في ندوة لروائي مصري وتشكيلية أوزبكية

متخصصون: التراث في أدب الطفل يحمي هوية الأمم والحضارات

صورة

استضافت فعاليات الدورة الـ12 من «مهرجان الشارقة القرائي للطفل»، الروائي والقاص المصري الطيب أديب، والفنانة التشكيلية الأوزبكية دينارا ميرتاليبوفا، في ندوة ثقافية بعنوان «قوة التراث»، تناولا خلالها أثر التراث على الأدب، ودوره في التعريف بخصوصية الشعوب ومنجزاتها، وأهمية إعادة طرحه في أدب الطفل، لترسيخه في ذاكرة ووجدان الأجيال الجديدة.

واستهل الروائي الطيب أديب حديثه خلال الجلسة، التي أدارتها الكاتبة الإماراتية إيمان بن شيبة، بالقول: «الأطفال هم الأكثر تعلقاً بالقصص، فهم أصحاب المخيلة الواسعة، وليس كل مؤلف قادراً على الكتابة للطفل، إذ من الضروري أن يبسط الكتّاب لغتهم، ويخاطبوا الأطفال بفهمهم ووعيهم، فالطفل هو الناقد الحقيقي لهم».

وتابع صاحب رواية «رائحة الطين»: «الكتابة عن التراث تسهم في إحيائه وترسيخه في ذهن الأطفال، إلا أنه يجب على الكاتب أن يكون متعمقاً في مجال التراث، وعارفاً لتفاصيله وأركانه، ليكون قادراً على تبسيط المرويات والأمثال الشعبية وتقديمها للأطفال، وهذا ما حرصت عليه في كتاباتي، فهذا النوع من الكتابة مسؤولية تضع القارئ الصغير أمام تراثه وهوية أمته».

من جانبها، قالت الفنانة الأوزبكية دينارا ميرتاليبوفا: «تراث بلادي لازمني طوال حياتي، فأنا عشت في بيئة غنية بالمفردات التراثية، إلى جانب أنني أنحدر من أصول أوزبكية وروسية، وقد أضاف لي هذا الامتزاج الكثير، وتعرفت إلى ثقافتين وتراثين، ودمجت بينهما، وخرجت برؤى جديدة ومبتكرة، وأسعى لتوظيفها في أعمالي، لهذا أرى أن دور القصص الشعبية مهم جداً، على الرغم من أنها تعرضت للكثير من التغيير، لكن من المهم أن ننقل هذا التراث القصصي للأجيال الجديدة من دون تحريف أو إخلال».

واتفق المتحدثان على أن المحافظة على الكنوز الأدبية، التي تناقلتها الشعوب جيلاً بعد جيل، تسهم في تشكيل بصمة خاصة لكل أمة، مؤكدين أن الحفاظ على هذا التراث الشعبي هو حفاظ على مقدرات الحضارة، والتفريط فيه يعرّض الكثير من الجهود للضياع والنسيان.

يشار إلى أن الجمهور في مدينة كلباء سيلتقي، يوم الاثنين المقبل، بالكاتبة الأوزبكية ميرتاليبوفا، في جلسة حوارية تستضيفها جمعية المعلمين في المدينة، وتجمعها مع عدد من الطلاب، فيما يقدم الكاتب المصري الطيب أديب، في اليوم ذاته، جلسة تستضيفها مكتبة الصفا للفنون والتصميم بدبي، بعنوان «قصص تنبض بالحياة»، تشاركه فيها الكاتبة الكولومبية كلوديا رويدا.

دينارا ميرتاليبوفا:

«تراث بلادي لازمني طوال حياتي، فأنا عشت في بيئة غنية بالمفردات التراثية».

الطيب أديب:

«هذا النوع من الكتابة مسؤولية تضع القارئ الصغير أمام تراثه وهوية أمته».

طباعة