برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    يستهوي مشاهير ومهاجرين وزواراً

    طعم الوطن في طبق.. السمك اليمني يزيّن موائد جيبوتي

    عمر حمداني يحمل السمك اليمني في مطعمه. أ.ف.ب

    تستحضر النكهة الحارة الاستثنائية للأسماك اليمنية في جيبوتي التاريخ المعقد المتعدد الثقافات لهذا البلد الساحلي الصغير الواقع بين إفريقيا والجزيرة العربية.

    في وقت الغداء، يزدحم مطعم «شي حمداني» في العاصمة الجيبوتية. مشاهير محليون ومغتربون زوار ورعاة رحّل.. يتوافد الجميع إلى المطعم الذي أنشئ قبل عقود عدة لتذوّق السمك اليمني، وهو الطبق الوحيد على قائمة الطعام.

    وقال أبوبكر موسى، وهو مذيع تلفزيوني سابق، فيما ينتظر طبقه: «إنها وصفة مستوردة من اليمن اعتمدناها، وهي جزء من عاداتنا الغذائية».

    خلطة الفلفل

    يقوم صيادون مرات عدة في اليوم بتوصيل الدنيس والبوري وأنواع أخرى من الأسماك إلى العديد من مطاعم السمك اليمنية التي تعرف باسم «مقباسة»، والمنتشرة في المدينة الساحلية التي يفصلها خليج عدن عن اليمن، بعد ذلك، يحين الوقت ليبدأ الطهاة العمل.

    تقطّع الأسماك بالطول وتملّح قبل دهنها بخلطة من الفلفل الأحمر المعتدل المستورد من إثيوبيا، باستخدام فرشاة.

    ويعزو صاحب المطعم، عمر حمداني، الشعبية المستمرة لمطعمه إلى وصفة جده «المشهورة عالمياً»، بعد قرابة قرن من هجرته إلى جيبوتي من اليمن.

    لم يتغير الكثير في «شي حمداني» منذ ذلك الحين، باستثناء إضافة طابق ثانٍ.

    فمازالت جدرانه مزينة بالخزف التقليدي، وهناك صالة طعام صغيرة في الخلف مخصصة للنساء اللواتي يرغبن في تناول الطعام بمفردهن. أما الوصفة، فعلى حالها. وأضاف صاحب المطعم: «حملها جدي من اليمن، وافتتح هذا المطعم، ثم تولى والدي المسؤولية منه، والآن حان دوري لأتولى زمام الأمور».

    ملاذ

    يعد اليمنيون ثالث أكبر جماعة إثنية في جيبوتي، بعد قبيلتَي عيسى وعفر؛ فالهجرة والتجارة بين البلدين موجودتان منذ آلاف السنين. لكن في السنوات الأخيرة، اتخذ تاريخهما المشترك منعطفاً مأساوياً مع عبور آلاف اليمنيين مضيق باب المندب بحثاً عن ملاذ في جيبوتي، والهروب من الحرب التي عصفت ببلدهم منذ عام 2014. بعد الفرار من صنعاء إلى جيبوتي، أنشأ الموظف الحكومي السابق أمين مقتل مقباسة تسمى «الكعبول» مع مهاجرَين آخرَين لرغبتهم في بداية جديدة، وتوقهم إلى طعم الوطن.

    وقال أمين (45 عاماً): «عندما أكون في هذا المطعم، أتناول الطعام فيه محاطاً بأبناء بلدي، أشعر بأنني بخير، لأن كل ما كان لدي في اليمن موجود هنا».

    • اليمنيون ثالث أكبر جماعة في جيبوتي، بعد قبيلتَي عيسى وعفر؛ فالهجرة والتجارة بين البلدين موجودتان منذ آلاف السنين.

    عمر حمداني: «الوصفة حملها جدي من اليمن، وافتتح المطعم، ثم تولى والدي المسؤولية منه، والآن حان دوري لأتولى زمام الأمور».

    طباعة