خلال مشاركتها في جلسة بمعرض مينا آرت في باريس

منال عطايا: الإمارات حاضرة على الخريطة الثقافية العالمية

المدير العام لهيئة الشارقة للمتاحف: «المناهج الإماراتية تثري الواقع الفني العام، الذي شهد نمواً متسارعاً خلال الأعوام الـ15 الماضية».

أكدت المدير العام لهيئة الشارقة للمتاحف منال عطايا على أهمية المناهج الإماراتية المختلفة في المشهد الفني، التي تكمل بعضها بعض بشكل جماعي، وتثري الواقع الفني العام الذي شهد نمواً متسارعاً خلال الأعوام الـ15 الماضية، نظراً لدعم الحكومة، واستثمارها في المجالات الفنية والثقافية، ما أدى إلى زخم الإنتاج الفني والثقافي، ووضع الإمارات على الخريطة الثقافية العالمية، لاسيما مع وفرة المعارض الفنية التي نظمتها أو استضافتها الهيئة بالتعاون مع العديد من المؤسسات الدولية، وبينالي الشارقة، فضلاً عن الحضور الإماراتي بجناح بينالي في البندقية.

جاء ذلك خلال مشاركة منال عطايا في جلسة حوارية نظمها ذا آرت سيركل، التي أسستها باربرا فاراهنيك ماثونيت عام 2018، وأدارها جامع الأعمال الفنية فنسنت لارنيكول، بالتزامن مع معرض الفن في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي ينظم في العاصمة الفرنسية باريس.

وانطلقت النسخة الأولى من سلسلة «الديناميكية الجديدة للمشهد الفني في الشرق الأوسط - سلسلة الويب في الفن»، بمشاركة كل من منال عطايا، ومديرة معرض فن أبوظبي ديالا نسيبة، والمنسقة الرئيسة في جامعة نيويورك أبوظبي مايا أليسون، والمدير التنفيذي في السركال أفينيو فيلما جوركوت.

وسلطت الجلسة التي تعد جزءاً من محادثات معرض مينا آرت باريس 2021، الضوء على دور المؤسسات الثقافية والفنية في دعم وتسريع عجلة التقدم والازدهار للقطاع الفني في الإمارات، ودول منطقة الشرق الأوسط في ظل التطورات اللافتة التي شهدها القطاع خلال العقدين الماضيين.

وتطرقت عطايا إلى دعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، للفنون، وإيمان سموه بضرورة جمع المقتنيات المتعلقة بتاريخ العالمين الإسلامي والعربي، وصلاتهما بالسياق العالمي الى جانب إنشاء سموه العديد من المؤسسات والمراكز والمتاحف التي تضم مجموعات ومقتنيات متنوعة.

وأشارت إلى أن رعاة الفنون في العديد من الإمبراطوريات العثمانية، والصفوية، والمغولية هو تقليد أو عرف إسلامي، إذ انتشرت خلالها العديد من الفنون كصناعة السجاد الفني الفاخر، والأواني الزجاجية، والمجوهرات وغيرها من الإبداعات الفنية.

واستعرضت عطايا دور المتاحف في توفير منصات أساسية لعرض أعمال الفنانين ودراستها، ودورها كمكون تربوي ضروري في تنمية المعارف الفنية والثقافية لدى الأطفال والمدارس والأسر، ومخرجاتها التي أدت إلى رفع وعيهم بالقطاع المتحفي، لافتة إلى جهود هيئة الشارقة للمتاحف في دعم الفن في الإمارات، مثل استضافة المعرض السنوي لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية، الذي شهد مشاركة نحو 40 فناناً من دولة الإمارات.

يشار إلى أن هيئة الشارقة للمتاحف تنظم سنوياً العديد من المعارض المتخصصة بالفنون بمختلف أشكالها، وتستضيف نخبة من الشخصيات المعنية بقطاع المتاحف، والفنون، إلى جانب برنامجها الشهري.

علامات فارقة

تطرقت مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف منال عطايا إلى سلسلة معارض «علامات فارقة» الذي بدأت الهيئة بتنظيمه منذ أكثر منذ عقد من الزمن ومستمرةً في ذلك حتى الآن، بهدف التركيز على الفنانين العرب البارزين الذين تركوا بصمة مميزة في ممارستهم للفنون حديثها وقديمها، مشيرة إلى أحدث دورات هذه السلسلة التي استضافت معرضاً فنياً منفرداً تنظمه الهيئة للفنانة التشكيلية الجزائرية الراحلة باية محيي الدين للمرة الأولى في المنطقة، كدليل آخر على جهود المتاحف في إثراء المشهد الفني وترسيخ مكانته ودوره في إثراء المجتمعات.

طباعة