كانت معلقة عند مدخل «مجلس الأمن» لأكثر من 30 سنة

«حزن» في الأمم المتحدة من أجل لوحة لـ «بيكاسو»

اللوحة شهدت على قصص كثيرة كانت تدور في محيط مجلس الأمن منذ 1985. أرشيفية

أثارت استعادة عائلة روكفيلر منسوجة كبيرة، تمثل لوحة غيرنيكا لبيكاسو، بعدما بقيت عند مدخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لأكثر من ثلاثة عقود، «حزناً» لدى دبلوماسيين كثيرين ومسؤولين رفيعي المستوى في المنظمة. وبعد إعلان الأمم المتحدة، هذا الأسبوع، سحب المنسوجة المقدمة على سبيل الإعارة بقرار من صاحبها نلسون روكفيلر جونيور، سارع الناطق باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، للتعبير عن أسفه، على غرار دبلوماسيين كثيرين في الأمم المتحدة.

وكتب دوغاريك عبر «تويتر»: «إنه أمر محزن حقاً، هذا الجدار من دون المنسوجة يفقد معناه، تعليق هذه المنسوجة في مكان آخر سيفقدها الكثير من قيمتها».

كذلك كتب الدبلوماسي البريطاني، مونغو ووديفيلد، عبر «تويتر»: «يا للأسف! هذه المنسوجة شكّلت الخلفية الخاصة بجزء من حياتي المهنية». وكان وجود المنسوجة، التي شهدت مرور رؤساء ووزراء وسفراء في مجلس الأمن أمامها، يرمي إلى التوعية بشأن مآسي الحروب.

وشكّل الإعلان عن استرجاعها نبأ مفاجئاً للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش. وقال الناطق باسمه الجمعة: «الأمر لم يكن متوقعاً»، مشيراً إلى عدم تقديم عائلة روكفيلر أي إيضاحات بشأن هذا القرار.

وقال ستيفان دوغاريك، خلال تصريحه الصحافي اليومي: «رؤية هذا الجدار فارغاً أشبه بالخسارة»، مضيفاً: «هذه المنسوجة لم تكن فقط تذكيراً مؤثراً بأهوال الحرب، بل بسبب موقعها شهدت أيضاً على قصص كثيرة، كانت تدور في محيط مجلس الأمن منذ 1985». يذكر أن المنسوجة مستوحاة من عمل لبيكاسو، وتمثل قصف ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية لمدينة غيرنيكا، في 26 أبريل 1937، وأنجزت بطلب من نلسون روكفيلر، ونسجت في مشغل جاكلين دو لا بوم - دورباش الفرنسي. ولم يصدر أي تعليق من مكتب عائلة روكفيلر، أو مؤسسة روكفيلر للمحفوظات، خصوصاً بشأن إمكان التوجه لبيع المنسوجة.

طباعة