أمهات: هُنا تكبرُ أحلام الصغار

«الشارقة القرائي» مشهد متكامل أبطاله الأطفال

صورة

بقفزاتها السريعة بين لوحات معرض الشارقة لرسوم الأطفال، وجديلتها التي ترقص على أكتافها، وشغفها بالوصول إلى ورشة الرسم لتشارك أقرانها إبداع الرسومات، كان العالم كلّه أمام (ليان) الصغيرة ذات الأعوام الخمسة، التي جاءت إلى المعرض رفقة جدّها، لتبحث عن موطئ لأحلامها الكثيرة.

بمجرد أن تدخل بوابة مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته الـ12، ستجد أنك أمام مشهد متكامل أبطاله الأطفال، الذين يخطّون كلّ يوم فيه سطراً جديداً في حكاية حاضرهم، وقصة مستقبلهم، فهذا المكان الذي بات اليوم وبعد كلّ تلك السنوات أرضاً خصبة لشغف الصغار، وملاذاً حقيقياً لطموحاتهم وهواياتهم، صار فضاءً آمناً لطموحاتهم.

المهرجان ليس حدثاً ثقافياً وحسب، بل هو أرض خصبة لأحلام الأطفال وتطلعاتهم، وفضاء رحب وآمن يمكن من خلاله أن يختبروا قدراتهم ومواهبهم، هذا ما أكدته روان الجندلي، التي جاءت إلى المهرجان رفقة أبنائها مريم ومايا وريان، لتروي لهم حكاية جديدة من الشارقة، وتغرس في داخلهم حبّ الكتاب والثقافة والمعرفة.

تقول الجندلي: «بات المهرجان بالنسبة لي مناسبة سعيدة تحصل كلّ عام، لهذا أحرص على وضعه ضمن قائمة الزيارات السنوية أنا وأطفالي الذين أسعى لأن تتعزّز لديهم القراءة باللغة العربية، ومقدرات الفنون، فالصغيرات يعشقن الرسم، وأحلامهنّ كبيرة ولا حدّ لها، فأنا أتعلّم منهنّ كلّ يوم شيئاً جديداً، وعندما آتي إلى هنا أيضاً أتعلّم شيئاً جديداً».

من كازخستان إلى الشارقة، رفقة أولادها جولزار، وعيسى، وموسى، وبلغتها العربية البسيطة، قالت ماخري بايراموفا، بأن الشارقة تختلف عن أي مدينة في العالم، فعندما نأتي أنا وأطفالي إلى هنا نجد بيئة آمنة لأحلامهم، فأراهم مدهوشين في القصص، ومتابعة العروض المسرحية، واللعب مع أقرانهم الأطفال.

وتابعت: «أبنائي يحبون المجيء إلى هذا الحدث، يحبون اللعب وتمضية الوقت مع الأطفال الآخرين، أنا أجلس وأراقبهم، وأستمتع بكلّ ما يقدّم، وكثير من الأحيان أشارك في الورش والفعاليات التي بالفعل تدار بدقة وعناية وتخصص، وأحترم هذا المكان الذي سيترسّخ في ذاكرة هذا الجيل».

أما مروة وحيد، التي جاءت بصحبة أبنائها عمر وريتال وليان، فقالت: «أطفالي كبِروا مع هذا الحدث، وباتت لديهم ذاكرة جديدة عن الشارقة، هذه المدينة التي تحتضن أحلامهم ورؤاهم، أنا سعيدة بتواجدي لأنني أكتشف كلّ يوم شيئاً جديداً بأبنائي الذين تغمرهم السعادة عندما يكونوا جزءاً من الفعاليات التي تقام هنا».

طباعة