رسّخ مكانته ملتقى للحضارات والثقافات في الوثبة

مهرجان الشيخ زايد.. ختام 3 أشهر من البهجة

صورة

بعدما فتح أبوابه على مدار ثلاثة أشهر كاملة، وصل مهرجان الشيخ زايد في منطقة الوثبة بأبوظبي، أمس، إلى محطة ختام فعالياته التي شهدت إقبالاً كبيراً من الزوار الذين توافدوا للاستمتاع بهذا الحدث الثقافي الترفيهي، وخوض تجارب تفاعلية ممتعة للتعرف إلى مختلف الحضارات عبر الأجنحة والمشاركات التي استعرضت جوانب متعددة من الثقافات والموروث الشعبي لعشرات الدول الخليجية والعربية والعالمية.

ورسّخ مهرجان الشيخ زايد مكانته ملتقى للحضارات والثقافات، وسط تناغم بين الدول المشاركة عبر أجنحتها وما عرضته من منتجات، وما قدمته من فعاليات فلكلورية تجسد ثقافاتها وتقاليدها، في العرس الثقافي الذي استضافته منطقة الوثبة بأبوظبي وسط تطبيق كل الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس «كورونا».

واستمتع الزوار بآلاف الفعاليات الفنية والاستعراضية والفلكلورية المتنوعة، التي قدمتها عشرات الفرق المحلية والخليجية والعربية والعالمية، وبعروض الألعاب النارية الضخمة، التي نظمت احتفالاً باليوم الوطني الـ49، واحتفالات ليلة رأس السنة وألعابها النارية، التي حطمت رقمين قياسيين عالميين، وكذلك عروض نافورة الإمارات، ومسابقات منطقة «الوثبة كاستم شو»، ومئات الفعاليات التي خصصت للأطفال ضمن مدينة الملاهي العالمية ومنطقة عالم الأطفال «كيدز نيشن»، إضافة إلى العروض المسرحية والورش التفاعلية المخصصة للأطفال ومناطق الألعاب، والمسابقات والسحوبات والهدايا.

متابعة مستمرة

أكد الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان، مستشار صاحب السموّ رئيس الدولة رئيس اتحاد سباقات الهجن رئيس اللجنة العليا المنظمة لمهرجان الشيخ زايد، أن «النجاح اللافت الذي أحدثته الدورة الأخيرة من المهرجان في ظل جائحة (كورونا)، هو خير دليل على إمكانات دولة الإمارات وقدرتها على تحويل المحن إلى منح، ضاربة للعالم أجمع مثالاً يحتذى في كيفية التعامل مع التحديات والمستجدات، وخلق متنفسات تثقيفية ترفيهية تسهم في إسعاد أفراد المجتمع، ضمن بيئة صحية آمنة تحفظ سلامة الجميع».

وتقدم بالشكر إلى صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، على رعاية سموّه للمهرجان، وإلى صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على دعم سموّه المستمر للمهرجان، وإلى سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، على متابعة سموّه الحثيثة للمهرجان.

وأشاد بدور اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، وما بذلته من أجل تطوير المهرجان، واستقطاب كل ما يعزز رسالته وأهدافه ودوره التثقيفي الاجتماعي، مثمناً في الوقت ذاته جهود الشركاء الاستراتيجيين والجهات المشاركة وفرق العمل، التي بذلت جهوداً منقطعة النظير لنجاح المهرجان، على الرغم من الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم بسبب جائحة «كورونا».

من جانبه، أشاد مدير المكتب الخاص لسموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ونائب رئيس اللجنة العليا المنظمة لـ«مهرجان الشيخ زايد»، حميد سعيد النيادي، باهتمام القيادة بدعم المهرجان، ما عمل على ترسيخ مكانته العالمية، مشيراً إلى أن المتابعة المستمرة من قبل سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، لكل صغيرة وكبيرة في المهرجان منحته ثقلاً كبيراً، ليصبح منصّة عالمية مهمة لاستقطاب كل الثقافات على أرض الإمارات.

احتفاءً باليوم الوطني الـ49، أضاءت عروض الألعاب النارية الضخمة، التي أطلقت في الثاني من ديسمبر الماضي من خمس محطات إطلاق وتسعة أبراج، سماء منطقة المهرجان في الوثبة بألوان علم الإمارات، عبر موجات ضوئية بديعة استمرت لنحو 10 دقائق متواصلة على وقع الأغاني الوطنية الشهيرة.

كما استقبل الزوار الدقائق الأولى من عام 2021 بعروض ضخمة للألعاب النارية، التي استمرت لمدة 35 دقيقة متواصلة، وتم إطلاقها من 16 برجاً بتشكيلات وألوان متعددة أبهرت الزوار.

وبهذه العروض الضخمة، نجح المهرجان في تحطيم رقمين قياسيين عالميين مسجلين في موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، إذ تم للمرة الأولى في العالم استخدام تقنية الـGirandola لتحطيم الرقم القياسي في عدد الطلقات بإطلاق 300 طلقة Girandola في وقت زمني مدته 30 ثانية، كما تم للمرة الأولى في العالم تحطيم الرقم القياسي المسجل بموسوعة «غينيس» لأضخم عرض ألعاب نارية بأكبر عدد طلقات بخط مستقيم.

وبعروضها الفنية المبهرة وأضوائها الليزرية ذات الألوان المتناسقة ومياهها المتمايلة على إيقاعات موسيقية ممتعة، استقطبت نافورة الإمارات الزوار، مانحة إياهم متعة من نوع خاص، مغلفة بمقاطع فيديو مميزة عبر شاشاتها الإلكترونية التي زادتها متعة إضافية تكمل المشهد الجمالي، وحالة الإبهار التي عاشها الزوار كل نصف ساعة على مدار اليوم طوال فترة المهرجان.

وشهدت منطقة عالم الأطفال «كيدز نيشن» حضوراً كبيراً من الأطفال وذويهم ضمن أجواء أسرية بامتياز، لما ضمت من عشرات الألعاب التفاعلية التي خصصت للأطفال في إطار ترفيهي، إذ اختزلت في نشاطاتها ومرافقها جوانب تعليمية وتثقيفية متعددة، وضمت مجموعة كبيرة من ورش العمل التي شجعت الأطفال على تنمية مهاراتهم واستكشاف مواهبهم، ونمت لديهم الحس الإبداعي وروح العمل الجماعي.

فرق عالمية

استضاف المهرجان 10 فرق شعبية خليجية وعربية وعالمية، لتقدم عروضها الموسيقية والاستعراضية والفلكلورية يومياً على مسارح الأجنحة، من أجل إمتاع الجمهور باستعراضات حية من الفنون الشعبية، التي تعد مكوناً مهماً ورئيساً من ثقافات الدول المشاركة، إذ استقطب الحدث فرقاً شعبية من ومصر والسودان والمغرب اليمن والأردن والهند وروسيا وكازخستان وأوزبكستان والبوسنة.

فعلى خشبة المسرح المشيّد أمام الجناحين المصري والسوداني استمتع الزوار بمئات العروض الفنية لفرقة الأهرام المصرية للفنون الشعبية، وفرقة «ملوك البالمبو» السودانية. كما قدم الجناح المغربي على مسرحه وصلات فنية من الطرب الأصيل على نغمات الآلات الشرقية التي قدمتها فرقة الطرب الأندلسي، إضافة إلى استعراضات فرقة قناوي الشعبية. وأمتعت فرقة حضرموت الزوار بالموروث والفلكلور اليمني بشكل خاص، والخليجي بشكل عام، كما لاقت استعراضات فرقة الرمثا الأردنية للفنون الشعبية اهتماماً كبيراً من الجمهور، وكذلك الفرق العالمية من الهند وروسيا وكازخستان وأوزبكستان والبوسنة عروضها العالمية على مسارح أجنحة دولها، وعلى عدد من المسارح المنتشرة في منطقة المهرجان، لتبهر الزوار بأزيائها الأنيقة وألوانها المتميزة، إضافة إلى رقصاتها الجماعية التي تمثل ثقافة كل من هذه الدول. وكان للفنون الإماراتية المحلية حضور بارز في المهرجان، عبر العديد من فرق الحربية والعيالة والعسكرية، التي لاقت عروضها تفاعلاً كبيراً من الجمهور، إذ شهد المسرح المقابل لسوق الوثبة كثيراً من الفقرات الفنية للفرق الإماراتية، إضافة إلى استعراضات الفرقة الموسيقية العسكرية، التي كانت تجوب مناطق المهرجان يومياً لتعزف بالآلات الموسيقية القديمة.


رسالة ثقافية

انتشر في أجنحة المهرجان العديد من المحال والأركان، التي عرضت أحدث الإصدارات لدور النشر المحلية والخليجية والعربية والعالمية في مختلف الأجناس الأدبية، لأبرز المبدعين والمختصين في كل المجالات، لتؤكد رسالة المهرجان وأهدافه التثقيفية، التي تسهم في تنمية المخزون الثقافي والتعليمي والمعرفي لدى الزوار بمختلف الاهتمامات والتوجهات والمستويات التعليمية.

وحمل المهرجان لزواره مشاعل التنوير، للتعريف بالثقافات وأوجه التشابه في ما بينها، ليصبح معرضاً مصغراً للكتاب، وينجح في استقطاب شرائح جديدة من الزوار، ملبياً كل التطلعات والاهتمامات، ليمنح زواره تجربة ثرية وفريدة من نوعها تميزه عن كل المهرجانات.

مغامرات

نجحت منطقة «الوثبة كستم شو» في أن تكون من أهم مناطق مهرجان الشيخ زايد استقطاباً للجمهور، لما ضمته من مغامرات وتشويق للتعرف إلى أفضل الطرق لإعادة بناء وتجديد السيارات الكلاسيكية، باعتبارها واحدة من أكثر الهوايات شيوعاً بين الشباب الإماراتي.


سلطان آل نهيان:

• «نجاح المهرجان في ظل الجائحة، خير دليل على إمكانات الإمارات وقدرتها على تحويل المحن إلى منح».

حميد النيادي:

• «المهرجان أصبح منصّة عالمية مهمة لاستقطاب كل الثقافات على أرض الإمارات».


• الزوار استمتعوا بآلاف الفعاليات الفنية والفلكلورية التي قدمتها عشرات الفرق.

• للفنون الإماراتية حضور بارز، عبر العديد من العروض التي حظيت بتفاعل كبير.

طباعة