العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    اثنان من محاربي الفايكينغ الأقرباء في متحف الدنمارك

    هيكلان عظميان يجتمعان بعد فراق 1000 عام

    خريطة الحمض النووي للهيكلين العظميين كشفت عن صلة قرابة من الدرجة الثانية. أ.ف.ب

    التأم أول من أمس في المتحف الوطني الدنماركي في كوبنهاغن شمل اثنين من محاربي الفايكينغ ينتميان إلى العائلة نفسها، بعدما بقيا منفصلين مدة 1000 عام، وهو حدث يوفر معطيات جديدة عن تاريخ التنقلات في أوروبا.

    وقُتل أحد الشخصين في بداية القرن الحادي عشر في إنجلترا متأثراً بجروح في الرأس ودُفن في مقبرة جماعية بأكسفورد، فيما توفي الآخر في الدنمارك، وظهرت على هيكله العظمي علامات ضربات، ما يشير إلى أنه قد يكون شارك في معارك.

    وتبيّن مصادفةً بفضل خريطة الحمض النووي للهيكلين العظميين العائدين إلى عصر الفايكينغ (بين القرنين الثامن والثاني عشر) أن بينهما صلة قرابة من الدرجة الثانية.

    ورأت عالمة الآثار جانيت فاربرغ من المتحف الوطني «إنه اكتشاف عظيم، إذ بات في الإمكان تتبع التنقلات مكانياً وزمانياً من خلال عائلة».

    وأعاد اثنان من زملائها على مدى أكثر من ساعتين بناء الهيكل العظمي لرجل في العشرينات من عمره، باستخدام نحو 150 عظمة معارة من متحف أوكسفوردشاير لمدة ثلاث سنوات.

    ويتفق المؤرخون على أن أجداد الدنماركيين غزوا اسكتلندا وإنجلترا.

    ومن المحتمل أن يكون الشاب «قُتل خلال هجوم للفايكينغ، لكن ثمة نظرية أخرى مفادها أنه كان ضحية لمرسوم ملكي من ملك إنجلترا، أيثيلريد الثاني، الذي أمر عام 1002 بقتل جميع دنماركيي إنجلترا»، على ما شرحت فاربرغ.

    وأوضحت أن من النادر جداً اكتشاف روابط القرابة بين الهياكل العظمية المختلفة، خصوصاً عندما لا يتعلق الأمر بالملوك.

    وإذا كانت صلة القرابة بين صاحبي الهيكلين العظميين محسومة ولا جدال فيها، فمن المستحيل تحديد الصلة الدقيقة بين الرجلين.

    وقالت عالمة الآثار: «من الصعب للغاية تحديد ما إذا كانا عاشا في الوقت نفسه أو ربما كان ثمة فارق جيل، لأن قبريهما لا يحتويان على ما يمكن أن يوفّر تأريخاً دقيقاً، لذلك ثمة هامش 50 عاماً تقريباً».

    طباعة