العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    روائي مصري في ضيافة «نادي القراء»

    أحمد مراد: شخصيات رواياتي تعيش معي في المنزل

    مراد متحدثاً خلال الجلسة التي أدارتها ندى الشيباني عن بُعد عبر منصة «الشارقة تقرأ». من المصدر

    عقدت هيئة الشارقة للكتاب جلسة حوارية ضمن «نادي القرّاء»، استضافت فيها الروائي المصري، أحمد مراد، الذي ناقش روايته الجديدة «لوكاندة بير الوطاويط»، الصادرة عن دار الشروق، وتناول العديد من المحاور المتعلقة بأسلوب السرد والحبكة، وخصوصية العمل، وإيقاع شخصياته وتحركاتهم في النصّ والعديد من المحاور.

    وتطرّق مراد، في الجلسة التي أدارتها الإعلامية، ندى الشيباني، عن بُعد، عبر منصة «الشارقة تقرأ»، إلى الحديث عن ضرورة أن يكتب الروائي لكل الثقافات، ويوصل أعماله للقرّاء على اختلاف رؤاهم وأفكارهم، مؤكداً أن الأعمال الروائية التي تجسد العاطفة الإنسانية تضمن الاستمرارية.

    وقال مراد: «هناك محددات على الكاتب أن يلتزم بها، أهمها البحث الذي يراكم لديه رصيداً كبيراً من المعلومات، ومن الضروري ألا ينجرّ إلى البحث الطويل باعتباره مرحلة خطرة تشبه الرمال المتحركة، ومن المهم أن يستفيد من كلّ ما حوله، خصوصاً الحياة التي تعد دراما يومية».

    وتابع: «استمر مشروع (لوكاندة بير الوطاويط) لسنتين، واستغرقتُ ستة أشهر في عملية البحث المكثف، لأنني أتحدث عن تاريخ قديم وليس سهلاً تناوله، وقد استفدت من الجائحة التي وحّدتني مع البطل الذي يعاني جنون الارتياب، وهذا كان مشابهاً لما مررنا به خلال حالة الحظر المنزلي».

    وحول أهمية الرواية قال: «لم يطرح الأدب العربي كثيراً فكرة القاتل المتسلسل، هي ظاهرة موجودة لكنها غير متداولة في الأعمال الأدبية، لذا أردت طرح الموضوع وإشراك القارئ في التحري والبحث عن السرّ والحقيقة في النص»، وأضاف: «أردت في العمل أن أصنع أسطورة من شخصية عادية، فالقارئ لا يبحث عن الطرح التقليدي ولا يهضمه».

    وأوضح مراد: «شخصيات رواياتي تعيش معي في المنزل، وبيني وبينها علاقة من نوع خاص، ولا أبني حركتها في النص بشكل عشوائي، بل اعتمدت في شخصية سليمان السيوفي مثلاً على علم النفس الذي لدي فيه خبرة طويلة، و(سليمان) هذا شخصية حقيقية من الواقع، كنت قد عاصرتها وعُمري 11 عاماً، وكان بالفعل لديه جنون الارتياب، وظنّ أنني أردت تسميمه وقام بإبلاغ الشرطة عني! ولا أنكر أنه أثّر في داخلي، لكن شخصية يحيى راشد من رواية (الفيل الأزرق) هي الأكثر تأثيراً».

    • «لوكاندة بير الوطاويط» استغرقت ستة أشهر من البحث المكثّف، لأنني أتحدث عن تاريخ قديم وليس سهلاً تناوله.

    طباعة