دمشق حزينة على العم متولي.. المصري الطيب الذي لم يفارقها «إلا للموت»

أثارت وفاة حارس مسرح الحمراء في العاصمة السورية دمشق، المصري العم متولي، موجة من الحزن والافتقاد في الوسط الفني والثقافي السوري.
 
العم متولي الذي جاء إلى سورية منذ أيام «الوحدة» مع مصر، واستقر فيها، بات شخصية معروفة جداً في الوسط المسرحي والثقافي السوري.
 
لم يغادر العم متولي دمشق رغم سنوات الحرب وخسارته بيته، إلا أنه ومنذ أيام فقط غلبه الحنين إلى مسقط رأسه في مصر، وسافر إليها مشتاقاً على أن يعود بعد عيد الأضحى، ليشتد عليه المرض وليفارق الحياة هناك تاركاً زوجته، وابنه الوحيد أنس، وفراغاً سيشعره كل من سيذهب إلى عرض مسرحي من دون رؤية الوجه الذي اعتاد استقبالهم بالضحكة وسرعة البديهة.
 
وقف العم متولي لسنوات طويلة على باب المسرح يحرسه ويوزع البطاقات المسرحية ويساعد مرتادي المسرح على الدخول والخروج، إضافة إلى تواجده في غالبية الأحداث والفعاليات الثقافية التي كانت تقام في المحافظات عند توقف الموسم المسرحي.
كثيرون من المشتغلين في المسرح نعوا العم متولي، وكتب مصمم الإضاءة ورئيس قسم التقنيات في المعهد العالي للفنون المسرحية أدهم سفر: «شكلا إجازة مفتوحة مو متل ما قلتلي يا رفيقي. الله يرحمك يا روح مسرح الحمر» وكتبت الممثلة لوريس قزق: «عم متولي.. ضحكتك رح ضل اسمعها بمسرح الحمرا.. لروحك السلام».
بينما عبَّر المخرج المسرحي عروة العربي عن حزنه بالقول: صديقي وحبيبي.. رائحة مسرح الحمراء.. الوفي لدمشق.. كم أوجعني رحيلك يا متولي.. لروحك الرحمة والسلام أيها المصري الطيب«.
 
و قال مدير مديرية المسارح والموسيقى في وزارة الثقافة عماد جلول لتلفزيون الخبر:»محمد متولي موظف في وزارة الثقافة، وبعد زمن طويل بسبب الحرب فقد بيته، لكن حبه لسورية ودمشق أبقاه فيها".
 
تحول المسرح مقراً لحياة العم متولي بعد فقدانه بيته وعمله لم يقتصر كونه حارساً، بل كان يساعد المخرجين أثناء البروفات، ويقدم العون لزملائه من فنيي الإضاءة والصوت خطوة بخطوة، وكان أميناً على المسرح.
 
 
طباعة