500 عرض وفعاليّة وسط 28 إجراءً احترازياً

«أيام الشارقة التراثية 18».. أهازيج ومأكولات وموسيقى وأزياء من 29 بلداً

صورة

انطلقت، أمس، في الشارقة فعاليات الدورة الـ18 من «أيام الشارقة التراثية»، التي تعرض تراث 29 بلداً عربياً وأجنبياً، لمدة 22 يوماً، تأخذ فيها زوارها في رحلة تجتمع فيها فنون إعداد المأكولات الشعبية، والحرف اليدوية، وصناعة الأزياء، وسحر الغناء والعزف التقليدي. وتحتفي الدورة الجديدة بجمهورية الجبل الأسود (مونتينيغرو) ضيف شرف، وكازاخستان ضيفاً مميزاً، وتجمع في ساحاتها وعلى منصاتها فرقاً تراثية، وشعراء، وفنانين، وحرفيين ورواة حكايات ومسرحيين من كل أنحاء الدولة والعالم.

واستهلت «أيام الشارقة التراثية» دورتها الجديدة، التي ترفع شعار: «التراث الثقافي يجمعنا»، بسلسلة فعاليات متنوعة، حيث تزينت ساحة التراث في قلب الشارقة بأعلام البلدان المشاركة، وتحلّق الزوّار حول عروض متنوعة، قدمتها فرق إماراتيّة شعبية في الساحة الرئيسة والأسواق وساحة سوق العرصة، شملت فنون «العيّالة» و«الأنديما»، بالإضافة إلى فنون شعبية من بيلاروسيا وكازاخستان والهند ولبنان.

وقال الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث «إن أيام الشارقة التراثية تقدّم هذا العام دورة استثنائية، تجدد فيها اللقاء مع أهالي ومقيمي وزوّار إمارة الشارقة والدولة، لترفع معهم شعار (التراث الثقافي يجمعنا)، وتؤكد أن التراث مادة غنية تمد جسور التواصل والتآزر بين الشعوب، وتثري تجارب الأجيال الجديدة لبناء مستقبل أكثر تحضراً».

وأضاف: «كل عام نتأكد أن أيام الشارقة التراثية حققت رسالتها، ونحن ننظر إلى العائلات التي تتوافد من كل الإمارات من مواطنين ومقيمين وسياح برفقة أبنائها، ونلمح في عيونها السعادة والشغف للتعرف إلى تراث بلدان بعيدة، ونلمس حجم هذا الأثر في تواصلهم وتحدثهم مع الضيوف الأجانب، فساحات ومنصات الأيام تتحوّل إلى ملتقى لذاكرة الشعوب وفرصة للكشف عن حجم المشترك في ما بينها».

وتابع: «على الرغم من أن الأيام تستهدف بفعالياتها أبناء المجتمع من الكبار والصغار كافة، فإن للأيام أهدافاً أخرى نتطلع من خلالها إلى الإسهام في رفد مشروع الشارقة الثقافي، الذي وضع أساساته ووجه بالعمل عليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فالحدث فرصة أمام المؤسسات الثقافية في الإمارة والدولة، للاطلاع على جهود مؤسسات نظيرة من مختلف بلدان العالم، وفرصة كذلك لتفعيل جهود التعاون والعمل المشترك مع فنانين، وحرفيين، ومبدعين، يمكن الاستفادة من تجاربهم وخبراتهم في الفعاليات الدولية التي تتوزع على أجندة الإمارة السنوية». جاءت الجولة بحضور الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، وخميس بن سالم السويدي، رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي، مدير دائرة شؤون الضواحي والقرى، وعيسى هلال الحزامي، رئيس مجلس الشارقة الرياضي، وعدد من ممثلي السفارات العربية والأجنبيّة، وممثلي وسائل الإعلام.

11 ورشة «غرس»

ويستعرض «مركز الحرف الإماراتية»، خلال الحدث، 24 حرفة متنوعة بمشاركة مجموعة من الجمعيات النسائية، كما يعقد 11 ورشة بعنوان «غرس»، إلى جانب تنظيم العديد من المسابقات التراثية، ومنها «لمحات من تراث الإمارات» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب تقديم 22 طبقاً شعبياً.

وتستعد مدينة خورفكان الساحلية لاحتضان سلسلة من الفعاليات التراثية المصاحبة للحدث، حيث سيكون سكّان وزوّار المدينة على موعد مع ثلاثة برامج ثقافية متنوعة، وخمس محاضرات، وثلاث فعاليات تستهدف مختلف أفراد المجتمع، إلى جانب مجموعة متكاملة من العروض الفنيّة والورش والحرف والمسابقات، بدءاً من يوم السبت المقبل 27 مارس وحتى 3 أبريل.

ويشارك في الحدث 22 جهة حكومية، تقدم أكثر من 150 برنامجاً متكاملاً طيلة أيام الحدث.

وتستضيف «أيام الشارقة التراثية» جمعية الإمارات لأصدقاء كبار المواطنين، وجمعية الشارقة التعاونية، وفريق ساند التطوعي، والقيادة العامة لشرطة الشارقة، ومؤسسة خليفة بن زايد، ووزارة تنمية المجتمع، والخدمات الاجتماعية، ومؤسسة رواد، وجمعية بيت الخير، ومركز التنمية الاجتماعية جلفار – رأس الخيمة، والاتحاد النسائي العام – أبوظبي، وجمعية المطاف للتراث والفنون البحرية – رأس الخيمة، وجمعية ابن ماجد.

ملصقات توعوية

ووضعت اللّجنة التنظيمية للحدث 28 إجراءً احترازياً، حيث خصصت بوابتين للدخول والخروج، وكاشفات حرارية عند كلّ بوابة، إلى جانب نشر ملصقات توعوية حول أهمية التباعد الاجتماعي، ووضع الإرشادات الاحترازية على شاشات المداخل، كما ستقوم فرق متخصصة بإجراء عمليات تعقيم يومية للساحة، عدا القرية التي ستتم فيها عملية التعقيم بشكل دوري، عقب انتهاء كلّ فعالية لمدّة نصف ساعة، كما سيتم توفير الأقنعة الواقية والمعقمات، وغيرها من المستلزمات الوقائية.

وحددت اللجنة التنظيمية الطاقة الاستيعابية للزوار، خلال أيام الأسبوع حتى 3000 زائر، وخلال أيام نهاية الأسبوع حتى 6000 زائر.


تراث

تشارك في الحدث، هذا العام: بيلاروسيا، ومقدونيا، وباشكورستان، وطاجيكستان، وبلغاريا، وكازاخستان، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، ودولة الكويت، ومملكة البحرين، والمالديف، واليمن، وجمهورية مصر العربية، إلى جانب إيطاليا، وإسبانيا، وفرنسا، والسودان، ولبنان، والمغرب، وفلسطين، والجزائر، والجمهورية العربية السورية، وكينيا، وتونس، وهولندا، وموريتانيا، والعراق، والهند، إلى جانب ضيف شرف الدورة مونتينيغرو.

8 فنون إماراتية

يضمّ برنامج فعاليات الحدث لوحات للفنون الشعبية من سبع دول أجنبية، هي: بيلاروسيا، ومقدونيا، وباشكورستان، وطاجيكستان، وبلغاريا، وكازاخستان، وجمهورية الجبل الأسود (مونتينيغرو)، فيما سيتعرّف العالم إلى إيقاعات التراث الإماراتي، عبر ثمانية فنون إماراتية: العيالة، والنوبان، والأنديما، والرزيف والرواح، والحربية، والليوا، والهبان، والدان، إلى جانب 22 فعالية من التراث العربي، تتوزّع على عدد من الجلسات والورش والعروض المتنوّعة.

67 حرفة من البيئات الـ 4

تعريفاً بالتراث المحليّ لمجتمع الإمارات، يقدّم الحدث لزوّاره 67 حرفة متنوّعة، مستوحاة من البيئات الأربع للدولة، وهي: البيئة الجبلية والزراعية والبحرية والبدوية، فيما يخصص الحدث عدداً كبيراً من المحال (الأسواق) لزوّارها تصل إلى 80 محلاً، إلى جانب حضور 10 خبازات، يقدّمن لضيوف الشارقة والحدث أشهى المخبوزات والمأكولات الشعبية الإماراتية، مروراً بالمنتجات التراثية، مثل: العطور والدخون والملابس، وغيرها، إلى جانب المأكولات الخليجية والعربية والعالمية.


• اليوم الأول شهد عروض أفلام ومسرحيات خيال ظل وسلسلة ندوات ثقافية.

• الزوّار تحلّقوا حول عروض متنوعة.. قدمتها فرق إماراتيّة شعبية في الساحة الرئيسة والأسواق.

طباعة