درويش يقود 128 فناناً من 20 دولة في العمل السيمفوني

«حكايات».. أنغام مستوحاة من إنجازات الإمارات

صورة

من إنجازات وطنه، وما يحمله تاريخها وحاضرها ومستقبلها من قصص، استلهم الفنان إيهاب درويش فكرة مشروعه السيمفوني «حكايات»، الذي يعرض للجمهور بعد غد، إذ يتنقل العمل من تراث البحر إلى وصول دولة الإمارات إلى الفضاء، بمشاركة أكثر من 128 فناناً من 20 دولة.

وكشف درويش في حواره مع «الإمارات اليوم»، أن كل مقطوعة من العمل الفني الذي يضم 13 مقطوعة سيمفونية، ويأتي ضمن الإنتاجات والتكاليف الحصرية الرقمية لمهرجان أبوظبي 2021، مستوحاة من قصة نجاح عبر العصور والأجيال، موضحاً أن منها «قصص تروي التحديات التي بدأها الأجداد مع البحر، وقصص تحتفل بإنجازات أخرى كالوصول إلى الفضاء، وكذلك رسالة التسامح والمحبة التي تنتهجها الإمارات لنشر السلام حول العالم، إضافة الى قصص أخرى تلتمس روح الشباب الصاعد وحوارات رومانسية وتمازج بين آلات موسيقية الشرقية والغربية، لتضفي روح الحوار الثقافي لعرض سيمفونية عالمية فريدة من نوعها».

تحديات

أشار درويش إلى أن العمل على «حكايات» بدأ عقب الانتهاء من عمله السابق «أمواج حياتي»، مضيفاً: «العمل على مشروع موسيقي بهذا الحجم، يتطلب كثيراً من المجهود والوقت، فبعد الانتهاء من ألبومي الأول (أمواج حياتي) قبل سنتين عدت إلى غرفة العمليات وبدأت بتأليف مقطوعات جديدة، وعندما تم الاتفاق مع مهرجان أبوظبي على أن نطلق معاً ألبومي الثاني بدأت بشكل فوري في تسجيل وتصوير المشروع، أي ما قارب السبعة أشهر من العمل المتواصل».

وعن التحديات التي واجهها مع فريق العمل، خصوصاً في ظل جائحة «كوفيد-19»، قال: «إنه كان هناك كثير من التحديات، في مقدمتها العمل تحت ضغط جائحة (كورونا)، والتواصل مع الجميع عن بُعد، وزاد من صعوبة التحديات اختلاف قوانين وآليات مواجهة الجائحة من بلد إلى آخر، إذ كان علينا أن نعمل مع أكثر من 128 فناناً موسيقياً من 20 بلداً في خمس قارات، إضافة الى عامل اختلاف التوقيت، وكذلك صعوبة إدارة الجودة من النواحي الفنية، إن كانت موسيقية أو تصويرية»، لافتاً إلى أنه كان هناك كثير من الاجتماعات عبر تطبيق «زووم» وكان مطلوباً منه أن يشارك الجميع استراتيجيته ورؤيته، وفي النهاية كان من المهم اتباع الإرشادات من ناحية التصوير والإخراج، لكي نتمكن من جمع كل المواد المرئية والمسموعة، ودمجها في فيلم رئيس واحد ضمن ضوابط فنية لتبدو معاً في تفاهم وتناغم واحد.

سلبيات وإيجابيات «كورونا»

اعتبر درويش أن من أبرز تداعيات الجائحة السلبية على عمله، هو عدم تمكنه مع الفرق والفنانين المشاركين من تأدية المقطوعات السيمفونية معاً في حفل على خشبة مسرح واحد، وعدم تمكنهم من التعرف إلى بعضنا بعضاً بشكل مباشر، فكل فنان موسيقي أو فرقة موسيقية لا تعرف بعضها بعضاً، ولا يعرف الجميع ما هي النتيجة النهائية للمشروع.

ولكن من الجهة الأخرى، كما يرى، أن هناك ناحية إيجابية وتتمثل في تمكنه مع الفريق المشارك، من التغلب على تداعيات جائحة «كورونا»، وإثبات أن الفن لا حدود له حتى على النطاق الدولي، حيث إن الموسيقى لغة عالمية لا تحتاج إلى مترجم، ففي النهاية سنعرض للناس لوحة فنية، وسيتسنى لكل فنان شارك في هذا المشروع أن يستمتع مع الجمهور بمشاهدة الحفل للمرة الأولى عند إطلاقه، معرباً عن تقديره لمهرجان أبوظبي، لمساندته له للمرة الثانية، وتقديره لثقة مؤسسة المهرجان، هدى إبراهيم الخميس، لثقتها فيه وقدراته على تنفيذ مشروع كبير مثل «حكايات»، الذي يعدّ إنجازاً فريداً من نوعه وغير مسبوق في المنطقة، أو ربما على مستوى العالم، يجمع فنانين من جزر اليابان، مروراً عبر دول العالم حتى شواطئ كاليفورنيا.

الموسيقى ملاذ للإنسان

أكد درويش على أهمية دور الموسيقى في الحياة، سواء خلال الحياة الطبيعية، أو في ظل أي جائحة، فهي تمثل ملاذاً هادئاً لأي شخص في أي مكان من العالم.

وتابع: «بمساعدة التقنيات الحديثة صار بالإمكان مشاركة أداء أي نوع من الفنون مع أي شخص آخر، حتى لو كان في الطرف الآخر من العالم. وأنا أؤمن أن هذه التجربة فتحت آفاقاً جديدة، وخلقت لدينا جاهزية لكي نتأقلم مع أي حدث، بل ستكون إضافة وميزة جديدة في حياتنا عندما نعود إلى الحياة الطبيعية، فمن خلالها تعلمنا أن نمتلك فاعلية أعلى في العمل، وأيضاً التوفير من الناحية المالية، مع الحفاظ على الجودة في المنتج النهائي».


إيهاب درويش:

• «العمل يجمع فنانين من جزر اليابان، مروراً عبر دول العالم، حتى شواطئ كاليفورنيا».

• «كانت هناك تحديات، في مقدمتها العمل تحت ضغط (كورونا)، والتواصل مع الجميع عن بُعد».


عبر موقع مهرجان أبوظبي

تعرض مقطوعات سيمفونية «حكايات» للجمهور ابتداءً من 30 الجاري حتى 11 أبريل المقبل، عبر موقع مهرجان أبوظبي، إذ يقود الموسيقار الإماراتي إيهاب درويش، 128 فناناً، لعزف 13 مقطوعة سيمفونية، تلقي الضوء على العادات والثقافات الموسيقية المختلفة في جميع القارات، بمشاركة أوركسترا أكاديمية بيتهوفن مع المايسترو توماس توكاريش، وجوقة فوكس تشامبر، والتينور خوسيه كورا، إضافة إلى مشاركة كوكبة من أهم الموسيقيين العالميين منهم: سارة أندن، وفرقة الطبول اليابانية كودو kodo، وعازف الفلامنكو والغيتار كارلوس بينيانا، وعازف الكلارينيت كنان العظمة، وغيرهم العديد.


• 13 مقطوعة سيمفونية، يضمها العمل الفني الذي يبدأ عرضه الأول بعد غد افتراضياً.

• قصص تروي التحديات التي بدأها الأجداد مع البحر، وقصص تحتفل بنجاحات أخرى كالوصول إلى الفضاء.

طباعة