برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    عبدالعزيز المسلم أكد أن تأثيرها كبير في الجيل الجديد

    «من عبق الماضي».. الفعاليات التراثية تخرّج عشّاقاً للأصالة

    المسلم حلّ ضيفاً على «من عبق الماضي». من المصدر

    أكد رئيس معهد الشارقة للتراث، الدكتور عبدالعزيز المسلم، أن تأثير الفعاليات التراثية كبير وفاعل على الجيل الجديد، مشيراً إلى أن «بعض الأطفال الذين شاركوا قبل 18 عاماً في الفعاليات التراثية، كأيام الشارقة التراثية، هم اليوم باحثون ومختصون وأصحاب مؤسسات تراثية، ومسؤولون في التراث وأساتذة جامعيون، تخرّجوا في (أيام الشارقة التراثية)، وهؤلاء على قناعة بضرورة التعامل مع التراث، والتأكيد على الهوية والأصالة والمنفعة المباشرة، ما يعني أن البرامج الثقافية والتراثية لها تأثير كبير فيهم، فتلك الفعاليات أثبتت أنها رؤية بصرية بمضمون اجتماعي».

    وأضاف المسلم - الذي حلّ ضيفاً على البرنامج الإذاعي «من عبق الماضي»، وهو مبادرة تم تنظيمها من قِبل فرع المعهد في دبا الحصن - أن الاهتمام بالتراث في الشارقة بدأ مبكراً، لكنه تعمق وزاد وتوسع مع تأسيس معهد الشارقة للتراث، والمعهد اليوم يعد إحدى أهم المؤسسات الثقافية المتخصصة في عرض التراث الإماراتي والعربي في أبهى صوره.

    وعرض المسلم تاريخ العمل التراثي في الإمارة الذي توج بتأسيس المعهد، إذ بدأ الاشتغال على التراث من خلال وحدة صغيرة اسمها «وحدة التراث»، منذ عام 1987، وتطور ذلك إلى أن أصبح قسم التراث، ومن ثم في عام 1995 «إدارة التراث»، وهي التي بدأت تنظيم وتنفيذ الفعاليات التراثية الكبيرة، مثل «أيام الشارقة التراثية» وغيرها، وفي عام 2014 أصبحت الرؤية المتعلقة بالتراث أكثر وضوحاً، فجاء معهد الشارقة للتراث، الذي أصبحت له مكانة عالمية، بالإضافة إلى دوره المحلي والعربي والإقليمي.

    ولفت المسلم إلى أن معهد الشارقة للتراث أسس على غرار المعاهد الغربية، التي تحتضن في جنباتها البعد الثقافي والبعد الأكاديمي، واليوم يوجد في المعهد أكثر من 1000 موظف، ولدينا أربعة أفرع داخلية في خورفكان وكلباء ودبا الحصن والذيد، ولدى المعهد نقاط ارتباط دولية في أكثر من بلد: إيطاليا، إسبانيا، الصين، وأرمينيا.

    وأوضح المسلم أن جهود المعهد في عمليات الترميم لكثير من المناطق التراثية في الشارقة، حاضرة ومتواصلة بدعم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لافتاً إلى أن أول مشروعات الترميم كان في مناطق السوق والمريجة والشويهين، وهي اليوم مناطق تراثية جميلة.

    وقال: «نقوم بعمليات الترميم، حسب معايير اليونسكو والمنظمات الأخرى، التي تعد بيوت خبرة في هذا الشأن، كما نحرص على الحفاظ على التراث غير المادي أو المعنوي من خلال حفظ الذاكرة الشعبية، ونؤكد على الحفاظ على الرؤية البصرية من خلال العمل المادي والتوثيق والفعاليات والتركيز على المضمون الاجتماعي، حيث نعيد لأي معلم تراثي الحياة، وقد خرّجت الفعاليات التراثية العديد من الباحثين والمختصين والمسؤولين في عالم التراث».

    وتطرق المسلم إلى المشروعات المستقبلية، وهي كثيرة «ومن أبرزها متحف كلباء الذي سيكون أحد أكبر المتاحف في الإمارات، وهناك مشروعان لمتحفين في الشارقة قيد الدراسة والاعتماد، ونسعى إلى إدراج دراسة البكالوريوس في المعهد، ولدينا برنامج الدبلومات، بالإضافة إلى الماجستير في المغرب».

    وتابع: «هناك إقبال كبير من الجمهور على التراث والبحث في عالمه، ومهمتنا أن نساعد الجميع، وندخل كل بيت أو قلب بسهولة نظراً لشغف الناس بالتراث، وقد أصبح المعهد بيتاً لكثيرين».

    وأكمل «يجب علينا أن نفهم اللهجة الإماراتية ضمن التنوع الثقافي، فمن خلال تدريسي في الدورات والجامعات، لاحظت أن الناس لا تتكلم لهجة واحدة، وقد تميل إلى (اللهجة البيضاء)، والتنوع في اللهجات غنى وثراء.. علاوة على أهمية أن يتعرف أبناء الجيل الجديد إلى اللهجات، ويعتزوا بها».

    رئيس «الشارقة للتراث»:

    • «بعض الذين شاركوا قبل 18 عاماً في (الأيام التراثية)، هم اليوم باحثون ومسؤولون في التراث وأساتذة جامعيون».

    طباعة