الدورة الأولى للمهرجان تنطلق 4 فبراير

الإمارات تحتفي بالأخوة الإنسانية على أرض الواقع

التعايش والأخوة الإنسانية جزء أساسي في مسيرة المجتمع الإماراتي.■أرشيفية

تحت شعار «الأخوة الإنسانية على أرض الواقع»، تنظم وزارة التسامح والتعايش الدورة الأولى من مهرجان الأخوة الإنسانية، الذي سينعقد سنوياً، بالتعاون مع اللجنة العليا للأخوة الإنسانية في الرابع من فبراير من كل عام، احتفالاً باليوم العالمي للأخوة الإنسانية، الذي أعلنته الأمم المتحدة، تخليداً للذكرى العطرة لتوقيع وثيقة أبوظبي للأخوة الإنسانية في مثل هذا اليوم (الرابع من فبراير عام 2019).

وأوضح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن المهرجان الذي يستمر حتى الثامن من فبراير المقبل، بمشاركة بارزة لشخصيات عالمية وعربية، وكل الجهات الاتحادية بالدولة، يحتفي بهذه المناسبة التي تعد إنجازاً كبيراً لجهود الخارجية الإماراتية، وتأكيداً على دور الإمارات المقدر على الساحة الدولية. وأشار خلال المؤتمر الصحافي الافتراضي الذي نظمته الوزارة صباح أمس، إلى أن «تنظيم هذا المهرجان يأتي تعبيراً عن اعتزاز كبير بما تجسده وثيقة أبوظبي للأخوة الإنسانية من عبقرية القيادة لدى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إذ قام سموه بالجهد الأكبر في سبيل إعداد وإطلاق هذه الوثيقة التاريخية من أرض الإمارات الحبيبة، بحضور قداسة البابا فرانسيس، وفضيلة الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب».

وأكد الشيخ نهيان بن مبارك أن «الوثيقة هي في واقع الأمر رسالة محبة وسلام من الإمارات إلى العالم، تدعو الجميع إلى التعارف والحوار والعمل معاً من أجل تحقيق الخير والسعادة للإنسان، والتقدم والرخاء للمجتمع في كل مكان، كما تدعو إلى توحيد الجهود من أجل مكافحة التطرف والتشدد والتعصب والإرهاب على كل المستويات».

عمل مشترك

عن شعار انعقاد المهرجان تحت «الأخوة الإنسانية على أرض الواقع»، أوضح وزير التسامح أنه «يأتي إدراكاً بأن هذه الوثيقة الإنسانية تتجاوز المجالات الروحية إلى آفاق العمل المشترك بين الجميع لما فيه الخير، كما أنه إدراك لدور الأخوة الإنسانية في تشكيل واقع المجتمعات البشرية، وفي التعامل الناجح مع كل القضايا والتحديات التي تواجه العالم في هذا العصر، سواء قضايا التعليم أو الرعاية الصحية أو حماية البيئة أو حماية دور العبادة وحرية المعتقد أو الحفاظ على التراث وتأكيد الهوية الوطنية، أو حقوق المرأة، أو الاهتمام بالطفل، أو القضاء على الفقر، وتوفير الدعم والمساندة للفئات المهمشة في المجتمع»، لافتاً إلى أن «الشعار يعد تأكيداً على دور التسامح والأخوة الإنسانية في بناء روح التضامن والتكافل، وتحقيق العلاقات الدولية المثمرة في مواجهة فيروس كورونا، الذي ينتشر في كل مكان في العالم، وذلك على نحو يحقق للجميع النجاح والتوفيق في التغلب على آثار هذا الوباء في المستقبل القريب».

نموذج مرموق

أضاف الشيخ نهيان بن مبارك: «يمثل تنظيم المهرجان سنوياً تعبيراً صادقاً عن اعتزازنا في الإمارات بالإرث الخالد الذي تركه فينا مؤسس الدولة، المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أرسى دعائم النموذج المرموق للإمارات في التسامح والأخوة الإنسانية، ويشرفنا أن نعلن في هذا المهرجان أيضاً اعتزازنا الكبير بأن قادة الدولة الكرام، ومعهم شعب الإمارات المسالم والمتسامح، يسيرون على نهج القائد المؤسس، ويحرصون على أن يكون التسامح والأخوة الإنسانية جزءاً أساسياً في مسيرة المجتمع في الحاضر والمستقبل على السواء، وهو ما يدفع إلى الثقة والتفاؤل بقدرة الإمارات على مواجهة كل التحديات، وبناء مستقبل تأخذ فيه هذه الدولة الرائدة مكانتها المرموقة دائماً بين بلدان العالم أجمع».

وذكر أن مهرجان الأخوة الإنسانية يحرص على توفير سُبل المشاركة الواسعة للجميع في الأنشطة والاحتفالات، والتشجع على ارتباط كل فرد بإخوانه وزملائه في المجتمع، وتوافر الفرص أمام الجميع، للتعارف والحوار والعمل المشترك مع بعضهم بعضاً، وصولاً إلى أن يتعاونوا معاً في أخوة صادقة، وفي خدمة المجتمع والإنسان دون تفرقة أو تمييز، كما يهدف المهرجان إلى التوعية ونشر المعارف والخبرات، التي تسهم في تعميق مبادئ السلوك القويم، والبُعد عن التحيز والتعصب والعنف في العلاقات بين البشر، وسيحتفي المهرجان بالمبادرات الاقتصادية والمجتمعية المرتبطة بالتسامح والأخوة الإنسانية، باعتبارها مجالات مهمة للتضامن والتعاون والعمل المشترك لما فيه الخير لجميع السكان. من جانبه؛ استعرض مدير إدارة البرامج والشركات في وزارة التسامح والتعايش، ياسر القرقاوي، أبرز أنشطة وبرامج المهرجان، إذ سيتضمن الحدث عشرات المبادرات والفعاليات على مدى خمسة أيام، والتي تتنوع بين المشاركات الحكومية والدولية والشبابية والرياضية والفكرية، والبرامج التي تتعلق بالمرأة والأسرة والأطفال، وكذلك أصحاب الهمم، وغيرهم من فئات المجتمع، ومنها المنتدى الافتراضي العالمي للأخوة الإنسانية، الذي يشهد مشاركة نخبة من المفكرين والخبراء الدوليين، ومن العالم العربي.

«الطريق إلى 4 فبراير»

تشهد فعاليات المهرجان تنظيم أسبوع الأخوة الإنسانية في دوري المحترفين لكرة القدم (الجولة الـ15 من دوري المحترفين تحمل اسم الأخوة الإنسانية). وكذلك برنامج «الأخوة الإنسانية» لطلاب المدارس، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، وجلسة قراءة للأطفال بعنوان «وثيقة الأخوة الإنسانية».

كما يشهد المهرجان احتفالات أكثر من 41 جهة حكومية باليوم العالمي للأخوة الإنسانية، بالتعاون بين الوزارة ولجان التسامح بكل مؤسسات الدولة.

نهيان بن مبارك:

- «تنظيم المهرجان سنوياً يأتي تعبيراً صادقاً عن اعتزازنا في الإمارات بالإرث الخالد الذي تركه فينا المؤسس الشيخ زايد».

- شخصيات عالمية وعربية ومحلية تشارك في المهرجان إضافة إلى الجهات الاتحادية بالدولة.

- 5 أيام ستتواصل فيها فعاليات الحدث الذي أعد برنامجاً حافلاً من الفعاليات التي تعكس روح التسامح.

طباعة