العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    الفكرة تنتشر بمدن عدة في أربع قارات

    متحف كرواتي يقدم رؤوس زواره على أطباق.. دون قطرة دم

    روكو زيفكوفيتش العقل المدبّر للمشروع: إنه أمر مختلف يتعلق بالدماغ لكنه أيضاً أمر طريف. أ.ف.ب

    في استطاعة أي شخص تقديم رأسه على طبق من دون إراقة قطرة دم، أو التقاط صورة لنفسه يمشي على السقف، في متحف بالعاصمة الكرواتية زغرب، يتم تقليده في مدن كثيرة تتوزع على أربع قارات، من باريس إلى نيويورك مروراً بكوالالمبور.

    ويقول روكو زيفكوفيتش (39 عاماً)، الذي كان العقل المدبّر للمشروع مع صديقه توميسلاف باموكوفيتش: «إنه أمر مختلف يتعلق بالدماغ، لكنه أيضاً أمر طريف».

    وافتتح الرجلان «متحف الأوهام» عام 2015، سعياً إلى إثراء فرص الأنشطة الثقافية في العاصمة الكرواتية، مع تزايد إقبال السياح عليها، واستوحيا الفكرة من مسلسل «برين غيمز» الأميركي الشهير، الذي يستكشف العلوم المعرفية.

    ويحفّز المتحف أدمغة زواره، وفي الوقت نفسه يتيح لهم الاستمتاع بوقت مسلٍّ من خلال عشرات الخدع والأوهام البصرية والألغاز.

    ويقول الطالب الفرنسي، يوسف مزيان (22 عاماً)، الذي حضر لزيارة المتحف مع صديق، في تصريح لوكالة «فرانس برس»، إن «هذا المتحف ممتع جداً»، ويضيف «كل شيء مثير للاهتمام نوعاً ما»، و«يجعل الزائر يفكر قليلاً، ويساعد في تمضية الوقت».

    ويعد «الرأس على طبق» أحد الأنشطة الأكثر شعبية في المتحف، أذ يُمكّن الزائر من أن يرى نفسه مقطوع الرأس، أما «غرفة الأرواح» ففيها ينمو الزوار وينكمشون على غرار «أليس في بلاد العجائب».

    ويشرح روكو زيفكوفيتش، وهو خبير تسويق، أن «على الزوار أن يحققوا ويتسلوا ويتعلموا».

    وفوجئ مبتكرا المتحف بالنجاح الفوري الذي حققه، ففي العام التالي للافتتاح، أي 2016، أصبح المتحف الأكثر استقطاباً للزوار في زغرب، إذ فاق عددهم 100 ألف.

    ودفع هذا النجاح صاحبَي المتحف إلى بيع تراخيص امتياز لفتح متاحف شبيهة به في فيينا وبلغراد وبرلين، ونيويورك وباريس ودبي، والقاهرة وكوالالمبور، وبالتالي انتشر المفهوم في أربع قارات، ويروي روكو زيفكوفيتش قائلاً: «لم نتوقف إطلاقاً، ولدينا اليوم 30 متحفاً في مختلف أنحاء العالم»، معلناً عن افتتاح متاحف مماثلة في ليون وميلانو وإشبيلية، وبودابست وتل أبيب وفيلادلفيا.

    ولا يريد صاحبا الفكرة «متحفاً تقليدياً» يطلع الزوار على محتوياته بصمت، بل يرغبان في أن يستمتعوا، ويشجعانهم على التقاط صور ذاتية لنشرها عبر الإنترنت، وهو جانب أساسي من استراتيجية عملهما.

    ويرى روكو زيفكوفيتش أن أنشطة المتحف «يجب أن تحقق الترفيه والتثقيف، لكنها ينبغي كذلك أن تكون جذابة، بحيث يمكن للناس نشر صورهم على الشبكات الاجتماعية».

    ويستمتع تلاميذ المدارس أيضاً بزيارة المتحف، وتقول دورا لاكوفيتش (تسع سنوات): «أحب المتحف كثيراً، وأكثر ما يستهويني فيه الجاذبية الأرضية»، وتضيف: «هذا أكثر ما أحببته، فقد كنت على وشك السقوط وكان علي التسلق».

    • يحفّز المتحف أدمغة زواره وفي الوقت نفسه يتيح لهم الاستمتاع بوقت مسلٍّ من خلال عشرات الخدع والأوهام البصرية والألغاز.

    طباعة