العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    قراء طالبوا بـ «عطلة السبت» للقطاع الخاص

    %78 من قراء «الإمارات اليوم»: تقليل عدد أيام العمل أسبوعياً إلى 4.. يزيد الإنتاجية

    برأي مشاركين في الاستطلاع.. ساعات العمل الطويلة ليست مؤشراً إلى الإنتاجية. أرشيفية

    لاقت التجربة الآيسلندية بتقليص عدد أيام العمل أسبوعياً إلى أربعة أيام، دون المساس بالرواتب، نجاحاً باهراً، وذلك بحسب تقارير عدة، واستطلاعات للرأي شارك فيها نسبة كبيرة من الشعب الآيسلندي العامل، وكشف باحثون عن أن هذه التجربة هي أكبر تجربة لتقليص ساعات العمل في العالم، وأنه يجب نقل هذه التجربة إلى دول أخرى ودراسة نتائجها.

    وفي هذا السياق، أجرت صحيفة «الإمارات اليوم» استطلاعاً للرأي، على منصاتها في مواقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك، تويتر، وإنستغرام»، سألت من خلاله متابعيها عن رأيهم بالفكرة، وهل يسهم تقليل أيام العمل أسبوعياً بزيادة الإنتاجية أم لا.

    وأيد قراء على «تويتر» هذه التجربة بنسبة 78%، ووجدوا أن تقليل عدد أيام العمل أسبوعياً يزيد الانتاجية، ويعزز الترابط الأسري، ويمنح مزيداً من الوقت للعمال للتفرغ لهواياتهم، كما يؤدي إلى تغييرات ايجابية دائمة على صعيد العمل وتحسين أداء العاملين. فيما بلغت نسبة المشاركين غير المؤيدين للفكرة 22%.

    تعزيز الإنتاجية

    ووجد القراء بأغلبيتهم، على المنصات الثلاث، أن تقليل أيام العمل أسبوعياً يحقق توازناً بين الصحة والحياة المهنية، ويحقق مزيداً من الوقت للعمال للتفرغ لهواياتهم وعائلاتهم، كما أنه من المتوقع أن يؤدي إلى تحسين أدائهم الوظيفي.

    وأشار قراء إلى أن الدوام المحدد بساعات عمل طويلة يكبّل إبداع الموظف وتطوره ويحصره بروتين عمل قاتل. وقالت القارئة مريم: «نعم يزيد الإنتاجية ويصلح الحالة النفسية، ويجدد الطاقة ويجلب السعادة للموظفين».

    كما قالت القارئة بشرى سبت: «كلما كان الموظف مرتاحاً تزداد إنتاجيته، كما أنه يعطي الشباب مجالاً في الإبداع وتطوير الأعمال الخاصة والمشروعات الصغيرة لتكون رافداً لدخل الدولة».

    وقت أكثر

    في المقابل، أكد قراء أن تقليل عدد أيام العمل من شأنه تحقيق توازن بين الحياة العملية للموظف والحياة الشخصية، وتفريغ وقت أكثر للعائلة، والأنشطة الاجتماعية التي يصعب المشاركة فيها في ظل ضغوط العمل.

    وقالت القارئة نسمة مصطفى: «أكيد. لأن الموظفات تحت ضغط ما بين حق الأسرة ومتطلبات الدوام، وبالذات دوام التسع ساعات لستة أيام بالأسبوع.. وهذا شيء مرهق ويضغط على الأعصاب». وقال القارئ (محمد): «أكيد طبعاً، فهذا يتيح وقتاً أكثر للأسرة والأنشطة الاجتماعية، وعودة الذهن للعمل بشكل صافٍ أكثر وبتركيز ومجهود مضاعف».

    كما قالت القارئة بسمة عاطف: «نعم طبعاً يجب تخصيص بعض الوقت للحياة الشخصية والأسرية، لكن في الوقت الحالي أصبح الدوام والعمل يسرقان الوقت، والحياة أصعب حتى على الطلاب الذين فقدوا الإحساس بالطفولة لعدم توافر وقت للمرح، وعدم استطاعة الآباء مراعاة ابنائهم والتقرب اليهم واحتضانهم بسبب ضغط العمل وساعات العمل الطويلة».

    تقليل ساعات

    من جهتهم وجد قراء أن تقليص عدد ساعات العمل يومياً قد يكون أفضل من إلغاء يوم عمل كامل، مشيرين إلى وجود علاقة مباشرة، بنظرهم، بين الإنتاجية وطول يوم العمل، وأنه كلما زاد طول يوم العمل، انخفضت إنتاجية العامل، والعكس صحيح.

    وقالت القارئة (ماليكة): «تقليص عدد الساعات اليومية للعمل أفضل من إلغاء يوم كامل. لأن ساعات اليوم الملغى سيتم توزيعها على بقية الأيام، وهذا سيتسبب في ضغط يؤدي إلى ضعف الإنتاجية».

    ووجد قراء أن هذا النوع من التجارب يعتمد على نوعية قطاع العمل، وأن هنالك بعض القطاعات تحتاج إلى العمل خمسة أو ستة أيام في الأسبوع كالقطاعات الخدمية، لذلك لا يجدي معها تطبيق هذا النوع من التجارب.

    وقال القارئ محمد أبودياب: «حسب قطاع العمل، بعض القطاعات خدمية وبحاجة للدوام خمسة وستة أيام عمل أسبوعياً».

    وقال قارئ آخر: «المشكلة ليست في عدد الأيام والساعات. العامل الأساسي بيئة العمل والتشريعات والنظام الأساسي لقطاع العمل».

    بينما علق قراء نجاح هذا النوع من التجارب على خصوصية المجتمعات، وأن ما يمكن تطبيقه في دولة مثل آيسلندا، قد لا يمكن تطبيقه في مجتمع آخر، وعلى هذا علق القارئ (أحمد): «نعم أؤيد هذه التجربة، ولكن برأيي أن هذا يعتمد على ثقافة المجتمعات، فإذا نجحت التجربة في آيسلندا ليس من الضروري أن تنجح في بلد آخر».

    إخلاص الموظفين

    ووجد بعض القراء أن العبرة ليست بطول أو قصر ساعات العمل وعدد أيام الدوام، بل ما يجب التركيز عليه هو الانتاجية وجودة العمل وإخلاص الموظفين، فقال القارئ الدكتور الشحي: «العبرة ليست بطول أو قصر المدة، العبرة بإنتاجية الموظف وجودة العمل، ربما تكون المدة طويلة وبلا فائدة».

    وقالت القارئة ميساء مراد: «قياس الانتاجية هو الأهم، وليس تحديد ساعات دوام معينة. أي أن يُقاس عمل الموظف بإنتاجيته فعلياً، وليس بعدد ساعات وأيام دوامه».

    كما وجد قراء أن تقييد الدوام بساعات وأيام محددة هو نظام روتيني، ولا يمكن اعتماده مؤشراً سليماً لقياس الإنتاجية، فقالت القارئة (ربى): «عدد ساعات العمل ليس المؤشر السليم للإنتاجية، فيمكن للموظف أن يقوم بإنجاز مهامه خلال ساعتين».

    يوم إجازة

    من جهتهم اشتكى عاملون في القطاع الخاص حصولهم على يوم إجازة واحد فقط في الأسبوع، مطالبين بمساواتهم بالقطاع الحكومي وإضافة يوم السبت إلى يوم إجازتهم الاسبوعية، مشيرين إلى أن يوم عطلة واحد في الأسبوع لا يكفي.

    وقالت القارئة (هبة): «على الأقل أن يكون يوم السبت إجازة عامة للقطاعين الحكومي والخاص لزيادة الإنتاجية وتقليل الضغوط على العامل».

    ووافقتها القارئة أسماء حسن: «(مليون في المية) لأن يوم واحد راحة في الأسبوع لا يكفي لإعادة شحن طاقتنا، كما أنه لا يكفي لنرى فيه أولادنا».

    قراء لا يؤيدون

    ولم يؤيد بعض القراء فكرة تقليل أيام العمل أسبوعياً، ووجدوا أن معظم الأعمال تحتاج إلى المتابعة المستمرة لزيادة الانتاجية والربح، باستثناء الأعمال الإدارية.

    وقال القارئ علي الرشيد: «هذا قرار غير مُجدٍ لدوائر التخطيط والبلدية والبنوك، أعتقد أن خمسة أيام كافية للعمل ولا يجوز تقليلها».

    «ربى»:

    • «عدد ساعات العمل ليس المؤشر السليم للإنتاجية.. وساعات العمل المحددة نظام روتيني فاشل».

    ميساء مراد:

    • «قياس الإنتاجية هو الأهم، أي أن يُقاس عمل الموظف بإنتاجيته، وليس بساعات وأيام دوامه».

    خليفة النيادي:

    • «أعتقد أن (كورونا) أثبتت أن الإنتاجية لا تتعلق كلياً بالحضور والانصراف».


    الاستفادة من تجربة «كورونا»

    وجد قراء أن تجربة «كورونا» أعطت الحكومات في العالم درساً بأن الإنتاجية لا تتعلق بالحضور والانصراف من مكان العمل، وأن تحفيز الموظفين عن طريق تقليل ساعات العمل بإمكانه زيادة الانتاجية، وأنه يجب بعد هذه التجربة «الإنسانية»، واختبار «تجربة العمل عن بُعد»، العمل لإحياء التوازن بين الحياة العملية للموظف وحياته الشخصية، وقال القارئ خليفة النيادي: «أعتقد أن (كورونا) اثبتت أن الانتاجية لا تتعلق كلياً بالحضور والانصراف، فمن الممكن زيادة الانتاجية بتحفيز الموظفين عن طريق تقليل ساعات العمل الطويلة، وبالإمكان قياس أثر الدراسات التي أجريت بعد هذه التجربة، والتطبيق بتقليل أيام أو ساعات العمل، والعصور المقبلة برأيي ستبتعد كلياً عن أيام وساعات العمل الطويلة لإحياء التوازن بين الحياة العملية والشخصية، ما يؤدي إلى تعديل في نفسية الانسان ومزاجه، وزيادة نسبة السعادة وظيفياً بشكل عام».

    هنري فورد

    يشار إلى أن هنري فورد يعد أول من خفض عدد أيام العمل من ستة إلى خمسة أيام أسبوعياً. ففي عام 1926 قرر هنري فورد، مؤسس شركة فورد موتور، خفض عدد أيام العمل من ستة إلى خمسة أيام أسبوعياً، ليبدأ عصر الـ40 ساعة عمل أسبوعياً بشكل فعلي، قبل أن يقرر الكونغرس الأميركي تحويل الأمر إلى قانون فدرالي.

    طباعة