اكتمال عقد المتأهلين إلى النهائيات وسط مشاركات لافتة

بطولة فزاع للغوص.. مهندس إماراتي يبدع وبطل يعود

صورة

اكتمل عقد المتأهلين إلى نهائيات النسخة الـ15 لبطولة فزاع للغوص الحر «الحياري»، التي ينظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في مجمع حمدان الرياضي بدبي، وذلك بعد إقامة التصفيات، أول من أمس، وسط مشاركة لافتة من مختلف الجنسيات، لاسيما من المواطنين، وكذلك بطل عدد من النسخ السابقة، الصربي برانكو بتروفيتش.

وشهدت التصفيات تسجيل أرقام زمنية عكست حرص الغواصين على استمرار التدريبات رغم ظروف جائحة فيروس كورونا، فيما كان اللافت توافد نجوم عالميين ممن حرصوا على القدوم إلى دبي رغم قيود السفر التي تفرضها معظم الدول، نظراً للأهمية والسمعة التي تمتلكها البطولة الإماراتية التراثية، التي رسخت نفسها بقوة على كل الأصعدة.

وتنظم اليوم النهائيات للفئة المفتوحة وفئة الخليجيين، وفي فئة الناشئين التي رفعت سن المشاركة فيها من 13 سنة، تماشياً مع تعليمات الحفاظ على الصحة وسلامة الجميع، إذ تأهل أصحاب أفضل 10 أرقام في تصفيات كل فئة إلى النهائيات.

وتأهل عن الفئة المفتوحة المخصصة للمحترفين كل من: الصربي برانكو بتروفيتش، والكرواتي بدومير سوبات، والأوكراني فيكتور ريشيتنياك، والسلوفيني سامو يارانكو، والمصري تامر عادل، والجنوب إفريقي ديتر بوسيجير، والإيراني عبدالرحمن أحمد، والفلبيني جويل أكوستا، واليمنيين زيد عوض وعادل عبيس.

وعن فئة المواطنين والخليجيين، تأهل كل من: الكويتي حسن الشراح، والعماني عبدالله بن مبارك، الإماراتي محمد غالب المهيري، العماني عمر العريمي، الإماراتي يوسف الحمادي، والإماراتي نايف المنصوري، والإماراتي عويس النحوي، والإماراتي حمدان العسكر، والإماراتي عابد المرزوقي، والعماني عبدالله المدحاني.

فيما تأهل في فئة الناشئين الإماراتيين: سهيل المرزوقي، وسلطان السويدي، ومحمد كرم، ومروان موسى الغفلي، وخالد عمر البشر، وخليفة الحمادي، ومايد عبدالله الزرعوني، وعمر الهرمودي، وسالم سلطان الزرعوني، وعمر عادل.

طموحات كبيرة

برز بين المشاركين الشاب المواطن عبدالله الحسام، الذي يعمل مهندساً مدنياً، ويعشق رياضة الغوص، وهو الذي سبق أن نفذ فكرة غير مسبوقة، دخلت سجلات الأرقام القياسية الوطنية، عندما ثبت سارية علم الدولة تحت الماء خلال الاحتفالات باليوم الوطني في عام 2013.

وقال الحسام: «أشارك للمرة الثانية في هذه البطولة، ورغم جائحة كورونا، فإن من يحب رياضة الغوص يجد القدرة والوقت لمواصلة تدريباته وسعيه للتفوق في هذه الرياضة التراثية التي نفتخر بها، كونها مرتبطة بتراثنا وعاداتنا لمئات السنين».

وأضاف «أعمل مهندساً مدنياً، لكنني أعشق البحر والغوص، وأفتخر بأنني أول من قام بتنفيذ أول سارية علم ذاتية الارتكاز في العالم تحت الماء، وهو رقم مسجل في موسوعة الإمارات للإنجازات الوطنية القياسية، إذ جمعت فيه خبرتي في الهندسة مع تعلقي برياضة الغوص، ومن وقتها أصبح الغوص شغفاً بالنسبة لي، وتعلقت به أكثر».

من ناحيته، يعود البطل الصربي برانكو بتروفيتش إلى الساحة بطموحات كبيرة هذا الموسم، فبعد 10 سنوات من المشاركة في بطولات فزاع للغوص الحر (الحياري)، وحصد اللقب مرات عدة، وتسجيل أرقام جديدة في البطولة، وعلى الرغم من فقدانه اللقب في الأعوام الماضية، إلا أنه مازال يطمح لاستعادة اللقب.

وقال برانكو بتروفيتش: «أقيم الآن في دولة الإمارات، ورغم التحديات التي فرضتها جائحة كورونا، إلا أنني حرصت على التدريب في الفترة الماضية، وأطمح لحصد لقب البطولة هذا العام».

الجيل الصاعد

نجحت البطولة في جذب الجيل الصاعد من خلال توافد العديد من الغواصين الناشئين، ومنهم خالد عمر (15 سنة) ومحمد كرم (13 سنة)، اللذان يشاركان للمرة الثالثة في منافسات البطولة، ويسعيان في كل عام لتقديم أفضل أداء، ومحاولة الوجود في قائمة الـ10 الأوائل. واعتبر الناشئان، أن عشق رياضة السباحة جذبهما لتجربة الغوص الحر من باب الحب لمعرفة هذه الرياضة التراثية، ومحاولة تعلم مهاراتها على المدى الطويل، معبرين عن شكرهما للجنة المنظمة على إقامة هذا النوع من البطولات.

وتشهد المنافسات مشاركة خليجية، وتحديداً من سلطنة عمان، إذ تواجد عبدالله علي وعادل خميس، اللذان يعشقان البحر عموماً بمختلف أنواع رياضاته المائية، مع تجربتهما للغوص الحر، إذ يسعيان لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة على الصعيد الشخصي بالمقام الأول قبل التفكير بالمنافسة، خصوصاً أن هذه الرياضة تمنح الفرد الفرصة لتحدٍ ذاتي مختلف ومثير من نوعه، يجمع بين المهارة والصبر.

أمر إيجابي

وصف رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، حمد الرحومي، المشاركة الواسعة من مختلف العالم، ومن دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب المشاركة المحلية، بالأمر الإيجابي للغاية في ظل الظروف الحالية، إلى جانب الأرقام الجيدة التي تم تحقيقها، مع توقعات بأن ترتفع هذه الأزمنة في النهائيات.

وقال: «طبقنا جميع الإجراءات الاحترازية، من عزل المشاركين، وفصل أماكن الراحة الخاصة بهم قبل وبعد القيام بالغوص، مع تأكيد إجراء الجميع مسحات الكشف عن فيروس كورونا، ونتوقع المزيد من التنافس في النهائيات، مع الأخذ بالاعتبار أن التحضيرات سارت بشكل خارج عن العادة، لكن الرغبة والإرادة جعلتنا نقدم لهم أفضل الإمكانات لإنجاح تجربتهم».


- نجوم عالميون حرصوا على القدوم إلى دبي رغم قيود السفر في دول عدة للمشاركة في البطولة.

- البطولة نجحت بشكل كبير في جذب الجيل الصاعد من خلال توافد العديد من الغواصين الناشئين.

طباعة