نجاح لافت للنسخة الافتراضية بالتعاون مع «الشارقة للكتاب»

«بيغ باد وولف».. أكبر عملية بيع للكتب في العالم

صورة

تختتم اليوم النسخة الافتراضية من معرض سوق تخفيضات الكتب «بيغ باد وولف»، الذي كان قد أعلن عن تمديده من 25 إلى 31 يناير، إثر النجاح اللافت الذي حققه، بعد تقديمه فرصة لقرّاء الكتب ضمن النسخة الافتراضية الأولى من المعرض، التي تمت بالشراكة مع منصة «نون» للتسوّق الإلكتروني الحصول على تجربة تسوّق ممتدة على مدى أيام بتخفيضات تصل الى 90%. وتميزت النسخة الافتراضية من معرض «بيج باد ولف» بكونها الأولى التي تشهد تعاوناً مع هيئة الشارقة للكتاب، وبعملها على ترسيخ ثقافة القراءة لدى الجمهور، من خلال وسائل العصر والمنصّات الحديثة.

وقال رئيس هيئة الشارقة للكتاب، أحمد العامري، لـ«الإمارات اليوم»: «إن تجربة التعاون مع (بيغ باد وولف)، الجهة المنظمة لأكبر سوق تخفيضات لبيع الكتب في العالم، كانت مثمرة، وتؤكد مكانة وحضور الشارقة ومشروعها الثقافي الكبير عالمياً، وتفتح أمامنا فرصاً جديدة لتحقيق رؤيتنا على أرض الواقع، التي تتجلى في ترسيخ ثقافة القراءة لدى جميع فئات المجتمع، وجعل الكتاب حاضراً في حياة الناس اليومية». وأضاف: «العمل المشترك مع جهة ثقافية عالمية لها تجربتها الطويلة في تنظيم مثل هكذا معارض نوعية ومميزة، يتقاطع مع أهدافنا ورؤيتنا تجاه الكتاب، ويشكل خطوة جديدة لتبادل الخبرات والمعارف، وتوسيع نطاق الاستثمار في صناعة المعرفة وسوق الكتاب في الشارقة ومختلف إمارات الدولة، وفي الوقت نفسه فتح أسواق جديدة لتداول الكتاب في بلدان الشرق الأوسط وإفريقيا، مثل السعودية، ومصر، والمغرب، وغيرها من البلدان». ونوّه بأن المعرض يعزز من فرص البيع أمام الناشرين، ويسهم في فتح أسواق جديدة أمامهم لتداول الكتاب، كما يلعب دوراً في دعم صناعة النشر، وتأكيد مكانة الشارقة مركزاً استراتيجياً لصناعة الكتاب عربياً وعالمياً. ولفت العامري إلى أن الهيئة تحرص على تطوير شراكاتها مع مختلف الجهات الثقافية حول العالم، خدمة لواقع الثقافة المزدهر في الإمارة، وترجمة لرؤية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يدعو دائماً إلى توفير مختلف السُبل، من أجل الارتقاء بمكانة الكتاب وتعزيز حضوره، مشيراً إلى أن الاستراتيجية المتبعة في تنظيم معرض الشارقة الدولي للكتاب تكمن في بقاء المعرفة متاحة للجميع بمختلف الأشكال والوسائل، وإطلاق هذه النسخة الافتراضية من سوق بيع الكتب تتكامل مع الأهداف الاستراتيجية في تنظيم المعرض، خصوصاً في ظل هذه الظروف التي فرضها انتشار فيروس «كورونا» المستجد.

وأكد العامري أن فعاليات أول نسخة افتراضية من سوق تخفيضات الكتب «بيغ باد وولف-الإمارات»، الذي يعتبر الأول من نوعه محلياً وإقليمياً، شهدت إقبالاً كبيراً من القرّاء، حيث وفر لزوّاره فرصة الوصول إلى الكتب وفقاً للعمر والنوع والمضمون، عبر آليات بحث متطورة يمكن من خلالها استكشاف أكثر من 250 ألف كتاب في مجالات الأدب والفكر والأعمال والفنون، إلى جانب إصدارات متنوعة لكتب الأطفال واليافعين، مشيداً بالتفاعل الكبير من قبل القرّاء الذي عكس حضور المعرض واهتمام الجمهور بالوصول إلى الكتاب بمختلف السبل. وأشار إلى أن هذه التجربة أثبتت أن الخيارات والحلول التكنولوجية الحديثة تدعم حضور المعارض الكبرى، وتسهم في الدفع باتجاه النهوض بقطاع النشر وسوق الكتاب، فهي توفر خيارات واسعة وتتجاوز كثيراً من التحديات التي تواجه القرّاء في الوصول إلى معارض الكتب الدولية غير الافتراضية.

جمالية المعارض العادية

وعن تحديات المعارض الافتراضية، وما إذا كانت محدودة العناوين قال العامري: «يمكنني التأكيد أن المعارض الافتراضية هي نموذج لمعارض الكتب المستقبلية، وداعمة لمعارض الكتب التي تقام على أرض الواقع، وخيار نوعي للفعاليات الثقافية اللامحدودة التي تتجاوز الحدود الجغرافية بين البلدان، وتوسيع قاعدة القرّاء، وهي على العكس ليست محدودة، بل تقدم خيارات كبيرة للوصول إلى العناوين، إذ يمكن للقارئ بضغطة زر الوصول إلى ملايين العناوين، بواسطة تكنولوجيا حديثة تتيح أيضاً خيارات دفع سهلة ومريحة وآمنة»، مضيفاً: «إن كل هذه المميزات لا تلغي بعض الإشكاليات التقنية المتعلقة بشبكة الإنترنت وانقطاعها، ولا تغني عن إقامة وتنظيم المعارض على أرض الواقع، فالمعرفة والتعلم والاطلاع تجارب حية تزداد وتحقق أثرها بالتواصل الحي والمباشر، ولا يمكن تعويضها عبر الوسائل التقنية الحديثة مهما كانت متطورة وتفاعلية». ونوّه العامري بأن تنظيم المعارض الافتراضية لا يلغي جمالية الوجود في معارض الكتب العادية، بل على العكس تعزز من حضورها، لأنه لا يمكن أن ينفك ارتباط القرّاء مع عناوينهم، من هنا يمكن القول إن الواقع التكنولوجي اليوم بخياراته المعززة حقق تجارب متكاملة بين المعارض الافتراضية والواقعية، حيث تغني كل منها تجربة الأخرى بما تتيحه وتقدمه من إمكانات، والقارئ في النهاية هو الغاية والهدف. وفيما اذا كانت جائحة «كورونا» ستؤثر في وجود هكذا معارض افتراضية مستقبلاً، أكد العامري أن انتشار فيروس «كورونا» كان له آثار إيجابية في العديد من قطاعات الأعمال التي استحدثت طرقاً وأساليب طورت من طبيعة أعمالها، ولكل نجاح استمرارية بلا شك، خصوصاً في ظل التطورات التكنولوجية المتلاحقة، التي باتت تسمح اليوم بمد خطوط التواصل بشكل سهل ويسير على الجميع، مضيفاً: «إن استمرار مثل هكذا تجربة في المستقبل سيكون له أثر مثمر وكبير، لما لها من انعكاسات إيجابية على صعيد العمل الثقافي وصناعة النشر، ليس محلياً وعربياً وحسب بل عالمياً».

من جهته، أعرب الرئيس التنفيذي للتسويق من منصة «نون» للتسوّق الإلكتروني، بوبانا بيليابا، عن سعادته بالشراكة مع هيئة الشارقة للكتاب بأكبر عملية بيع للكتب في العالم، عبر «بيغ باد وولف»، الذي نظم عبر الإنترنت لأول مرة للعملاء في الإمارات. ولفت في تصريح لـ«الإمارات اليوم»، إلى أن جائحة «كورونا» قد بدلت الطريقة التي يمكن من خلالها الاستمتاع بالأحداث في الوقت الحالي، إلا أنها لم تخفف من إثارة عملية البيع، موضحاً أن هذه التجربة الأولى لسوق التخفيضات للكتاب، التي تمت عبر منصة «نون» حصرياً، وكان يتم بيعها وشحنها وتسليمها بأمان بسرعة فائقة، ومباشرة إلى عتبة العملاء، والعديد منها بأسعار مخفضة بنسبة 90٪.


250 ألف عنوان

قدم معرض «بيج باد وولف» ما يقارب 250 ألف عنوان لعشاق الكتب بأسعار مخفضة تبدأ من خمسة دراهم للكتاب، وأتاح لهم فرصة استكشاف عالم واسع من الكتب في مجالات الأعمال والفنون، والتصميم والطهي، إلى جانب إصدارات متنوّعة لكتب الأطفال واليافعين والروايات وكتب السيرة الذاتية والصحة والتاريخ والعمارة والتصوير الفوتوغرافي، كما توافرت على الموقع الإلكتروني مجموعة خاصة من سلاسل الكتب الأكثر مبيعاً، حيث يمكن التسوّق على المنصّة تبعاً للعمر أو السعر.


• «ضغطة زر توصل القارئ إلى ملايين العناوين، بواسطة تكنولوجيا حديثة».

• بوبانا بيليابا: «الجائحة بدلت الطريقة التي يمكن من خلالها الاستمتاع بالأحداث».

طباعة