الأساسي» من جمهورية مصر العربية، بلقب «المدرسة المتميزة»، متفوقة بذلك على 96 ألف مدرسة شاركت في التحدي هذا العام، حيث نالت جائزة مقدارها مليون درهم، لتأهيل مرافق المدرسة القرائية، ودعم أنشطتها المعرفية في هذا المجال، بما يساعدها على مواصلة دورها التربوي والمعرفي في تخريج أجيال من القراء الشباب.

كما نالت مدرسة «الحصاد التربوي»، من المملكة الأردنية الهاشمية، المركز الثاني في فئة المدرسة المتميزة، في «تحدي القراءة العربي»، وحصدت مدرسة «الأنجال الأهلية» من المملكة العربية السعودية المركز الثالث، في فئة المدرسة المتميزة، ضمن الدورة الخامسة من «تحدي القراءة العربي».

ونجحت المدارس المتميزة الفائزة في هذه الدورة من التحدي في رفع نسبة المشاركة بين طلبتها في «تحدي القراءة العربي» لهذا العام، وإحداث حراك قرائي نوعي لدى طلبتها والمجتمع، عبر التعاون الوثيق مع مؤسسات المجتمع المحلي، من خلال تنظيم العديد من الأنشطة والفعاليات القرائية الافتراضية.

مشرفون متميزون

هذا وفازت موزة الغناة، من دولة الإمارات العربية المتحدة، بلقب «المشرف المتميز»، وجائزة بقيمة 300 ألف درهم، في «تحدي القراءة العربي» في دورته الخامسة. وجاء في المركز الثاني المشرفة المتميزة أسماء صقر من تونس. وحصد خالد البكيري من المغرب المركز الثالث في فئة «المشرف المتميز» من «تحدي القراءة العربي»، وذلك تقديراً لعطائهم الذي يجسد الجهود الجبّارة التي بذلها أكثر من 120 ألف مشرف ومشرفة في «تحدي القراءة العربي» لتوجيه الطلاب وتحفيزهم على المشاركة، وتشجيعهم على عبور مختلف محطات التحدي، رغم التحديات التربوية والتعليمية واللوجستية التي أفرزها وباء فيروس كورونا المستجد في العالم.

أبطال الجاليات

إلى ذلك، تم تتويج ألكسندر فوروس، من إيطاليا، بطلاً لـ«تحدي القراءة العربي»، في موسمه الخامس، عن فئة الطلبة العرب من أبناء الجاليات والأجانب المشاركين في التحدي من مختلف أنحاء العالم. وشكّلت مشاركة فوروس، وهو من أصحاب الهمم، قصة ملهمة لكثير ممن تابعوا رحلته، واجتهاده ومثابرته لتعلّم اللغة العربية والمشاركة في «تحدي القراءة العربي»، رغم كل التحديات وواقع أن العربية ليست لغته الأصلية، باذلاً كل ما يستطيع من جهد ووقت للاطلاع على آدابها ومؤلفاتها وثقافتها. وقد شهد الحفل الختامي لـ«تحدي القراءة العربي» عرض فيديو مؤثر عن فوروس، الذي فاز بجائزة مقدارها 100 ألف درهم.

كما فازت أفنان عبدالغني، من ماليزيا، بالمركز الثاني، وفرح الأيوبي، من هولندا، بالمركز الثالث، وذلك عن فئة الجاليات.

وتواصلت سفارات دولة الإمارات ومبعوثوها الدبلوماسيون مع الفائزين، وأبطال هذه النسخة من «تحدي القراءة العربي» في الدول التي يعيشون فيها، لتهنئتهم وإبلاغهم بالفوز.

تقدير خاص

تميّزت الاحتفالية الختامية من «تحدي القراءة العربي» بعرض فيديو مؤثر حول إسهامات المشرف المتميز الراحل الطاهر بن أحمد، منسق «تحدي القراءة العربي» في موريتانيا، تقديراً لجهوده، حيث واكب دورات «تحدي القراءة العربي» على مدى خمس سنوات، وأسهم في تشجيع مئات آلاف الطلبة في بلده على المشاركة في التحدي المعرفي الأكبر عربياً.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قد أشاد بجهود الراحل الذي توفي في يوليو من هذا العام، بعد صراع مع المرض، قائلاً عبر حسابه الرسمي على موقع «تويتر»: «الطاهر بن أحمد، مشرف تحدي القراءة العربي في موريتانيا، كان يشرف سنوياً على أكثر من 500 ألف طالب، في أكبر مسابقة عربية للقراءة.. سيثمر ما بذره قريباً، شباباً يرفع بنياناً عظيماً لأمتنا العربية».

أضخم مشاركة معرفية

شكّلت النسخة الخامسة من «تحدي القراءة العربي» الدورة الكبرى من نوعها منذ انطلاقتها الأولى قبل ست سنوات، من خلال أضخم مشاركة لطلبة المدارس، مع تسجيل 21 مليون طالب وطالبة من 14 دولة عربية، و38 دولة أخرى، تضم جاليات عربية ودارسين للغة العربية، مقارنة بـ13.5 مليون مشارك من 49 دولة في الدورة الماضية، ما يعكس الإقبال الكبير على التحدي، ودوره في تحفيز الأجيال الشابة، وترسيخ القراءة والنهوض باللغة العربية، وتعزيز الوعي الثقافي لدى الطلاب منذ الصغر.

كما شارك في هذه الدورة 120 ألف مشرف ومشرفة، ساندوا طلابهم في مختلف مراحل التحدي، مقدمين لهم كل أشكال الدعم والتوجيه في اختيار المواد القرائية، ومتابعة وتقييم ملخصات الكتب، مقابل 99 ألف مشرف ومشرفة، شاركوا في النسخة الرابعة من التحدي، فيما شمل التحدي في هذه الدورة 96 ألف مدرسة، مقارنة بـ67 ألف مدرسة في الدورة السابقة.

نموذج رقمي جديد

واستفاد «تحدي القراءة العربي» من تطبيقات الحلول الرقمية المبتكرة بفعالية لمواجهة التحديات التي أملتها جائحة «كوفيد-19»، وما نجم عنها من إغلاقات وتعطل العملية التعليمية في العديد من أنحاء العالم، حيث استحدثت الدورة الخامسة من التحدي «الملخّصات الإلكترونية» بدلاً من جوازات السفر القرائية الورقية، بحيث لخّص المشاركون محتوى ما طالعوه بشكل رقمي. وقام كل مشارك متأهل بتلخيص 50 كتاباً في خمسة جوازات قرائية.


نائب رئيس الدولة:

• «أشكر 21 مليون طالب عربي شاركوا معنا في التحدي رغم ظروف الجائحة».

• «كنت أتمنى أن ألتقي المتفوقين في الإمارات، ولكن ظروف الجائحة حالت دون ذلك».

• «سأبقى داعماً لكل قارئ ولكل شاب يسعى للعلم، ولكل مشروع ثقافي معرفي يمكن أن يساعدنا في استئناف الحضارة.. والعام الدراسي القادم أجمل وأفضل بإذن الله».


 

عقول وفكر للمستقبل

يهدف «تحدي القراءة العربي»، الذي ينضوي تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ضمن محور نشر التعليم والمعرفة، إلى تحفيز حراك معرفي شامل في الوطن العربي، من خلال تكريس ثقافة القراءة والمطالعة، والتحصيل المعرفي، ممارسة راسخة لدى النشء والأجيال الصاعدة، ورفع مستوى الوعي بأهمية القراءة لدى الطلبة المشاركين على مستوى الوطن العربي والعالم، وتعزيز الثقافة العامة لديهم، وتطوير آليات الاستيعاب والتعبير عن الذات بلغة عربية سليمة، وتنمية مهارات التعلم الذاتي والتفكير النقدي والإبداعي، لما فيه تطوير واقع اللغة العربية، واستعادة دورها في الإنتاج المعرفي، وإثراء مساهمتها في الفكر والعلوم الإنسانية.

لجان متخصصة

تألفت لجان التحكيم في «تحدي القراءة العربي» لهذا العام من خبراء وتربويين ومتخصصين ومثقفين، عملوا على التقييم الشامل للمتنافسين، باختبار سرعة البداهة، وإجادة صياغة وترتيب الأفكار، وسعة المعرفة، وطلاقة التعبير عن الذات، وإبراز المهارات والقدرات.

ويتألف «تحدي القراءة العربي» عادةً من سلسلة مراحل وتصفيات، لاختيار أبطال التحدي ممن تميزوا في قراءة وتلخيص محتوى 50 كتاباً، وعرض أبرز المعلومات الواردة فيها، ضمن ملخصات كانت ورقية في الدورات السابقة، وأصبحت رقمية في دورة هذا العام، تكيفاً مع جائحة كورونا العالمية، والظروف الاستثنائية التي ارتبطت بها.

وتتدرج التصفيات لتشمل الصفوف والمراحل الدراسية، ثم المدارس والمناطق التعليمية، ثم المديريات أو المحافظات، وصولاً إلى اختيار أبطال التحدي على مستوى كل دولة

التحدي الطلابي الأكبر

وشكّلت دورة هذا العام من «تحدي القراءة العربي»، الذي شارك فيه 21 مليون طالب وطالبة من 52 دولة، الأكبر في تاريخ التحدي الطلابي منذ أن أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بهدف حثّ الأجيال الصاعدة والنشء على الاهتمام والتحصيل المعرفي، وجعل المطالعة جزءاً لا يتجزأ من ممارساتهم الحياتية.

وكانت الدورة الرابعة من التحدي سجلت 13.5 مليون مشارك، و99 ألف مشرف، من 67 ألف مدرسة، في 49 دولة، فيما شهدت الدورة الثالثة من «تحدي القراءة العربي» مشاركة 10.5 ملايين طالب وطالبة من 44 دولة.

وسجلت الدورة الثانية من «تحدي القراءة العربي» مشاركة 7.4 ملايين طالب وطالبة من 41 ألف مدرسة، فيما سجلت الدورة الأولى من «تحدي القراءة العربي» مشاركة 3.6 ملايين طالب وطالبة من 30 ألف مدرسة.

هذا ويبلغ إجمالي جوائز «تحدي القراءة العربي» أكثر من 11 مليون درهم، يتم توزيعها على الفائزين في مراحل التحدي كافة.

21 مليون طالب.

96 ألف مدرسة.

120 ألف مشرف للقراءة.

طباعة