عشرات الفعاليات والورش للأطفال والبالغين تحت شعار «أسرتي تقرأ»

الإمارات تحتفي بالقراءة.. الكتاب عادة يومية

صورة

احتفاءً بالشهر الوطني للقراءة، تنظم العديد من المؤسسات الثقافية في الإمارات فعاليات متنوعة، لتعزيز عادة القراءة، وتحويلها إلى عادة يومية في الحياة. وتحتفي الإمارات في كل عام بالقراءة، تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء في عام 2017، الذي حدد شهر مارس شهراً وطنياً من كل عام للقراءة، لتعزيز وزيادة الارتباط بالقراءة، بهدف تشكيل اقتصاد المعرفة.

وتهدف مبادرة شهر القراءة لعام 2021 إلى تعزيز دور الآباء والأمهات في غرس حب القراءة لدى أطفالهم، إضافة إلى تسليط الضوء على أهمية القراءة في تحقيق التماسـك والترابط الأسري، ودورها الكبير في تنمية الطفولة المبكرة، وتمكين الأطفال من الاستكشـاف والبحث عن الإلهـام بين صفحات الكتب.

القراءة للجميع

وبهذه المناسبة، أطلقت مؤسسة الإمارات للآداب تحدي القراءة للجميع، وتتاح فرصة المشاركة لكل المقيمين في الإمارات العربية المتحدة. يشتمل هذا التحدي الثقافي على فئتين، فئة الأفراد، وفئة الأسرة، وتُقبل المشاركات باللغتين العربية والإنجليزية.

يشترط التحدي على المشاركين قراءة أكبر عدد ممكن من الكتب في شهر واحد، وتقديم قائمة بجميع الكتب التي تتم مطالعتها، مع مُلخص يتكون من سطر واحد لكل كتاب.

وتعتمد فئة الأسرة على شعار شهر القراءة لهذا العام (أسرتي تقرأ)، الذي يركز على تعزيز دور الوالدين في غرس محبة القراءة في نفوس الصغار، وتنشئة جيل شغوف بالقراءة والمعرفة. يجب مشاركة الأطفال في قراءة جميع الكتب المسجلة في فئة الأسرة، إما أن يُقرأ الكتاب للطفل أو أن يشارك في القراءة. ويجب قراءة جميع الكتب مع أو للطفل نفسه المُسجل في التحدي، مع إمكانية تغير الكبار الذين سيقرؤون له.

وقالت المديرة التنفيذية وعضو مجلس الأمناء بمؤسسة الإمارات للآداب، إيزابيل أبوالهول: «شهر القراءة مبادرة رائعة ومهمة، فهناك تركيز على تكوين جيل جديد من القرّاء. ويجب ألا ننسى أن الكبار يمكنهم لعب دور كبير في تشكيل وجهة نظر الصغار تجاه الكتب. إن كنتم تستمتعون بالقراءة، ومعتادين على مشاركة أطفالكم هذه المتعة، فسيغدو أبناؤكم وبناتكم شغوفين بالقراءة. إننا نطلق تحدي القراءة لتذكير الناس بتخصيص وقت لقراءة الكتب في حياتهم اليومية. وأتمنى ألا يشارك الوالدان فقط في فئة الأسرة بالتحدي، بل يجب على الأجداد والعمات والأعمام والأقارب المشاركة، فعلى الجميع ألا يفوت المتعة الفائقة التي تمنحها الكتب». كما يشارك فريق عمل مؤسسة الإمارات للآداب في التحدي لهذا الشهر، وسيتم الإعلان عن الكتب التي قرأها الفريق في بداية شهر أبريل.

فعاليات وورش

وأعلنت «مكتبة» في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي عن تنظيم أكثر من 150 ورشة وفعالية خلال شهر مارس الجاري.

وقالت مديرة إدارة المكتبات في دائرة الثقافة والسياحة ــ أبوظبي، شيخة محمد المهيري: «تأتي مبادرة شهر القراءة تتويجاً لجهود الدولة الرامية إلى تسليح أفراد المجتمع بالمعرفة، حيث تسهم هذه المبادرة عاماً بعد عام في ترسيخ أهمية القراءة، وتحفيز الأجيال لجعل المطالعة أسلوب حياة وعادة يومية، وهذا ينسجم بشكل مثالي مع جهود (مكتبة)، فنحن نعمل بشكل متواصل على تنظيم الورش والفعاليات التي تناسب الجمهور من مختلف الاهتمامات والفئات العمرية، وتجعلهم أقرب إلى الكتاب».

وتستضيف «مكتبة» خلال شهر القراءة مجموعة كبيرة من الأدباء والمدربين والمختصين في شتى المجالات، من بينهم الدكتورة والمؤلفة وفاء الشامسي، واستشارية التربية فاطمة العلي، والبروفسور أبراهام ألونسو أيالا، والكاتب والباحث الإماراتي الدكتور محمد بن جرش السويدي، والملحنة الإماراتية إيمان الهاشمي، والمستشار والمدرب الدكتور عادل عبدالله، والرائد عبدالله الحضرمي من أكاديمية سيف بن زايد للعلوم الشرطية والأمنية، وسالمة حمد التميمي، أمين سر جمعية الصم.

كما يشارك في فعاليات شهر القراءة الدكتورة عائشة الشامسي، والكاتبة شهد العبدولي، والأديب ناصر الظاهري، والدكتورة فاطمة البريكي، الكاتبة كلثم الفلاسي، والدكتور ربحي عليان، والدكتورة هدى عباس، مديرة مكتبة مدرسة محمد بن راشد في كنجز أكاديمي، والدكتور وسام مصلح، أخصائي مكتبات في وزارة شؤون الرئاسة، ومحمد العامري مدير مكتبات دبي، وآخرون.

وستنظّم «مكتبة» العديد من الورش والفعاليات المخصصة للأطفال، بما فيها الجلسات القرائية باللغتين العربية والإنجليزية، التي سيستمع خلالها الأطفال إلى قصص تطلق العنان لمخيلتهم، وتلهمهم بأجمل العبر، إضافة إلى الورش الفنية المخصصة لصقل مواهب الأطفال الإبداعية، حيث سيتعلّم الأطفال كيفية تصميم غلاف القصة، وورشة مسرح الطفل، التي سيقوم الأطفال خلالها بتمثيل قصة بالأزياء التنكرية. وسيجتمع أعضاء نادي «المثقفون الصغار»، ونادي الإبداع للقراءة، وملتقى المبدعين الصغار، خلال عدد من الجلسات الافتراضية المتنوّعة.

كما تستضيف «مكتبة» مجموعة من الندوات والورش المخصصة للبالغين، حيث تنظّم ورشاً تتناول أهمية القراءة، ودورها في تكوين الملكة اللغوية، وكيفية غرس شغف القراءة لدى الأطفال، إضافة إلى ورشة حول تطوير الذات من خلال الموسيقى. كما تنظّم «مكتبة» جلسات قرائية بلغات عالمية، مثل الإسبانية والصينية والكورية، وسيكون أصحاب الهمم على موعد مع عدد الورش التي تسلّط الضوء على صعوبات القراءة لديهم، وكيفية التغلّب عليها.

12 فعالية تُنظمها جمارك دبي في شهر القراءة

تنظّم جمارك دبي 12 فعالية ومبادرة ثقافية ومعرفية، تحت شعار «الفرضة تقرأ» في شهر القراءة، وتستهدف جمارك دبي من فعالياتها في هذا الشهر الموظفين والعملاء والمجتمع، بهدف تعزيز ثقافة القراءة والمعرفة لدى الجميع.

وقال مدير إدارة الاتصال المؤسسي في جمارك دبي، خليل صقر بن غريب: «حرصت الدائرة على التفاعل الإيجابي لمواكبة شهر القراءة من خلال طرح مبادرات ثقافية متنوعة على مدار الشهر، للإسهام في زيادة المحتوى المعرفي والتطوير الذاتي، ليس للموظفين فحسب، وإنما لأسرهم وأفرد المجتمع كذلك، حيث إن شعار الدولة هذا العام في شهر القراءة هو (أسرتي تقرأ)، كما تتميز المبادرات بالتنوع، إذ سيتم توجيهها للفئات المستهدفة داخلياً وخارجياً، لدعم القراءة، كونها كنزاً من كنوز الحياة، التي تؤدي إلى تطوير الشخص لذاته، وتسهم في إحداث التغير الفعلي في نفسه ومحيط مجتمعه».

ولفت بن غريب إلى أن الدائرة تحرص على تنفيذ مبادرات متنوعة، منها ما خُصص للموظفين، مثل «في إدارتي ركن للقراءة»، موضوع بحثي موجه للموظفين وأسرهم، وأيضاً مسابقة الشعر، ومحاضرة بعنوان «المنصات الرقمية العربية وصناعة المعرفة»، بالتعاون مؤسسة محمد بن راشد للمعرفة، ولقاء مع كاتب، وورشة افتراضية «القراءة والتسامح»، بالتعاون مع هيئة دبي للثقافة والفنون، وورش عامة، وتقديم معلومات عن جمارك دبي، إضافة إلى المبادرات الموجهة للمجتمع والعملاء، ومنها مسابقة مجتمعية «شو تعرف عن الفرضة»، من خلال طرح أسئلة عن جمارك دبي في وسائل التواصل الاجتماعي لجميع أفراد المجتمع، وأيضاً مبادرة موجهة لعملاء الدائرة، وعرض لقصص نجاحهم، مشيراً إلى سعي جمارك دبي الدائم إلى تكثيف مبادرتها وفعاليتها التي تشجع على القراءة من خلال التنسيق والمتابعة مع مختلف المؤسسات والجهات الحكومية، لإطلاق مبادرات متميزة تُسهم في بناء المجتمع، والإسهام في مسيرة التنمية بالدولة.

ندوة «كتابات المرأة في الإمارات»

تنظّم «مكتبة» أمسية شعرية خليجية بمناسبة اليوم العالمي للشعر، وندوة افتراضية بعنوان «الأدب النسوي وكتابات المرأة في الإمارات»، بمشاركة مريم الساعدي ونادية النجار ونجوم الغانم وحمدة خميس، كما تنظّم جلسة حوارية تديرها الكاتبة الإماراتية إيمان اليوسف، وتشارك فيها كل من إيزابيل أبوالهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للآداب، التي ستتحدّث عن أهمية المهرجانات الأدبية في تعزيز الإقبال على القراءة، وسحر كوبر، الرئيس التنفيذي لأكاديميات الدار، التي ستسلّط الضوء على جهود أكاديميات الدار في تشجيع طلّابها على القراءة، إضافة إلى غيرها من الفعاليات.


- المبادرة تهدف إلى تعزيز دور الآباء والأمهات في غرس حب القراءة لدى أطفالهم.

- مارس شهر وطني للقراءة، لتعزيز وزيادة الارتباط بالقراءة بهدف تشكيل اقتصاد المعرفة.

إيزابيل أبوالهول:

«شهر القراءة مبادرة مهمة هدفها التركيز على تكوين جيل جديد من القرّاء الشغوفين بالكتاب».

شيخة محمد المهيري:

«المبادرة تسهم في ترسيخ أهمية القراءة، وتحفيز الأجيال على جعل المطالعة أسلوب حياة».

طباعة