«الأرض الخضراء» كانت محرومة من الجليد

غرينلاند قبل مليون عام.. متحجرات منسية تكشف أسراراً جديدة

الجليد يغطي 85% من مساحة الجزيرة. أرشيفية

أظهرت دراسة جديدة أن جزيرة غرينلاند القطبية الشاسعة (الأرض الخضراء) باللغة الدنماركية، كانت محرومة من الجليد قبل نحو مليون سنة.

وتم التوصل إلى هذا الاستنتاج بفضل اكتشاف متحجرات نباتية في عينات جليدية منسية لعقود عثر عليها صدفة في ثلاجة في كوبنهاغن، كما أوضحت لوكالة «فرانس برس»، أمس، دورثي دال - ينسن، المؤلفة المشاركة للدراسة المنشورة في مجلة «بروسيدينغز أوف ذي ناشيونال أكاديمي أوف ساينس» العلمية.

وقالت الأستاذة في علم المناخ في جامعة كوبنهاغن: «في العينات اللبّية الجليدية، تمكنا من تحديد طحالب وأغصان وأوراق كاملة محفوظة بشكل جيد جداً، وهي نباتات توجد على الساحل في جنوب غرينلاند، ولكن أيضاً في التندرا والغابة الشمالية».

وأخذت العينات اللبّية الجليدية هذه عام 1966 من كامب سنتشوري، وهي قاعدة أميركية سرية بنيت تحت غطاء مركز لأبحاث المناخ، حيث تم تخزين 600 رأس حربي نووي خلال الحرب الباردة لكنها أزيلت لاحقاً.

وسحبت تلك العينات من عمق أكثر من كيلومتر في الجليد، ثم أرشفت في كوبنهاغن عام 1994 دون أي توثيق.

وأضافت دال - ينسن: «لقد اكتشفناها عندما قمنا بتغيير الثلاجة، ولم يكن أحد مهتماً بهذه العينات الـ22 من قبل».

وتابعت: «تمكّنا من تحديد أن العينات اللبية الجليدية بقيت سليمة وغطت غرينلاند لنحو مليون سنة»، لكن الجزيرة كانت خالية من الجليد من قبل، وفقاً لما ذكرته عالمة المناخ. وخلصت الدراسة إلى أن الغطاء الجليدي الضخم في غرينلاند «ذاب وتشكّل مرة واحدة على الأقل خلال 1.1 مليون سنة الماضية».

وتقع غرينلاند التي يغطي الجليد 85% من مساحتها، وهي أكبر جزيرة في العالم بمساحة تبلغ مليوني كيلومتر مربع، على الخط الأمامي للذوبان الجليدي في القطب الشمالي، وهي منطقة ترتفع درجة حرارتها مرتين إلى أربع مرات أسرع من بقية أنحاء الكوكب كما يقول علماء.

• أكبر جزيرة في العالم بمساحة تبلغ مليوني كيلومتر مربع.

طباعة