العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    يحط في القاهرة للمرة الثانية خلال دورته السادسة

    ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي يحتفي بـ 4 أدباء مصريين

    صورة

    انطلقت في القاهرة، أول من أمس، فعاليات الدورة السادسة من ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي في جمهورية مصر العربية، وذلك في المجلس الأعلى للثقافة، حيث جرى تكريم أربعة أدباء مصريين، هم: الروائي مصطفى نصر، والشاعر درويش الأسيوطي، والقاص سمير المنزلاوي، والروائي سعيد نوح.
    ويهدف الملتقى الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة؛ إلى تكريم الشخصيات العربية التي أسهمت في خدمة الثقافة العربية المعاصرة، يقيناً من صاحب السمو حاكم الشارقة بأهمية دعم المثقفين العرب.
    وشهدت العاصمة المصرية، حفلاً بهيجاً للمكرمين الأربعة بحضور عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، والدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة المصرية، ومحمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة، وراشد الشحي ممثلاً عن سفارة الإمارات في مصر، والأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة الدكتور هشام عزمي، وعدد كبير من المثقفين والأدباء المصريين وعائلات المكرمين.
    وشهد حفل التكريم كلمات ألقاها عبدالله العويس وإيناس عبدالدايم وهشام عزمي، أكدوا فيها عمق العلاقات الثقافية بين البلدين.
    بدايةً عبّر الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، الدكتور هشام عزمي، عن سعادته لاحتضان المجلس مبادرة تكريمية تاريخية.
    وأشار إلى أن ما يزيد من تميز الاحتفالية أنها تنعقد بالشراكة مع وزارة الثقافة المصرية، ترسيخاً للتعاون الثقافي المميز بين مصر ودولة الإمارات العربية، وتأتي مبادرة ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي استمراراً لسلسلة من المبادرات الثقافية الواعدة التي دأبت عليها الشارقة.
    من جهته، قال العويس: «تتجدّد البهجة والسعادة بتجدّد اللقاءات الأخوية، وتتعزّز أواصر المحبة، عندما تكتمل عناصرها التي يتوّجها التواصل العربي والتعاون المشترك. وهذا ما يجسّده عمق العلاقات التاريخية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، في ظل قيادة رشيدة تؤمن بأهمية استمرار التواصل العربي في المجالات كافة، وها نحن اليوم نمثّل معاً نموذجاً لهذه المبادئ من خلال ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، وهو الملتقى الذي انطلق هذا العام، والذي يهدف إلى تكريم القامات الثقافية العربية التي أثْرت الساحة الثقافية المعاصرة بالإبداع في مجال الآداب بحقولها المتعدّدة».
    وأضاف العويس: «لقد حرص الملتقى على أن يتخذ من مصر مبتدأً لانطلاق فعالياته، ومنها إلى الدول العربية كافة، حيث شهدت مدينة دمنهور في أبريل الماضي تكريم ابنها سيّد إمام، خلال الدورة الأولى، وبعد أن جاب الملتقى الدول العربية، نعود اليوم بتوجيهٍ كريم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، راعي الملتقى، لتكريم كوكبة جديدة من أدباء مصر، حيث تجتمع في هذا الحفل: الإسكندرية، وكفر الشيخ، والمنيا وأسيوط: لتكريم الأدباء درويش الأسيوطي، ومصطفى نصر، وسمير المنزلاوي، وسعيد نوح».
    ونقل رئيس دائرة الثقافة في الشارقة تهنئة وتحية صاحب السمو حاكم الشارقة للمكرمين، وقال: «أتشرف في هذا المقام، بأن أنقل إليكم تهنئة صاحب السمو حاكم الشارقة، على هذا التكريم، تقديراً لجهودكم وعطاءاتكم المخلصة. كما أتشرف بأن أنقل لكم جميعاً تحيات سموّه وتمنياته لكم بالنجاح والتوفيق».
    من جانبها، استهلت إيناس عبدالدايم كلمتها بالقول: «في بداية هذه الاحتفالية الثقافية الُمهمة التي تأتي في إطار مبادرة واعدة انطلقت من الشارقة وتحتضنها القاهرة اليوم، وهي مبادرة ثقافية جديدة ومتميزة تأتي استمراراً وتأكيداً لجهود صاحب السمو حاكم الشارقة في رعاية المثقفين وأصحاب الاسهامات والعطاءات الفكرية في الوطن العربي، وتكرّس دعائم مشروع الشارقة الثقافي الذي بدأ منذ سنوات، ونتابعه في مصر بكل اعتزاز وتقدير».
    وتابعت وزيرة الثقافة: «تأتي احتفالية الملتقى لتؤكد دور المثقفين العرب في إثراء الواقع الحضاري في مختلف المجالات الفكرية والثقافية والإبداعية في بلدانهم. كما أنها تُثمن دورهم في الارتقاء بالفعل الثقافي والشأن الإبداعي في الدول العربية. وهي بهذه الكيفية تُعد حافزاً ودافعاً لهؤلاء المثقفين لمزيد من العمل والتألق والاستمرار في إمداد الساحة الثقافية العربية بأعمالهم الفكرية الجليلة خدمة لبلدانهم ومجتمعاتهم وقضايا أمتهم».
    وألقى المكرمون الأربعة كلمات أثنوا فيها على الدعم والرعاية الثقافية المتواصلة من قبل الشارقة للمثقفين العرب، معتبرين التكريم مبادرةً تاريخية تعيد الألق والاعتبار للكثير من الكتّاب العرب، كما أعرب هؤلاء عن سعادتهم وشكرهم للإمارة بوصفها حاضنة الثقافة والمثقفين.
    وقال مصطفى نصر: «يتم تكريم الأدباء في بلدانهم وبين ذويهم بفضل صاحب السمو حاكم الشارقة، وسموّه يحب الفنون بأنواعها ويقدّر قيمة الأدباء في كل الدول العربية، ما يؤكد مدى ثقافة حاكم الشارقة وقدرته على تمييز الأدب الجاد».
    بدوره، قال سعيد نوح: «يشرفني التواجد بينكم ضمن المكرمين في مبادرة التكريم الثقافي التي أطلقتها إمارة الشارقة برعاية كريمة من صاحب السمو حاكم الشارقة، وهذا ليس بجديد أو غريب على سموّه، فهو الرجل المثقف والروائي والمسرحي والباحث في التراث والتاريخ، وسموّه يعرف قيمة وأهمية الثقافة، ويسعى دوماً لدعم المبدعين ذوي المشروعات الثقافية في كل مكان في الوطن العربي الكبير».
    وتابع: «يطيب لي أن أؤكد أن الإبداع الحقيقي يجد من يلتفت له حتى وإن طال به الزمن؛ لذا أقول لزملائي المبدعين والمثقفين في كل مكان اعملوا بجد على إبداعكم وواصلوا بمثابرة العمل على مشروعاتكم الجمالية ولا يشغلكم عنها شيء، فبالتأكيد ثمة من سيلتفت لها ويقدّرها وإن طال الزمن. وهذه المبادرة الكريمة خير دليل على أن الإبداع الأصيل لا يضيع».
    من جانبه، أعرب سمير المنزلاوي عن شكره، وقال: «أقر أن هذا التكريم بالنسبة لي علامة فارقة على مستوى إبداعي ومشروعي الفكري، إذ إنه كشف لي أن عيوناً ثاقبة مخلصة ترصد مجهودك طوال الوقت وتقدره، وتأتي كتيبةٌ مُحِبةٌ للثقافة والإبداع متحملةً عناء السفر كي تقول لك استمر. سيكون لكتابتي بعد التكريم مذاق جديد، وسيكون لنظرة من حولي أيضاً عمقٌ آخر».
    وأضاف قائلاً: «هذه لمحة ذكية ومقدّرة، أتمنى أن تستمر وتتواصل، فأرض مصر لا تكف عن الإثمار، ومواهب المصريين تنتظر في القرى والنجوع، فربما تجد طريقها يوماً إلى النور لتضيف مزيداً من الثراء والبهاء لوطننا العزيز وكل بلاد الوطن العربي التي تحيا في قلوبنا».
    من جهته، قال الشاعر درويش الأسيوطي: «ما تقوم به إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة يعد نموذجاً للجهد المخلص في تمتين الثقافة، وقد لمسنا على مدى سنوات الآثار الإيجابية التي أحدثها تواجد مؤسسات ثقافية قامت في مركز الشارقة الثقافي، مثل الهيئة العربية للمسرح ومعهد التراث».

    طباعة