69 إقامة ذهبية مُنحت لمبدعين وفنانين و 124 طلباً مستوفياً للشروط في 2020

«طيران الإمارات للآداب» يناقش دور «الإقامة الثقافية وكتابة المستــقبل»

صورة

حضور جماهيري لافت شهدته أولى جلسات مهرجان طيران الإمارات للآداب في أسبوعه الثاني، من خلال جلسة حوارية شارك فيها المدير العام للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، اللواء محمد أحمد المري، ومدير عام هيئة دبي للثقافة الفنون، هالة بدري، تحت عنوان «الإقامة الثقافية وكتابة المستقبل».

في بداية الجلسة الحوارية، التي أدارها الكاتب معتز قطينة، توقفت هالة بدري عند تفاصيل المبادرة التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لجعل دبي مركزاً عالميا للثقافة والإبداع، وملتقى للمواهب من الأدباء والمفكرين والباحثين والفنانين الإماراتيين والعرب من مختلف أنحاء العالم، بما ينسجم مع استراتيجية دولة الإمارات لخلق مجتمع منسجم ومستدام، والإسهام في الاقتصاد الثقافي، موضحة أنه تم منح الإقامة الذهبية لـ69 شخصية ثقافية وفنية.

وحول مفهوم «الإقامة الثقافية» حول العالم، قالت بدري: «قبل إطلاق هذه المبادرة، قمنا بدراسات معيارية ومقارنات للعديد من الإقامات الثقافية حول العالم، ووجدنا أن أغلب هذه الإقامات قصيرة المدى، ولا تسهم في خلق استدامة العمل الإبداعي، ومنها تأشيرة الإقامة الثقافية في بلد مثل اليابان، التي لا تتجاوز 18 شهراً وتركز على الأنشطة والفعاليات الثقافية، وتأشيرة الإقامة الثقافية في ألمانيا التي لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وكذلك تأشيرة التبادل الثقافي قصيرة المدى في الولايات المتحدة الأميركية»،مضيفة: «أما في دولة الإمارات، فيتم منح تأشيرة الإقامة الذهبية لمدة 10 سنوات لأصحاب المواهب الإبداعية، في مجالات الأدب والثقافة والفنون التشكيلية والأدائية والتصميم، وكذلك الدراسات التراثية والتاريخية والمعرفية والفكرية والصناعات الإبداعية، وأصحاب الاختصاصات في الحقلين الفكري والمعرفي، وذلك وفقاً للشروط والاشتراطات الإجبارية، مثل سنوات الإقامة داخل الدولة، والنتاج المعرفي والإبداعي، وبعض الشروط الاختيارية والتعهدات الخاصة بكل فئة، مثل التعهد بالإسهام بوقف (36) ساعة خدمة لمجتمع الإمارات، وغيرها من الشروط التي تكفل تجديدها تلقائياً من دون الحاجة إلى كفيل إماراتي».

التعددية الثقافية

وتحدث اللواء محمد أحمد المري عن مفهوم البطاقة الذهبية للإقامة في الإمارات، وإسهامها في تعزيز قيم التعددية الثقافية والاجتماعية قائلاً: «عندما تصبح دولة الإمارات بيئة جاذبة لهذه الفئة من المبدعين، فهذا دليل على أنها تتمتع بفكر استراتيجي بعيد المدى، وقادر على مواجهة التحديات المتعددة والوصول إلى المستقبل بأمان»، مؤكداً أن «البلد الذي لا يوجد فيه مثقفون وعلماء ومهندسون، بلد خاوٍ لا يتمتع بأي مقومات نجاح، لأن وجود المثقف مهم في المجتمع الذي يجب ألا يعتمد على المال كعصب رئيس للحياة».

أكد اللواء محمد أحمد المري، أن منح «الإقامة الذهبية» يعكس مكانة دولة الإمارات كوطن ثانٍ للأفراد من كل أنحاء العالم، ولكل من يسهم بإيجابية في قصة نجاحها، من خلال توفير إقامة دائمة، ومزايا غير مسبوقة لعدد من الفئات، بهدف تكريس مناخ فاعل ومحفز على النمو والنجاح، وترسيخ مكانة دولة الإمارات على الساحة العالمية.

وتوقف اللواء المري، عند مفهوم صورة الدولة في الخارج، والأثر الذي تتركه في رسم ذهنية إيجابية عن الإمارات قائلاً: «كل دولة تروّج لإنجازاتها المعرفية والحضارية بالطريقة التي تراها مناسبة، ونحن اليوم نعيش في دولة استطاعت أن تقطع أشواطاً واسعة في التقدم على كل الأصعدة، وذلك منذ تأسيسها قبل أقل من 50 عاماً».

بالأرقام

حول خطة التوسع في منح الإقامات الثقافية في الإمارات، أكدت هالة بدري، أنه «تم في 2020، استلام 220 طلب ترشيح لنيل الإقامة الذهبية، قُبل منها 124 طلباً مستوفياً للشروط، في الوقت الذي تم إصدار 69 تأشيرة إقامة، ويتم العمل حالياً على إنجاز 59 تأشيرة جديدة أخرى»، مضيفة: «نسعى دائماً للتوسع في هذا الإطار ضمن الشروط التي نحرص على توافرها في طلبات الترشيح، وذلك في ظل ما تمتلكه الإمارات من بنى تحتية ثقافية قوية، تتضمن المكتبات العامة والمسارح ودور النشر و الأوبرا، فضلاً عن الفعاليات الثقافية المتعددة التي تتجاوز 2300 فعالية سنوياً، يمكن من خلالها الاستفادة من مشاركات هؤلاء المبدعين في رفد المشهد الثقافي العالمي بالدولة».

تنسيق مشترك

قال المدير العام للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، اللواء محمد أحمد المري: «لدينا فريق عمل مشترك، ونحن في نهاية الأمر جهة تنفيذية تقوم باعتماد منح الإقامة الذهبية لهذه الفئات المبدعة، بناء على كتاب رسمي من الهيئة، التي تقوم بدورها بمراجعة الشروط الإجبارية والاختيارية بناء على معايير واضحة وشفافة».

طباعة