الدولة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «المرأة وأنشطة الأعمال والقانون»

«الإمارات والتوازن بين الجنسين».. علامة كاملة في حرية التنقل والعمل والأجور وريادة الأعمال

صورة

حققت دولة الإمارات المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تقرير «المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2021» الصادر عن البنك الدولي. وأحرزت الدولة تقدماً كبيراً في نسخة عام 2021 من التقرير محققة 82.5 نقطة من إجمالي 100 نقطة، مقابل 29 نقطة في نسخة 2019، و56 نقطة في نسخة 2020، كما حققت العلامة الكاملة (100 نقطة) في خمسة محاور هي: حرية التنقل، العمل، الأجور، ريادة الأعمال، والمعاش التقاعدي.

وأكدت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، أن هذا الإنجاز العالمي الكبير للدولة في مجال المساواة بين الجنسين يعزّز المسيرة الداعمة للمرأة على مدى نصف قرن، ويضاف إلى إنجازاتها العلمية والاقتصادية والاجتماعية التي تبدأ بها رحلة الخمسين عاماً المقبلة على طريق الوصول للأفضل عالمياً في مختلف المجالات.

وتقدمت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، بخالص التهنئة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية،

وقالت سموها إن: «الدعم الكبير والتشجيع المستمر الذي تحظى به المرأة في دولة الإمارات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ومن (أم الإمارات) سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، مدعاة لمزيد من الفخر والاعتزاز، حيث كان هذا النهج سبباً مباشراً في وصول المرأة في وطننا إلى أعلى المناصب ضمن شتى القطاعات، وتحقيقها نجاحات وإنجازات نفاخر بها عالمياً، في الوقت الذي تنعم فيه المرأة بكل الحقوق التي تمكنها من مواصلة دورها في بناء مستقبل الوطن وإعداد الأجيال الجديدة التي ستتحمل مسؤولية رفعته وتقدمه».

تقليص الفجوة

وقالت سمو الشيخة منال بنت محمد، إن مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين عمل منذ تأسيسه عام 2015 على تحقيق رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بالعمل على تقليص الفجوة بين الجنسين بكل قطاعات الدولة والارتقاء بمكانة الدولة في التقارير والمؤشرات العالمية، وذلك من خلال إطلاق مبادرات نوعية وتكثيف التعاون مع الجهات الاتحادية المعنية والقطاع الخاص، فضلاً عن تعزيز الشراكات العالمية مع المنظمات والدول صاحبة الخبرة المميزة في التوازن بين الجنسين، مؤكدة سموها أن الاستراتيجية الجديدة للمجلس، التي تنطلق من أهداف خطة الخمسين عاماً المقبلة للدولة، تركز على استشراف آفاق جديدة تنقلنا من مرحلة سد الفجوات والاطلاع على أفضل الممارسات إلى مرحلة وضع الدولة كمُصدِّر لأفضل ممارسات التوازن بين الجنسين.

جهود مكثفة

وقالت سمو رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، إن هذا الإنجاز العالمي لدولة الإمارات يأتي بفضل جهود وطنية مكثفة لم تنقطع منذ عام 2017، وعمل جماعي كبير لفريق ضم ممثلين عن مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء ووزارة العدل ووزارة الموارد البشرية والتوطين ومصرف الإمارات المركزي، حيث عمل الفريق بتوجيهات من حكومة الإمارات على دراسة ومراجعة القوانين والتشريعات المعنية بالتوازن بين الجنسين والتمكين الاقتصادي للمرأة، وتم بالفعل إصدار قوانين وسياسات جديدة وتحسينات تشريعية لأكثر من 20 مادة قانونية، شملت مجالات العمل والحماية والمشاركة السياسية والأحوال الشخصية والسلك القضائي والأجور والمعاملات المصرفية، من شأنها جميعاً تعزيز مكانة المرأة، وضمان وحماية حقوقها، ودعم دورها المهم في التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتحسين دورة حياة النساء العاملات، ودعم الترابط الأسري.

استراتيجية الخمسين

وأكدت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، أن القوانين الجديدة والتعديلات التشريعية والسياسات التنظيمية التي تم إقرارها خلال الفترة الماضية تواكب دور المرأة في استراتيجية الخمسين عاماً المقبلة لدولة الإمارات مع تمكينها من استمرارية نجاحاتها طوال المسيرة المباركة للدولة في الخمسين عاماً الماضية، والبناء عليها نحو آفاق أرحب من الإنجازات في مختلف القطاعات والمجالات.

وقالت سموها إن تطوير التشريعات هو جزء من التنمية المستمرة في المجتمع الإماراتي، مؤكدة أن «تشجيع ودعم القيادة الرشيدة لابنة الإمارات جعل الدولة عنواناً للتوازن بين الجنسين في المنطقة، ونموذجاً في منظومة التنمية المستدامة، ما يؤهّل المرأة للإنجاز وتحمّل المزيد من المسؤوليات في مواقع العمل الوطني بكفاءة واقتدار».

8 مؤشرات

ويقيس مؤشر المرأة وأنشطة الأعمال والقانون مدى تأثير القوانين واللوائح في الفرص الاقتصادية للمرأة في 190 اقتصاداً عالمياً.

وفي دولة الإمارات تم في عام 2019 إجراء مجموعة تعديلات قانونية في خمسة قوانين، بينما تم في عام 2020 إجراء ستة تعديلات قانونية في قانوني تنظيم علاقات العمل والأحوال الشخصية.

فخر واعتزاز

وأعربت نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين منى غانم المرّي، عن فخرها واعتزازها بهذا التصنيف العالمي لدولة الإمارات في مجال التوازن بين الجنسين والدعم الاقتصادي للمرأة نتيجة لتوفر التشريعات والقوانين التنظيمية والسياسات الرائدة إقليمياً، مؤكدة أن هذه المكانة العالمية التي وصلت إليها دولة الإمارات هي ثمرة لاستثمار قيادتنا الرشيدة وحكومة دولة الإمارات في الرجل والمرأة على حد سواء، وتأهيلهما جيداً للمشاركة الفاعلة في مختلف جهود التنمية وقيادة المستقبل.

وعبّرت نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، عن فخرها بما تلقاه المرأة في دولة الإمارات من دعم وتحفيز دائم على النجاح والتميز من قِبَل القيادة الحكيمة لدولة الإمارات، التي لا تدخر وسعاً في تقديم أوجه المساندة كافة للمرأة وتهيئة كل السبل أمامها للقيام بدورها على خير وجه، بما في ذلك دورها الأسري والاجتماعي والاقتصادي والسياسي، والإسهام بفعالية في ما بلغته الإمارات من مكانة عالمية متميزة وريادة إقليمية.

قفزة نوعية

وأعربت مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بالإنابة، حنان منصور أهلي، عن اعتزازها بالقفزة النوعية التي حققتها دولة الإمارات في تقرير المرأة وأنشطة الأعمال والقانون في أحدث إصداراته، وقالت إنها ثمرة للتعاون المشترك بين المركز ومجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، بالإضافة إلى الجهود الوطنية للعديد من الجهات الاتحادية والمحلية في الدولة، التي عملت على ترجمة رؤية وأهداف قيادتنا الرشيدة التي تولي المرأة كل رعاية وتقدير، وتؤمن بدورها شريكاً فاعلاً في التنمية الاقتصادية. وأكدت أهلي حرص المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء على القيام بدوره في العمل على تعزيز مكانة الدولة ضمن تقارير التنافسية العالمية ومؤشراتها، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، عبر بناء نظام إحصائي وطني متكامل، واقتراح السياسات والاستراتيجيات والتشريعات والخطط المتعلقة بمجال العمل الإحصائي والتنافسي، ودراسة أفضل الممارسات الدولية والعمل على تطبيقها بالتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية والسلطات المختصة.


منال بنت محمد:

• «تحفيز القيادة المستمر لابنة الإمارات جعل الدولة عنواناً للتوازن بين الجنسين في المنطقة، ونموذجاً في منظومة التنمية المستدامة».

• «قفزة نوعية نتيجة القوانين الجديدة، والتعديلات التشريعية لأكثر من 20 مادة قانونية تعزّز المشاركة الاقتصادية للمرأة».


قوانين وتشريعات

تشمل أهم القوانين الجديدة والتعديلات التشريعية التي تم إصدارها في العامين الماضيين، التي انعكست إيجاباً في إحداث القفزة النوعية لدولة الإمارات في نسخة 2021 من تقرير المرأة وأنشطة الأعمال والقانون الصادر عن البنك الدولي ما يلي:

1- المرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2020 الخاص بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وينص على مساواة أجور النساء بالرجال في القطاع الخاص، ومنح العامل في القطاع الخاص «إجازة والدية» مدفوعة الأجر لرعاية طفله، لتكون بذلك دولة الإمارات أول دولة عربية تمنح إجازة الوالدية للعامل في القطاع الخاص.

2- قرار مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في عام 2019 بالمساواة في الرواتب والأجور بين الجنسين في الجهات الحكومية، لتكون الإمارات بذلك أول دولة في المنطقة تصدر تشريعاً من هذا النوع.

3- إلغاء جميع القيود المفروضة على النساء العاملات في ساعات الليل والعمل في الوظائف الشاقة. ولا يسمح قانون العمل لصاحب العمل بإنهاء خدمة المرأة العاملة أو إنذارها بسبب حملها.

4- يحظر قانون تنظيم العمل التمييز بين الموظفين في الحصول على الوظائف والترقي، كما يحظر التمييز بين الجنسين في الأعمال ذات المهام الوظيفية الواحدة.

5- قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في عام 2019 برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50%.

6- أصدر مصرف الإمارات المركزي في عام 2019 تعميماً لجميع البنوك وشركات التمويل والصرافة العاملة في الدولة، بشأن المساواة بين الجنسين وعدم التمييز في المعاملات المصرفية والحصول على الائتمان.

7- أصدر صاحب السمو رئيس الدولة مرسوماً بقانون اتحادي عام 2019، بشأن مكافحة التمييز والكراهية، يحظر أشكال التمييز كافة على أساس الجنس.

8- إصدار قانون يُعاقب بالحبس والغرامة أو بإحدى العقوبتين من تعرض لأنثى على وجه يخدش حياءها بالقول أو الفعل في طريق عام أو مكان مطروق.

طباعة