تجاوزت التمكين إلى الإبداع والريادة في جميع المجالات

«ذاكرة الوطن».. في اليوم العالمي للمرأة.. ابنة الإمارات سفيرة الوطن إلى النجوم

صورة

«ذاكرة الوطن»

صفحة أسبوعية تقدمها «الإمارات اليوم»، بالتعاون مع «الأرشيف الوطني»، التابع لوزارة شؤون الرئاسة، بهدف التعريف بشكل الحياة في الإمارات قبل الاتحاد، وخلال بداياته الأولى، والجهد الكبير الذي بذله الآباء المؤسسون للدولة من أجل قيامها، وربطها بما يحققه قادة الإمارات، اليوم، وأبناؤها من إنجازات شهد لها العالم.


في الثامن من مارس من كل عام يحتفل العالم بـ«اليوم العالمي للمرأة»، تقديراً للمرأة في كل المجتمعات، وما تقدمه من إسهامات في كل المجالات، وما حققته من إنجازات ومكتسبات، وهي مكتسبات لم تحصل عليها المرأة في كثير من دولة العالم إلا بعد مطالبات وكفاح مرير، وفي بعض الدول مازالت المرأة تكافح من أجل الحصول على حقوقها. في المقابل، قدمت دولة الإمارات نموذجاً مغايراً في التعامل مع المرأة، حيث كانت القيادة سبّاقة إلى دعم المرأة وتحفيزها لاقتحام كل المجالات، وتوفير البيئة المناسبة لها لتعمل وتتقدم وتتفوق وتبدع وتبتكر، وهو ما شكل ملمحاً بارزاً في فكر ونهج الوالد المؤسّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وعبّر عنه في العديد من الأقوال والتصريحات التي أدلى بها، في مناسبات مختلفة، من أبرزها قوله: «أنا نصير المرأة في كل ما يضيمها». ومنذ البداية عمل المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، على دفع المرأة لتكون شريكاً فاعلاً في ما تشهده الدولة الجديدة من بناء وتطوّر، فاهتم بتعليم الفتيات، مؤكداً في تصريح له: «إن دور المرأة لا يقل عن دور الرجل، وإن طالبات اليوم هن أمهات المستقبل». وقوله: «الرجل أخ للمرأة والمرأة أُخت للرجل، ليس هناك فرق بينهما إلا في العمل..العمل الطيب والعمل السيئ.. هنا يكمن الفرق». وإلى جانب افتتاح مدارس الفتيات وفصول محو الأمية للكبار، حرص على توفير البيئة المساعدة للمرأة لتخرج إلى الدراسة والعمل، مثل توفير الخدمات الصحية لها وللطفل ودور الحضانة، كما تم إنشاء جمعيات نسائية في إمارات الدولة لتعبّر عن احتياجات المرأة في مختلف المجالات. إيمان المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، بالمرأة وقدرتها على الإسهام بفاعلية في تطوّر المجتمع، انعكس في الاعتماد على قرينته، سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، لتؤدي دوراً كبيراً في تغيير وضع المرأة وتحسين حالها، وقد استطاعت سموّ الشيخة فاطمة، فعلاً، بكثير من الجهد والعمل والدعم من الشيخ زايد، طيب الله ثراه، أن تحقق مكاسب كبيرة للمرأة في الإمارات.

في بداية الألفية الجديدة أعلن، الشيخ زايد، تأييده الكامل لمشاركة المرأة في العمل السياسي، باعتباره حقاً كفله لها الدستور. وقال: «إنني أشجع المرأة على المشاركة الكاملة في خدمة وطنها، والعمل السياسي جزء من هذه المشاركة، ومن حق المرأة أن تدخل هذا المجال، وأن تقدم أفكارها، وتؤكد مشاركتها بالجهد والفكر».

تمكين المجتمع واهتم صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالمرأة ودفعها نحو مزيد من التقدم وإثبات كفاءتها، وهو ما يشير إليه في قول سموه: «المرأة في الإمارات لديها فرص متساوية في التعليم والتوظيف، وهي موجودة في أهم المناصب وتتحمّل مسؤوليات أعقد الأعمال»، مؤكداً: «الأم التي تهزّ مهد طفلها بيمينها، يمكن أن تهزّ العالم بشمالها». وعن التطوّر الذي حققته المرأة في الإمارات، قال سموّه: «نحن تجاوزنا مرحلة تمكين المرأة.. نحن نمكّن المجتمع عن طريق المرأة، ونمكن اقتصادنا بتعزيز دورها، ونطوّر خدماتنا الحكومية عندما تتولي المناصب القيادية، ونطلق مشاريعنا التنموية التي تقوم على إدارتها المرأة، ونطوّر بنيتنا التحتية وخدماتنا الصحية والتعليمية، بل وحتى نعزّز قوتنا العسكرية، اعتماداً على دور المرأة في هذه المجالات.. ووجود المرأة في هذه المجالات والقطاعات هو نتيجة منطقية لطبيعة خريجي الجامعات الذين تشكل الإناث منهم أكثر من 70%.. هي مسيرة ممتدة وطويلة من تقدير المرأة وتعزيز دورها في التنمية، ولعل هذا هو السبب في أننا الدولة الأولى في المنطقة في المساواة بين الجنسين، حسب التقارير الدولية المعتمدة. في الحكومة تشكل النساء أكثر من 65% من إجمالي العاملين، ويتقلدن 30% من مناصبها القيادية، حتى أنا شخصياً في عملي اليومي لا أستغني عن عمل المرأة، لأن 85% من فريق العمل في مكتبي هم أيضاً من بنات الوطن».

إنجازات متجددة

وتستقبل الإمارات «اليوم العالمي للمرأة» هذا العام بمزيد من الإنجازات، التي تعدّ ثماراً للنهج الذي سارت عليه منذ البداية، حيث حققت الدولة المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تقرير «المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2021» الصادر عن البنك الدولي. وأحرزت تقدماً كبيراً في نسخة عام 2021 من التقرير محققة 82.5 نقطة من إجمالي 100 نقطة، مقابل 29 نقطة في نسخة 2019، و56 نقطة في نسخة 2020، كما حققت العلامة الكاملة (100 نقطة) في خمسة محاور هي: حرية التنقل، العمل، الأجور، ريادة الأعمال، والمعاش التقاعدي. وفي مجال الفضاء، الذي اقتحمته الإمارات بثقة ونجاح، كانت المرأة ركيزة أساسية في هذا النجاح، حيث شكلت النساء 34% من كامل فريق المهمة، و80% من فريقها العلمي، تحت قيادة وزيرة الدولة للعلوم المتقدمة الإماراتية، سارة الأميري، وهو ما يجعل من نجاح مهمة «مسبار الأمل» هو نجاح للمرأة الإماراتية في الوقت نفسه، ودليل لا يقبل الشك على تفرد النهج الذي سارت وتسير عليه دولة الإمارات في تمكين المرأة، ودفعها للأمام لتصبح سفيرة لوطنها في كل المجالات حول العالم وفي السماء أيضاً، لترفع اسمه بين النجوم.

مراكز قيادية

تبوأت المرأة الإماراتية المرتبة الأولى في نسبة مشاركة المرأة العربية في هيئات صنع القرار والمراكز القيادية، وذلك وفقاً للتقرير السنوي لعام 2019 الصادر عن مركز دراسات مشاركة المرأة العربية التابع لهيئة المرأة العربية. وفي الاقتصاد، قطعت المرأة الإماراتية أشوطاً كبيرة في طريق التمكين الاقتصادي، حيث يبلغ عدد سيدات الأعمال الإماراتيات ما يزيد على 23 ألف سيدة، يدرن مشروعات تتجاوز قيمتها 50 مليار درهم، ويشغلن 15% من مجالس إدارات غرف التجارة والصناعة في الدولة، فيما تبلغ نسبة الإماراتيات العاملات في مؤسسات وشركات القطاع الخاص المسجلة لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين نحو 57.3% من إجمالي الكوادر الوطنية العاملة في هذا القطاع. وتحجز سيدات الأعمال الإماراتيات سنوياً مواقع متميزة من بين أقوى 100 امرأة في عالم الاقتصاد في الوطن العربي، وذلك وفقاً لمجلة «فوربس».أما في قطاع الطاقة النووية السلمية فتشير الأرقام إلى أن نسبة الإناث في البرنامج النووي السلمي الإماراتي تجاوزت الـ20%.


- الإمارات سبّاقة إلى دعم المرأة، وتوفير البيئة لتعمل وتتقدم وتتفوق وتبدع وتبتكر.

- تستقبل الإمارات «اليوم العالمي للمرأة» هذا العام بمزيد من الإنجازات الكبيرة للمرأة.

- قطعت المرأة الإماراتية أشوطاً كبيرة في التمكين الاقتصادي بنحو 23 ألف سيدة أعمال.

70 %

من خريجي الجامعات إناث.

65 %

من العاملين في الحكومة نساء.

- نسبة الإناث في البرنامج النووي السلمي الإماراتي مميّزة، وتجاوزت الـ20%.

طباعة