«اليونسكو» تعتمد أول قرار تطرحه الإمارات عن «تعليم الثقافة والفنون»

الاعتماد جاء خلال اجتماعات الدورة الـ 211 للمجلس التنفيذي للمنظمة. من المصدر

اعتمد المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بالإجماع، القرار الأول من نوعه الذي تقدمت به دولة الإمارات بصفتها عضواً في المجلس التنفيذي، والذي كان بعنوان «الإطار الخاص بتعليم الثقافة والفنون»، الذي جاء لضرورة البدء باتخاذ إجراءات عمل ملموسة لتعزيز التعاون بين الثقافة والتعليم، لما لذلك من أهمية وتأثير في تحقيق التنمية المستدامة للشعوب والدول، وتسخير الثقافة في التعليم عبر توسيع مخرجات التعلم والقدرات والمهارات للجميع، عبر مجموعة واسعة من الفرص التي توفرها الثقافة، وتضمين التراث والصناعات الثقافية والإبداعية في التعليم الرسمي وغير الرسمي، والتعلم مدى الحياة، الذي يشمل التكنولوجيا الرقمية.

جاء ذلك خلال اجتماعات الدورة الـ 211 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، الذي انعقد في الفترة من السابع إلى 21 أبريل، وحظي القرار برعاية 45 دولة من الدول الأعضاء، والتي بدورها ثمنت مقترح الإمارات، الرامي إلى تسخير الثقافة في التعليم، وتوفير توجيه علمي بشأن دمج التكنولوجيا الجديدة والذكاء الاصطناعي في إعداد برامج تعليم الثقافة وتوفيرها، وتقديم بدائل ملائمة لمختلف الظروف، والتشجيع على إقامة شراكات استراتيجية على الصعيد الدولي والوطني بين المؤسسات الثقافية والتعليمية، ودعم الدول الأعضاء لضمان التكامل بين المبادئ المتعلقة بسياسات تعليم الثقافة والفنون من جهة، والاستراتيجيات والخطط المتعلقة بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية من جهة ثانية، لاسيما المتعلقة بقطاع الصناعات الثقافية والإبداعية.

وأكدت وزيرة الثقافة والشباب رئيسة اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم في دولة الإمارات نورة بنت محمد الكعبي «أهمية تعليم الثقافة والفنون، باعتباره الخطوة الأولى لدعم المواهب، ما يدعونا إلى التفكير في الأطر الحالية للتعليم والثقافة، وتطويرها لتوائم التطورات المعاصرة»، مشيرة إلى أن القرار يعزز التوجهات السابقة والحالية لليونيسكو، ويضعها ضمن إطار منهجي مصمم لكل مكونات القطاع الثقافي والفني في العصر الرقمي وما بعده، بما يضمن التعليم الجيد والشامل للجميع، ويعزز النمو المستدام.

من جانبها، قالت الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم في الإمارات سلمى الدرمكي: «لاحظت الإمارات الحاجة إلى مزيد من الحوار العملي بين الخبراء حول أفضل الممارسات والاتجاهات المتعلقة بتعليم الثقافة والفنون، ومن هنا بدأنا صياغة القرار الذي يستند إلى جهود اليونسكو خلال المؤتمرين العالميين لتعليم الفنون عامي 2006 و2010 في البرتغال وجمهورية كوريا، إذ تغير العالم منذ ذلك الحين، وظهرت تقنيات ومفاهيم تعليمية وثقافية جديدة، ما يحتم علينا دعم الثقافة والفنون، عن طريق تطوير المهارات المعرفية والإبداعية، وإعداد التوصيات التطويرية بشأن تعليم الثقافة والفنون».

وأوضحت أن القرار يضع مرجعية توجيهية واضحة لليونسكو والدول الأعضاء، بشأن تعليم الثقافة والفنون، والسياسات المتعلقة بها في إطار المدارس وخارجها، لضمان دمجها في المناهج الدراسية والبرامج الخاصة بها، مضيفة «نحن بصدد السنة الدولية للاقتصاد الإبداعي من أجل التنمية المستدامة، ولكي نتمكن من تطوير اقتصاد إبداعي قوي، علينا الاستثمار في المواهب ورعايتها وتعليمها، إذ إن الثقافة والفنون والصناعات الإبداعية هي قطاعات إبداعية بطبيعتها، لذلك يعتبر الإبداع أساساً لهذه المبادرة، وكان الهدف من إضافة كلمة ثقافة إلى مصطلح تعليم الفنون هو دمج مجموعة من المجالات الثقافية والإبداعية التي تتوافق مع الفنون، ومن المهم التقاط الجوانب غير الملموسة للثقافة المطلوبة لرعاية الفنون، فضلاً عن التراث والمهارات المطلوبة لازدهار الاقتصادات الإبداعية».

وينص القرار على أهمية التعليم والثقافة بجميع جوانبها، في تحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى الأحكام الواردة في أهداف اتفاقية عام 2005 بشأن حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي، التي تؤكد مجدداً الدور الأساسي الذي يؤديه التعليم في حماية وتعزيز أشكال التعبير الثقافي.

كما يشجع القرار الدول الأعضاء واليونسكو على استعراض نهج كل منها الخاص بتعليم الثقافة والفنون، ومواءمته مع التقدم المعاصر، واغتنام الفرص التي يتيحها العصر الرقمي لدعم التفكير والمبادرات في هذا المجال، كما يطلب القرار من اليونسكو بإجراء المشاورات والدراسات الفنية لأفضل الممارسات خلال عام 2022 تمهيداً لإطلاق تقرير «مبادئ توجيهية وتوصيات بشأن السياسات المتعلقة بتعليم الثقافة والفنون» في عام 2022.

 

طباعة