في ندوة افتراضية بمشاركة إماراتية وأردنية

«مكتبة» تستعرض تجربة المكتبات في الترويج للقراءة

«الندوة » تناولت دور المكتبات العامة في الترويج للقراءة وسلطت الضوء على تجارب المكتبات العامة. أرشيفية

نظمت «مكتبة»، التابعة لـ«دائرة الثقافة و السياحة - أبوظبي»، ندوة افتراضية بعنوان «تجربة المكتبات في الترويج للقراءة على الصعيدين الإماراتي والعربي»، بمشاركة نخبة من المختصّين في المكتبات في دولة الإمارات والمنطقة العربية، وذلك احتفاءً بالشهر الوطني للقراءة.

وشارك في الندوة كل من: شيخة المهيري، مديرة إدارة المكتبات في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، إيمان بوشليبي، مديرة إدارة المكتبات العامة في الشارقة، إيمان الحمادي، من المكتبات العامة في دبي، ربحي عليان، أستاذ علم المكتبات والمعلومات في الجامعة الأردنية، الدكتورة هدى عباس، مديرة مكتبة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كنجز أكاديمي، والدكتور وسام مصلح، أخصائي مكتبات في وزارة شؤون الرئاسة وصاحب مبادرة عيادة القراءة، فيما أدارها عماد أبوعيد، رئيس شعبة المكتبات العامة في بلدية أبوظبي.

وتناولت الندوة دور المكتبات العامة في الترويج للقراءة وترسيخ ثقافة التعلم والبحث، وجرى خلالها تسليط الضوء على تجارب المكتبات العامة، والمكتبات الجامعية، ومكتبات المدارس في دولة الإمارات والمملكة الأردنية الهاشمية.

واستهل عماد أبوعيد الجلسة بتسليط الضوء على المبادرات الثقافية التي تشهدها الإمارات سنوياً، خصوصاً مبادرة شهر القراءة، التي انطلقت عام 2016 لتشجيع الجمهور على الإقبال على القراءة، إلى جانب دور المكتبات في تحقيق أهداف هذه المبادرة، انطلاقاً من دورها كحاضنات مستدامة للقراءة.

وتحدثت شيخة المهيري عن تجربة مكتبات أبوظبي في الترويج للقراءة، وسلطت الضوء على البرامج والمسابقات التي تقدمها المكتبات التابعة لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، من بينها نوادي الكتب، والجلسات القرائية، وتحدي القراءة، وغيرها من البرامج التي تسهم في تعزيز الإقبال على الكتب.

وتطرّقت إلى تعاون إدارة المكتبات مع المدارس للإسهام في التطوير المهني لأمناء مراكز مصادر التعلم، وتنظيم الزيارات الفعلية والافتراضية للطلاب، ونوهت إلى النمو الذي تشهده القراءة الرقمية، إضافة إلى النمو المستمر في أعداد المشاركين في مسابقات القراءة التي تنظمها الدائرة، ما يعكس شغف الأطفال بالقراءة والتعلم، والدعم الذي يقدمه أولياء الأمور لتشجيع أطفالهم على القراءة.

من جانبها، قالت إيمان بوشليبي: «إن إدارة مكتبات الشارقة عملت على تغيير الصورة النمطية للمكتبات، وتصويرها كوجهة للحصول على المعلومة، لجعلها موطناً جذاباً للباحثين عن المعرفة والمساهمين في تبادلها، إضافة إلى التركيز على دورها في إثراء المعرفة».

وتحدثت بوشليبي عن خدمات مكتبات الشارقة في الترويج للقراءة، مثل الخدمة المرجعية، التي تمكن الجمهور من طرح الأسئلة على العاملين في المكتبة، وخدمة الإحاطة الجارية التي تهدف إلى تعريف الجمهور بالموضوعات الجديدة والأكثر قراءة، والبث الانتقائي للمعلومات لتعريف الجمهور بالخدمات الجديدة، إضافة إلى الخدمات الذاتية التي تتوافر على مدار الساعة، مثل خدمة الإعارة، وخدمة حجز العناوين، وغيرها من الخدمات.

من جانبها، تحدثت إيمان الحمادي عن الأنشطة التفاعلية التي قدمتها مكتبات دبي، لتعريف الجمهور بالأدباء الإماراتيين والعرب، وتسليط الضوء على أعمالهم الأدبية، إضافة إلى تعريف الجمهور بالمكتبات العامة ومتاجر الكتب في دولة الإمارات وحول العالم.

وأكدت الحمادي أن «الأطفال يحظون بمكانة خاصة في مكتبات دبي، عبر تنظيم قراءات قصصية لهم، وتعريفهم بالكتّاب المقيمين في دولة الإمارات».

وتحدثت عن مشروع «مدرسة الحياة»، الذي تم إطلاقه مطلع عام 2021 لإعادة تأهيل المكتبات العامة، وذلك لتحويلها إلى مراكز ثقافية متكاملة قادرة على دعم المجتمع الثقافي والإبداعي، وتمكين روّاد الأعمال من ترجمة أفكارهم وإبداعاتهم إلى أعمال ناجحة.

بدورها، تناولت الدكتورة هدى عباس عدداً من الطرق المتبعة في مكتبة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كنجز أكاديمي، ومنها المسابقات، والمكتبات الموجودة داخل الصفوف، واستخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل التطبيقات والكتب الصوتية، ومنح الطلاب حرية إبداء الرأي في الكتب واختيار الموضوعات التي يريدون القراءة عنها. وتناول خبير القراءة الدكتور وسام مصلح المكتبات المتخصصة الموجودة في الوزارات والمؤسسات، ودور قانون القراءة الإماراتي في تعزيز القراءة في محيط العمل واستعرض عدداً من الأفكار التي تمكن العاملين في المكتبات الخاصة من الترويج للقراءة في أماكن العمل.


الجامعة مباني تحيط بمكتبة

استشهد ربحي عليان بمقولة للكاتب الإنجليزي شيلبي فوت، التي وصفت الجامعة بأنها مجموعة من المباني التي تحيط بمكتبة، للدلالة على الدور المهم الذي تلعبه المكتبات الجامعية، وسلط الضوء على النظام الذي تتبعه الجامعة الأردنية، وذلك من خلال توفير مكتبة مركزية، إضافة إلى مجموعة من المكتبات الفرعية المنتشرة حول الكليات، ما يسهم في اختصار المسافات، وتمكين الطلاب من الوصول إلى المواد التعليمية المطلوبة ضمن مناهجهم التعليمية. واستعرض عليان تجربة مكتبة الجامعة الأردنية في التشجيع على القراءة، عبر عرض الكتب الجديدة عند مدخلها وعلى موقعها الإلكتروني، وتوفير قاعات للقراءة الحرة، وتسهيل عملية الإعارة وإرجاع الكتب، واستضافة الندوات الثقافية.


• الأطفال يحظون بمكانة خاصة في مكتبات دبي، عبر تنظيم قراءات قصصية لهم، وتعريفهم بالكتّاب المقيمين في الدولة.

طباعة