لاقت تفاعلاً حيوياً لافتاً من الأطفال واليافعين

«روح الحكاية» في ورشة استباقية ضمن «ملتقى الراوي الـ 21»

صورة

لاقت الورشة الاستباقية، التي حملت عنوان «روح الحكاية» في كتابة قصص الحيوان، ضمن برنامج الورش الاستباقية التي تسبق انطلاقة النسخة الـ21 لملتقى الشارقة الدولي للراوي، تفاعلاً حيوياً لافتاً من قبل الأطفال واليافعين، الذين شاركوا في الورشة في مقر معهد الشارقة للتراث، ومكتب المعهد في دبا الحصن، ونادي الذيد الثقافي الرياضي، التي قدمها الشاعر والقاص المتخصص في الكتابة للأطفال، قاسم سعودي، واستهدفت الورشة الأطفال واليافعين من سن ثماني سنوات حتى 15 سنة.

سبتمبر لب الحكاية وأفقها

قال رئيس معهد الشارقة للتراث رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى، عبدالعزيز المسلم، إن «برنامج الورش الاستباقية، التي تشكل نموذجاً حيوياً في الحفاظ على الحكايات والرواة حافل، ويفتح فضاءات بلا حدود أمام خيال الأطفال واليافعين، ليكونوا العمود الفقري لتلك الورش التي تسبق انطلاقة ملتقى الشارقة الدولي للراوي الـ21، وتنقلت ورشة روح الحكاية عن كتابة قصص الحيوان في ثلاثة مواقع على مستوى الإمارة، حيث استمرت ثلاثة أيام في معهد الشارقة للتراث مكتب دبا الحصن، وخمسة أيام في معهد الشارقة للتراث، مقر المعهد، مبنى مركز المنظمات الدولية للتراث الشعبي، وثلاثة أيام في نادي الذيد الثقافي الرياضي».

وأضاف المسلم: «بعد 21 نسخة من ملتقى الشارقة الدولي للراوي، أصبح سبتمبر لب الحكاية وأفقها وعمقها، ففي كل عام يلتقي الرواة والحكواتيون والقوالون في الشارقة، يجمعهم معهد الشارقة للتراث، ليحتفي بالكنوز البشرية الحية وحكاياتهم التي تملأ الأفق، ليسهموا وفقاً لاستراتيجية ورؤية المعهد في صونها ونقلها للأجيال الجديدة، حيث التركيز على الأطفال واليافعين ومشاركتهم الفاعلة والحيوية بكل شغف في هذا العالم المدهش».

طاقة الخيال

من جانبه، قال الشاعر والقاص المتخصص في الكتابة للأطفال، قاسم سعودي: «إن روح الحكاية هي ممارسة جمالية تفتح نافذة على الموروث التراثي والمعاصر لأهم قصص الحيوان، هي ورشة لكتابة قصص الحيوان، وقد فاجأني الطلبة المشاركين في الورشة لقابليتهم على التعلم».

ولفت إلى أن «الورشة شهدت طوال أيامها تمارين ذهنية وكتابية على الورق، ومن خلال ذلك فتحنا أقصى مدى لطاقة الخيال، من أجل تحرير اللغة والأفكار، وكانت القصص التي كتبها الأطفال واليافعون المشاركون حصراً داخل الورشة، حتى يكسب الطفل ثقته بنفسه».

شجرة من الحكايات

وأضاف: «قدمنا مع الأطفال شجرة من القصص والحكايات الجميلة، عبّرت عن ثقافة الأطفال، والأطفال هم روح الشارقة وروح الإمارات وروح العالم، وقد تناولوا في كتاباتهم كثيراً من القيم الجمالية والإنسانية والسلوكية والتربوية والاجتماعية، فمنهم من يريد أن يكون رائداً في الفضاء، ومنهم من كتب عن الزرافة التي تريد أن تفتح مطعماً للمأكولات النباتية، أو الأفعى التي تود أن تكون حارس مرمى في فريق كرة قدم».

حزمة أهداف

جاءت الورشة في محاور عدة، من أبرزها: «لماذا نحب قصص الحيوان، وقصص الحيوان في التراث الشفاهي العربي، وطاقة الخيال، وفكرة الحكاية، وتمارين وتطبيقات سردية، وعملت على تحقيق حزمة من الأهداف تقف في مقدمتها تعزيز الحضور الإبداعي والجمالي لقصص الحيوان في التراث العربي، من خلال ثلاثية الأصالة والمعاصرة والمستقبل، عبر تقديم أهم الطرق والأساليب الحديثة في كتابة قصص الحيوان، ما يسهم في إثراء الذاكرة اللغوية والتعبيرية لدى المشاركين، وفتح باب المخيلة مصحوباً بالأفكار الجديدة التي تتفاعل مع المخزون الجمالي لحضور الحكاية في التراث المادي والشفاهي الزاخر بالتجديد والإبداع».

عبدالعزيز المسلم: «بعد 21 نسخة من ملتقى الشارقة الدولي للراوي، أصبح سبتمبر لب الحكاية وأفقها وعمقها».

طباعة