العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    المستغانمي: لا خوفَ على اللغة العربية من العالم الافتراضي

    امحمد المستغانمي: «العربية محميّة بثرائها، وكلما انتشرت وذاعت، أحبَّتْها النفوس، وهوت إليها القلوب، وعشقتها الآذان، وردَّدْتها الشّفاهُ، وتغنَّت بها الحناجر».

    أكّد الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، أنه لا يوجد خوف أو قلق على اللغة العربية من العالم الافتراضي ووسائل التواصل الاجتماعي، وعلى عكس ما يشاع، فإنّ الواقع الافتراضي يزيد من انتشار اللغة العربية، وقال: «إن العربية محميّة بثرائها، وكلما انتشرت وذاعت، أحبَّتْها النفوس، وهوت إليها القلوب، وعشقتها الآذان، وردَّدْتها الشّفاهُ، وتغنَّت بها الحناجر».

    جاء ذلك في كلمة ألقاها «عن بعد» خلال مشاركته في الدورة السادسة للمؤتمر الدولي المشترك 2021، الذي نظّمته الجمعية الكورية للغة العربية وآدابها، التابعة لجامعة هانكوك للدراسات اللغوية والأجنبية الواقعة في العاصمة سيؤول، تحت شعار «اللغة العربية والعالم الافتراضي».

    وتوجّه المستغانمي بالشكر إلى محبي اللغة العربية في كوريا الجنوبية، والجمعية الكورية للغة العربية وآدابها التابعة لجامعة هانكوك للدراسات اللغوية والأجنبية، وثمَّن جهودهم التي يسعون من خلالها إلى نشر اللغة العربية، وتعميم الحديث بها.

    وتوقَّف أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة في كلمته عند خصائص العربية وجمالياتها، مشيراً إلى أن لها ميزات كثيرة، أهمُّها أنها وصلت مكتملة البنيان، ممهدة القواعد، محكمة التقنيات، بحيث أنَّ بإمكان الطالب العربي اليوم أن يقرأ بيتاً من قصائد شاعر من عصر ما قبل الإسلام، مثل امرئ القيس، ويفهم مقاصده، ويطرب به.

    ومن الميزات التي أوردها أنَّ العربية من اللغات السّامية، التي يزداد المتحدثون بها يوماً بعد يوم، على خلاف اللغات السامية الأخرى التي يقلُّ المتحدثون بها، وأن شعوباً كثيرة دخلت إلى الإسلام وتعلمت العربية وأتقنتها، إضافة إلى أن نزول القرآن الكريم باللغة العربية زادها تقديساً واهتماماً، وضمن لها البقاء على مر العصور.

    ووجَّه أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة نصيحة إلى أبناء اللغة العربية بالحذر من طمس بعض معالم اللغة، كالقول: «إن الإعراب غيرُ مهم»، مذكِّراً بأن الإعراب وسيلة للإبانة والتبيين، ولابدَّ منه حتى يتبين للمستمع أو القارئ مَنْ هو الفاعل وما هي الصفة وما هو الحال.

    وأوضح أنَّ العربية جميلة في ثوبها، وفي عباراتها الرناّنة، وأبنيتها الجميلة، وقواعدها المحكمة، وثراء أنساقها وأنماطها، وأنَّ من يفرطون في جمالياتها بداعي تيسيرها وتسهيل قواعدها لا يريدون لها أن تبقى في بهائها وجمالها.

    • الواقع الافتراضي يزيد من انتشار اللغة العربية.

    طباعة