يحتفل بالذكرى الثالثة لتدشينه

«زايد المؤسس».. معلم وطني وتكريم دائم لإرث وقيم الشيخ زايد

صورة

يحتفي «صرح زايد المؤسس» في أبوظبي، اليوم، بمرور ثلاث سنوات على تدشينه ليكون تكريماً وطنياً دائماً للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واحتفاء بإرثه الملهم وقيمه النبيلة.

وكان الصرح قد تم افتتاحه في 26 فبراير عام 2018، من خلال الكشف عن العمل الفني الذي يتوسط الصرح «الثريا»، وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، 2018 «عام زايد» بمناسبة مرور 100 عام على مولد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وشكل الصرح منذ إنشائه وجهة استثنائية لمجتمع دولة الإمارات وزوّارها، لا سيما أنه حقق مكانة خاصة كمعلم وطني يخلد ذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويكرم إرثه، ويشيد بإنجازاته.

وشهد الصرح منذ تدشينه على مدار ثلاث سنوات، تدفقاً ملحوظاً للزوّار من مختلف الفئات والثقافات، حيث أتيحت لهم فرصة التعرف بشكل أعمق على إرث الوالد المؤسس، من خلال العمل الفني المبتكر «الثريا»، والمساحات الخضراء الفسيحة، ومركز خدمات الزوار الذي يضم صوراً وقصصاً عنه طيب الله ثراه، ومجموعة من التجارب التفاعلية عرفتهم أكثر على ملامح شخصيته ودوره الحضاري والإنساني على مستوى الدولة والعالم.

مكانة خاصة

واكتسب الصرح مكانته بين المعالم السياحية والثقافية من ارتباطه بسيرة الشيخ زايد الذي شكلت شخصيته الفذة مصدر إلهام للأجيال في القيم النبيلة والإرادة والطموح، ما أتاح لدولة الإمارات تحقيق الريادة في مختلف ميادين التقدم حتى صافحت منجزاتها الفضاء. وعلى مدار الأعوام الثلاثة الماضية، أطلع أخصائيو الجولات الثقافية في صرح زايد المؤسس، زائريه على ما تحويه هذه الوجهة الفريدة التي تحمل بين ثناياها تاريخ وطن ومؤسس، حيث تُشكل كل زيارة إلى صرح زايد المؤسس تجربة غامرة جديدة، يعيش من خلالها الزائر مجموعة من التجارب التفاعلية يتعرفون خلالها إلى شخصية الشيخ زايد، الإنسان والقائد، ويستكشفون إرثه الملهم ورؤيته القيادية. وواصل «صرح زايد المؤسس»، دوره في إحياء مآثر المغفور له الشيخ زايد، ومسيرته الاستثنائية من خلال جولات ثقافية افتراضية تم تقديمها «عن بُعد» عبر بث حي على منصة الصرح في موقع «إنستغرام»، ضمن الإجراءات الوقائية والاحترازية نظراً للظروف الراهنة. وشهدت هذه الجولات إقبالاً متزايداً من قبل الأفراد المتابعين وعدد من وفود الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة من مختلف أنحاء العالم، حيث أتاحت لهم الفرصة للتجول افتراضياً عبر البث الحي والمباشر في أرجاء الصرح، للاطلاع على هذا الصرح الذي يمثل وجهة وطنية تؤكد الارتباط الوثيق بالوالد المؤسس لدولة الإمارات، والوفاء له، والسير على نهجه.

ويقدّم الصرح لمرتاديه تجربة متكاملة واستثنائية تشمل مختلف أنحاء الصرح ومحتوياته، التي تطلعهم بشكل أعمق على شخصية الشيخ زايد وفكره النير، من خلال الاستماع إلى تسجيلات نادرة للشيخ زايد، رحمه الله، أو تأمل كلماته، أو استكشاف القضايا التي أيدها ودافع عنها، أو من خلال الاطلاع على مجموعة من الصور النادرة ومقاطع الفيديو، والقصص الشخصية التي يرويها أشخاص عرفوه عن كثب، عبر منظومة الوسائط المتعددة والتجارب التفاعلية في الصرح.

عمل فني مبتكر

ويتوسط صرح زايد المؤسس «الثريا»، وهي عمل فني مبتكر يتميز بطابع ديناميكي ثلاثي الأبعاد يظهر ملامح الشيخ زايد من زوايا عدة حول الصرح ومن نقاط المشاهدة المخصصة أيضاً، وقد حصل هذا العمل الفني على المرتبة الأولى لجائزة «كودا» للتصاميم الفنية لعام 2019 عن فئة الأعمال الفنية المؤسساتية، حيث تكرم الجائزة المعترف بها دولياً المشروعات الناجحة والمبتكرة التي تدمج الجانب الفني في التصاميم الداخلية والمعمارية وتصاميم الأماكن العامة. وقد سبق أن حاز هذا العمل جائزة «أفضل مشروع إنارة خارجي وداخلي» وجائزة «أفضل مشروع إنارة مبتكرة» خلال عام 2018، وذلك ضمن النسخة الـ13 من «معرض الإضاءة في الشرق الأوسط». ويبلغ ارتفاع الجناح الذي يحتضن العمل الفني «الثريا» 30 متراً، ويضم 1327 شكلاً هندسياً متناسقاً معلقة على 1110 كبلات، ويزن هذا العمل الفني أكثر من 250 طناً، وتُضاء الأشكال الهندسية المتناسقة خلال ساعات المساء لتُشكل عملاً فنياً بطريقة تحاكي النجوم في السماء التي مازالت تشع نوراً وترشدنا إلى الطريق الصحيح، شأنها شأن المغفور له الشيخ زايد، الذي تستنير بفكره النير الأجيال.

احتفاء بالطبيعة

يضم الصرح أنواعاً مختلفة من الأشجار والشتلات والنباتات التي تُشكل جزءاً من البيئة الطبيعية الغنية لشبه الجزيرة العربية، والتي تعبر عن حب الشيخ زايد، طيب الله ثراه، للطبيعة، وحرصه على المحافظة على البيئة المحلية، حيث يبلغ عدد الأشجار في المساحات الخضراء 188 شجرة.

فعاليات وأنشطة

نظم صرح زايد المؤسس واستضاف منذ افتتاحه العديد من الفعاليات والأنشطة المختلفة التي تترجم نهج الوالد المؤسس، وتعبر عن قيمه النبيلة، كان أبرزها استضافة الحدث العالمي الأبرز على مستوى العالم، وهو أعمال «المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية»، والذي وقّع خلاله قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف «وثيقة الأخوة الإنسانية»، بحضور أكثر من 400 من قيادات وممثلي الأديان والشخصيات الثقافية والفكرية من مختلف دول العالم. كما تم إطلاق «جائزة زايد للأخوة الإنسانية» في عام 2019 في موقع «صرح زايد المؤسس»، وبالتزامن مع توقيع «وثيقة الأخوة الإنسانية» في أبوظبي.

حضور فاعل

أثبت «صرح زايد المؤسس» حضوره الفاعل وحرصه على المشاركة في المبادرات والفعاليات الوطنية والمجتمعية، بما في ذلك «اليوم الوطني» و«يوم الشهيد» و«يوم العلم» و«اليوم العالمي للتسامح» و«يوم المرأة الإماراتية» و«ساعة الأرض».


- يضم الصرح أنواعاً مختلفة من الأشجار والنباتات.

طباعة