العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    يجوبون الفرجان العتيقة ويُطلقون سراح ذاكرتهم

    كبار السن: نعيش طفولتنا وشبابنا من جديد في «أيام الشارقة»

    صورة

    في «أيام الشارقة التراثية الـ18» يعود كبار السن إلى الماضي، لتذوق حلاوة أيامه، بعضهم يجوب ساحاتها ويتنقل بين بيئاتها، يشعرون بأنهم يسيرون في سكيك الفرجان العتيقة، بينما آخرون يفترشون الأرض، ويسندون ظهورهم إلى جذوع النخل، في لحظة تفتح أبواب ذاكرتهم، يطربون على أنغام فرق الفنون الشعبية، من عيالة وهبان وليوا، بينما دلال القهوة تدق حواف الفناجين، في علامة على كرم الضيافة الإماراتية.

    لا تكاد الابتسامة تمحى عن ملامحهم وهم يجوبون الساحات وما إن تسألهم عن ما يدور في خلدهم، حتى تفيض مشاعرهم، وتلمع عيونهم فخراً واعتزازاً بماضيهم.

    في حديثه، يتذكر الوالد سالم ناصر أيام زمان، ويقول: «هذه الأيام أشعر بأنني أعيش طفولتي وشبابي من جديد، فكل ما يدور حولي يعيدني إلى تلك الأيام الجميلة».

    ويضيف: «تذكرني هذه الأجواء بتلك الأيام التي تعلمت فيها كل الحرف المتعلقة بالبحر، فأنا عشت تلك الفترة التي كنا نبني فيها السفن، ونعمل فيها بفلق المحار».

    وتحت ظلال النخل، يتخذ الوالد سالم محمد سعيد مجلساً، يراقب كيف كانت تتم صناعة الحبل من «ليف النخل»، ويرسم ابتسامة على وجهه، تعبيراً عن سعادته في الأجواء، التي يصفها بـ«الجميلة»

    ويضيف: «أحنّ إلى تلك الأيام، بكل ما فيها من بساطة، حيث كانت بيوتنا دافئة رغم صغرها، وبلاشك أن أيام الشارقة التراثية، تشبه أيام زمان، عندما كانت الناس تصنع السفافة والدعن وتجفف التمر».

    أما راشد العبدولي، فيقول: «أحب أيام الشارقة التراثية، التي تتيح لنا رؤية الماضي وعيش أيامه، نتعرف من خلالها الى طبيعة الحرف والمهن التي كانت سائدة في البلاد قديماً، ونتعرف الى حياة الأجداد والآباء، وكيف تمكنوا من مواجهة قساوة الحياة».

    طباعة