مجموعة واسعة من التجارب العالمية والتكليفات المحلية

«فن أبوظبي» يعود بنسخة واقعية في منارة السعديات

يتعاون معرض فن أبوظبي كل عام مع فنانين لتطوير حملته البصرية والمحتوى الخاص بها. أرشيفية

يواصل معرض فن أبوظبي 2021 تعزيز حضوره، عبر إطلاق نسخته الواقعية الـ13 في منارة السعديات من 18 إلى 21 نوفمبر المقبل، تحت رعاية سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي.

وقال رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، محمد خليفة المبارك، إن «فن أبوظبي» يمثل منصّة للتواصل الثقافي، حيث يجمع ويربط بين الفنانين والمعارض والمؤسسات المعنية بالفن والعاملين في هذا المجال لتعزيز الابتكار والإبداع، بينما أوضح لنا العام الماضي العديد من التحديات والقضايا المتأصلة في عالم الفن، فقد قدم أيضاً فرصاً جديدة لحلها».

وأضاف المبارك أن جائحة «كورونا» أظهرت أن علينا التعاون والتكيف والابتكار للنجاح في المضي قدماً، فلكي يزدهر أي مجتمع، يجب أن تكون الثقافة جزءاً لا يتجزأ من هويته وتطلعاته للتقدم والتطوّر، وسيقام «فن أبوظبي» بنسخته الواقعية هذا العام، على الرغم من التحديات التي واجهها القطاع بسبب الجائحة، بل بسبها، فقد مكنتنا الجائحة والتحديات التي فرضتها علينا من الابتكار والتأقلم، لضمان استمرارية دعمنا للقطاع الثقافي وسوق الفن في هذه الأوقات الصعبة، والعودة في شكل متجدد، ونحن نتطلع إلى الترحيب بالزوّار والمجتمع الفني مرة أخرى في المعرض في نوفمبر المقبل.

وقال وكيل دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، سعود عبدالعزيز الحوسني، «(فن أبوظبي) أصبح علامة مهمة في الأجندة الثقافية العالمية، وإحدى المبادرات الرئيسة التي تسهم في جعل أبوظبي مدينة نشطة ثقافياً وواعية فنياً».

وفي نسخته هذا العام، سيعرض «فن أبوظبي» مجموعة جديدة من الأعمال التركيبية والتكليفية في مناطق متعددة من إمارة أبوظبي، بداية من صحراء ليوا مروراً بمدينة العين، ووصولاً إلى وسط مدينة أبوظبي، ما يعدّ امتداداً طبيعياً لبرنامج «آفاق: تكليف الفنانين»، الذي انطلق عام 2017، ويستضيف في كل عام أعمالاً فنية تكليفية، عبر عدد من المواقع والمعالم التراثية في مدينة العين.

ويتعاون معرض فن أبوظبي كل عام مع فنانين لتطوير حملته البصرية والمحتوى الخاص بها، وتضم الأعمال الفنية المختارة لحملة الدورة الـ13 من المعرض إبداعات رائعة لفنانات إماراتيات، هن: عائشة حاضر وروضة خليفة الكتبي وشيخة الكتبي، اللاتي قمن بتصميمها لأول مرة كجزء من برنامج «آفاق: الفنانون الناشئون» عام 2019.

وركزت أعمال الفنانات على استكشاف فكرة التحوّل في البيئات المختلفة، بدءاً من البيئة البحرية والصحراوية، وصولاً إلى المدن والمساحات الحضرية المهجورة.

وقامت روضة خليفة بإنشاء عملها الفني في مبنى قديم تم هدمه بعد أسبوع، بينما أبدعت شيخة الكتبي عملها وسط رمال الصحراء، الذي ردم بالرمال في غضون أيام، فيما ركزت عائشة حاضر على غمر الأشياء تحت الماء، فتغيرت ألوانها وتحوّلت مع مرور الوقت من فصل الصيف إلى الشتاء. وقالت الفنانات: «كل واحدة منا تعيش في بيئات مختلفة، مثل البحر والصحراء والفضاءات الحضرية الفسيحة، لذا فقد حرصنا أن تركز أعمالنا على موضوع موحد، وهو التحوّل السريع الذي شهدناه في تلك البيئات، خصوصاً عندما ننغمس بكل حواسنا فيها، وقد أدركنا كجزءاً من ممارستنا الفنية، وسعينا إلى بناء العوالم التي نتخيلها وسط البيئات المحيطة».

محمد المبارك:

«جائحة (كورونا) أظهرت أن علينا التعاون والتكيف والابتكار».

سعود الحوسني:

«(فن أبوظبي) علامة مهمة في الأجندة الثقافية العالمية».

طباعة