العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    أول مدينة في الشرق الأوسط تترشح لاستضافة المؤتمر

    دبي تنافس روسيا والسويد لاستضافة مؤتمر المجلس الدولي للمتاحف

    صورة

    تقديراً لمكانة دولة الإمارات ودور دبي البارز في مجال حفظ التراث، وما تمتلكه من بنية تحتية متقدمة في مجال تصميم وإدارة المتاحف العالمية، اختار المجلس الدولي للمتاحف (آيكوم) دبي ضمن القائمة المرشحة لاستضافة المؤتمر الـ27 للمجلس للعام 2025، الذي يُعدّ أكبر مؤتمر دولي في مجال المتاحف بالعالم.

    وتضم القائمة ثلاث مدن سيتم التصويت عليها، في نوفمبر من العام الجاري، حيث تم اعتماد قرار الترشيح في اجتماع اللجنة التنفيذية للمجلس الدولي للمتاحف، الذي عُقد افتراضياً أخيراً، بحضور 170 عضواً من 118 دولة.

    ويعد المجلس الدولي للمتاحف، الذي تأسس عام 1946 تحت مظلة الأمم المتحدة، منظمة عالمية متخصصة في مجال المتاحف وتطويرها والتنسيق في ما بينها، ويضم في عضويته ما يزيد على 50 ألف متخصص من 122 دولة، وما يقارب 20 ألف متحف حول العالم.

    وكان فرع الإمارات للمجلس الدولي للمتاحف «آيكوم - الإمارات» - بالتعاون مع هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، وبلدية دبي، ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (دبي للسياحة) - قد تقدّم بملف الإمارات لاستضافة «آيكوم 2025» في دبي، تحت شعار «مستقبل المتاحف في مجتمعات سريعة التغيير»، وذلك في نهاية أبريل الماضي، واختار المجلس الدولي للمتاحف المدن التي ستتنافس على استضافة المؤتمر، وهي دبي، واستوكهولم (السويد) وكازان (روسيا).

    مكانة مرموقة

    وأكدت مدير عام «دبي للثقافة»، هالة بدري، أهمية استضافة دولة الإمارات للمؤتمر في دبي، إذ سيعزز الفوز مكانتها على المستوى العالمي وعلى الصعيد الثقافي، وقالت: «تتبوأ دولة الإمارات ودبي مكانة مرموقة على الصعيد الدولي، وستكون المرة الأولى على مستوى الشرق الأوسط التي تستضيف فيها مدينة عربية مؤتمر المجلس الدولي للمتاحف منذ إنشائه عام 1946، وسيتم انعقاد المؤتمر للمرة الأولى بشكل هجين، حضورياً وافتراضياً».

    وأشارت هالة بدري إلى أن المحاور الرئيسة لملف الاستضافة، تؤكد أهمية الاستدامة والتعاون والتنسيق من خلال برامج تبادل المعارف والخبرات، التي ستجعل المجتمعات أكثر استعداداً واستجابةً لمواجهة التغييرات، والحرص على تلبية احتياجات المجتمع وإيجاد طرق مبتكرة للتواصل مع أفراده.

    وأوضحت مدير عام «دبي للثقافة» أن الشعار المقترح للمؤتمر يعبّر عن الارتباط والعلاقة التكاملية بين المتاحف والمجتمعات التي تشهد تغييراً متسارعاً، فمن خلال النظر إلى أحداث الماضي ومقارنتها بالتغييرات السريعة التي شهدها عالمنا في السنوات القليلة المنصرمة، يتضح أن هناك حاجة ملحّة إلى إبراز دور المتاحف، وإدماجها مع المجتمع من أجل مستقبل أفضل وأكثر استدامة للبشرية.

    مقومات حديثة

    وقال مدير عام بلدية دبي، المهندس داوود الهاجري: «إن وجود مدينة دبي في القائمة النهائية المرشحة لاستضافة المؤتمر الـ27 للمجلس الدولي للمتاحف (آيكوم) لعام 2025، كان متوقعاً لما تزخر به الإمارة من مقومات المدن الحديثة بهياكلها العالمية، وبنيتها التحتية المتطورة، حيث باتت اليوم من أهم مدن العالم التي تستضيف الأحداث الكبرى، وسنسعى لأن تكون دبي المدينة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في استضافة مؤتمر المجلس الدولي للمتاحف».

    وجهة عالمية

    وقال المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي «دبي للسياحة»، هلال سعيد المرّي: «استطاعت إمارة دبي، بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب الرئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من خلال بنيتها التحتية المتطورة، والتعاون الناجح بين القطاعين العام والخاص، ترسيخ مكانتها وجهةً عالميةً مفضلةً للعيش والعمل، والمكان الأمثل لاستضافة وتنظيم فعاليات الأعمال والمؤتمرات والاجتماعات الدورية للشركات الدولية».

    وأضاف المرّي: «إن استضافة الأحداث التي ترتبط بالقطاعات المحورية في دبي، تُعد من العناصر الأساسية لاستراتيجيتنا، وسيكون مؤتمر (آيكوم 2025) بمثابة فرصة لتعزيز حضور الإمارة على مستوى الفعاليات الدولية، نظراً إلى كونه منصة مثالية لتبادل المعرفة والخبرات، والتواصل بين المتخصصين في قطاع المتاحف، ومن جهتنا سنواصل العمل مع شركائنا للتعاون والتنسيق مع صناع القرار في (آيكوم)، بما يُظهر القدرة الدائمة للإمارة على استضافة وتنظيم كبرى الفعاليات والمؤتمرات الناجحة».

    أول دولة عربية

    وأكد رئيس فرع الإمارات للمجلس الدولي للمتاحف «آيكوم الإمارات»، المهندس رشاد بوخش، أن وصول دولة الإمارات ودبي إلى قائمة الترشيحات النهائية لاستضافة المؤتمر العام للمجلس الدولي للمتاحف، يعد دليلاً على المستوى الراقي الذي وصلت إليه الدولة في تصميم وإدارة المتاحف، بما تضمه من متاحف عالمية مثل: متحف اللوفر أبوظبي، والمتاحف الوطنية ومن أهمها: متحف الاتحاد ومتحف الشندغة ومتحف قصر الحصن، ومتحف المستقبل في دبي، بالإضافة إلى العديد من المتاحف الحكومية والخاصة التي تمثل تاريخ وتراث وثقافة دولة الإمارات.

    وأكد بوخش أنه في حال استضافة دولة الإمارات لمؤتمر «آيكوم 2025» في دبي، فإن ذلك يعد تتويجاً للجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة متمثلة في وزارة الثقافة والشباب والدوائر المحلية المعنية بمجالات الثقافة والتراث، وتعد أول دولة عربية تستضيف هذا المؤتمر الدولي، وستضيف خبرات وتجارب واسعة للعاملين في مجالات تصميم وتنفيذ وإدارة المتاحف في دولة الإمارات.

    3 سنوات

    ينعقد مؤتمر المجلس الدولي للمتاحف مرة كل ثلاث سنوات، حيث أقيم في دورته الـ25 عام 2019 بمدينة كيوتو اليابانية، ومن المقرر إقامة المؤتمر الـ26 بمدينة براغ في جمهورية التشيك عام 2022.

    صروح ثقافية

    تولي دولة الإمارات ودبي أهمية كبيرةً للمتاحف، بوصفها مراكز حيوية لتبادل المعرفة والحوار الثقافي، وصروحاً ثقافية مهمة تصل بين أفراد المجتمع وبين تاريخهم الغني وتراثهم المادي وغير المادي، مؤكدة ارتباطهم بماضي الدولة العريق ومرسخةً القِيَم والتقاليد الأصيلة في نفوسهم، ويبلغ عدد المتاحف الحكومية الرسمية في دولة الإمارات 55 متحفاً، بينهم 115 متحفاً خاصاً، ومن هذه المتاحف ما يعتبر أيقونة عالمية وثقافية.

    • تأسّس المجلس الدولي للمتاحف عام 1946، تحت مظلة الأمم المتحدة، ويضم في عضويته أكثر من 50 ألف متخصص من 122 دولة.

    • قرار الترشيح جاء في اجتماع اللجنة التنفيذية للمجلس، بحضور 170 عضواً من 118 دولة.

    طباعة