مهرجان طيران الإمارات للآداب يحلّق بالأمل

بتوقيت دبي.. عشاق الإبداع يلتقون في بث عالمي حي

صورة

مرة أخرى، يثبت مهرجان طيران الإمارات للآداب في دبي، الذي ينطلق كل عام برهانات راسخة على دعم الثقافة والحوارات البنّاءة، تفرّده في تقديم مختلف الأفكار والمشروعات الإبداعية ذات الصبغة العالمية التي يمكن تجسيدها على أرض الواقع على شكل مبادرات خلاقة تدفع عجلة الإبداع، وتسهم في خلق مناخ أدبي عالمي بجدارة.

ومع انطلاق فعاليات نهاية أسبوعه الثالث والأخير، التي نظمت في منطقة «السركال أفنيو»، تابع جمهور «الإمارات للآداب» للمرة الأولى وعلى مدار 12 ساعة بث متواصلة، تفاصيل النسخة الأولى من فعاليات الرابطة العالمية للمهرجانات الأدبية التي أعلن عن تأسيسها في دبي العام الماضي، لتكون همزة وصل بين المبدعين من مختلف أقطار العالم وخيمة تجمع كل الثقافات.

واستعرض البث سلسلة من التجارب التفاعلية لأهم وأبرز المهرجانات الأدبية المرموقة حول العالم، ليجسد روح التعاون الثقافي والفكري بين الشعوب وتبادل الأفكار والموارد وإقامة الشراكات المستقبلية البنّاءة، إلى جانب توفير منتدى للنقاش حول الموضوعات التي تؤثر في مهرجانات الكتاب والأدب دولياً، في الوقت الذي حرص فيه «الإمارات للآداب» على انتقاء مفردة «الأمل»، لتكون عنوان هذا التواصل.

البداية من النرويج

بداية من منتصف نهار أمس بتوقيت الإمارات، انطلقت فعاليات النسخة الأولى من أجندة أنشطة الرابطة العالمية للمهرجانات الأدبية تحت عنوان «الأدب يعيش حول العالم» مباشرة من مهرجان بيرغن الأدبي الدولي، بقيادة الإعلامية النرويجية منى بي رايز والباحثة السينمائية سيس فيك، ليصحب البث الجمهور في رحلة استكشاف ممتعة لمختلف الشخصيات الأدبية الحاضرة، والتي تخللتها نقاشات متنوعة مع عدد من الكتاب والشعراء المعروفين في النرويج، ومحطات فنية وموسيقية مبهجة.

في الوقت الذي استمتع عشاق الفعالية التي تابعها الملايين حول العالم من خلال رابط إلكتروني خاص، بباقة من مقتطفات الروايات المقروءة والإصدارات الأدبية الجديدة التي انفرد بها مهرجان طيران الإمارات لأول مرة، باعتباره أول مهرجان أدبي يُقام بشكل واقعي بعد جائحة «كورونا».

ومع توالي ساعات البث العالمي، انضمت إلى هذه الرحلة الأدبية مهرجانات: «بيرث» بأستراليا، و«كابول» بأفغانستان، و«جايبور» بالهند، و«لاغوس» بنيجيريا، و«بوينس آيرس» بالأرجنتين، و«إدنبرة» بإسكتلندا، و«ليون» بفرنسا، و«بيركلي» بالولايات المتحدة، و«تورنتو» بكندا و«تريجر بيتش» بجامايكا، في حين ضرب «مهرجان طيران الإمارات للآداب» في تمام الساعة السابعة مساء، موعداً استثنائياً للقاء محبي الكلمة حول العالم، بفعاليات عكست نبض المهرجان وتفاصيل من جلساته المتنوعة.

نبض الثقافة

في تصريحات خاصة لـ«الإمارات اليوم»، كشفت مديرة مهرجان طيران الإمارات للآداب أحلام بلوكي، عن تفاصيل المشاركة في هذه الفعالية العالمية، مضيفة: «سعيدة بهذه الفرصة التي أتيحت لنا لنقل نبض ثقافتنا المحلية، ووصف الغنى والتنوّع الذي يمتاز به الأدب الإماراتي الذي يظل جزءاً من هذا المجتمع المتنوع».

وأوضحت أن البث كان «مناسبة استثنائية لاطلاع الجمهور حول العالم على فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب وجلساته الواقعية، وفرصة ارتأينا من خلالها تقديم الكاتبة المقيمة في دبي أفني دوشي التي وصلت روايتها (سكر محروق) للقائمة النهائية لجائزة بوكر العام الماضي، بالإضافة إلى مقتطفات من الجلسة الأدبية التي أثثها الكاتب والشاعر ديريك أوسو، الذي حازت روايته الأولى (هذا يذكرني) جائزة ديزموند إليوت لأفضل عمل روائي أول لعام 2020».

وحرصت الرابطة العالمية للمهرجانات الأدبية في نسختها الرقمية الأولى على تعريف جمهور العالم، بكلمات منتقاة، على أبرز إبداعات الأدباء المشاركين، في الوقت الذي حرص «الإمارات للآداب» على انتقاء مفردة «الأمل»، لتكون عنوان هذا التواصل الثقافي والحضاري، الذي وصفته أحلام بلوكي «بالتعبير الحقيقي عن حاجتنا الإنسانية للأمل، في هذه الظروف التي يمر بها العالم جراء حائجة (كورونا)»، مضيفة «حرصت إدارة (الإمارات للآداب) على استخدام هذه المفردة للتذكير كذلك بمهمة مسبار الأمل الناجحة إلى المريخ وفائدتها العلمية الكبيرة التي ستستفيد منها البشرية في هذا المجال»

وحول أهمية إقامة هذه النوعية من الفعاليات والأنشطة الثقافية في التعريف بالأدب والأدباء الإماراتيين، أكدت أحلام بلوكي نجاح فكرة إقامة الرابطة العالمية للمهرجانات الأدبية، التي تأتي بعد استضافة «طيران الإمارات للآداب» العام الماضي نحو 31 من مديري مهرجانات أدبية مختلفة حول العالم «بهدف تبادل التجارب والمعارف والخبرات وبناء شراكات واتفاقيات فاعلة أسفرت عن إقامة هذه الفعالية الأدبية المتفردة، واستقطاب عدد من التجارب الأدبية المحلية في مهرجانات عالمية مرموقة بهدف الانفتاح على ثقافة المجتمع الإماراتي ورواده، ومن هؤلاء الشاعرة الإماراتية عفراء عتيق والكاتبة روضة المري، والتي نراها اليوم خطوة رائدة وسباقة ستتبعها خطوات لاحقة في المستقبل القريب».


شراكات ناجحة

عن الشراكات التي عقدها مهرجان طيران الإمارات للآداب هذا العام، توقفت مديرة المهرجان أحلام بلوكي عند مشروع التعاون المثمر والمتميز مع مؤسسات وجهات ثقافية محلية، مثل مركز جميل للفنون والسركال أفينو لاستضافة بعض فعاليات المهرجان، مضيفة «من خلال الرابطة العالمية للمهرجانات الأدبية، وفقنا في إقامة هذا التجمع الأدبي الواسع الذي أتاح لجميع المهرجانات التي لن يتسنى لها المشاركة في الدورة الأولى، إمكانية التواصل والمتابعة وإطلاع جمهورها من ثم على الأنشطة والفعاليات التي استمرت على مدار 12 ساعة من البث الحي المتاح بشكل موسع للجميع».

• الأمل يذكر بمهمة الإمارات الناجحة إلى المريخ وفائدتها للبشرية.

طباعة