خرّج 100 طالب من دول مختلفة

«مركز اللسان العربي» يعزّز حضور لغة الضاد

المنتسبون يخوضون برنامجاً تعليمياً يصل إلى 10 أسابيع. من المصدر

يقود مجمع اللغة العربية في الشارقة جهوداً كبيرة في تعريف غير الناطقين باللغة العربية بلغة الضاد؛ إذ استحدث منذ عام 2018 «مركز اللسان العربيّ» ليكون حاضناً للراغبين في تعلم العربية من مختلف دول العالم، ويجسد على أرض الواقع رؤية الإمارة في النهوض باللغة العربية، والتأكيد على دورها المحوري في تحقيق مشروع الإمارة الثقافي والحضاري.

نجح المجمع، عبر بوابة مركز اللسان العربي، في تخريج ما يزيد على 100 طالب وطالبة من دول مختلفة منذ افتتاحه، منها الفلبين، والهند، وباكستان، واسكتلندا، وبريطانيا، والولايات المتحدة، وألمانيا، وموريشيوس، الصين، وروسيا، وأوكرانيا، وبلغاريا، وإيران، وكوريا الجنوبية.

وسعى المركز من خلال الدورات التي نظّمها للمنتسبين، إلى فتح المجال لتلاقي الثقافات، والتعريف بجماليات اللغة العربية، من خلال تعزيز مهارات القراءة، والاستماع، والكتابة، والمحادثة باللغة الفصحى لغير الناطقين بها، بما يخدم تنمية مهارات التواصل، والتركيز على سلامة النّطق، فضلاً عن دمج منتسبي المركز في مجتمع دولة الإمارات، وإكسابهم خبرة معرفية إضافية. من جهته، أكد الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، الدكتور أمحمد صافي المستغانمي، أن «صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، قاد حراكاً ثقافياً شاملاً، يستند في أساساته على اللغة العربية، وينطلق من ثوابت الهوية العربية والإسلامية التي تشكّل لغة الضّاد عمادها»، مشيراً إلى أن جميع المبادرات والمشروعات التي تبلورت في الشارقة تصبّ في مصلحة الارتقاء بواقع الثقافة العربية، وتعزيز حضورها بين ثقافات العالم.

وأضاف: «حرصنا عبر المركز على حشد الطاقات والجهود من أجل خدمة اللغة العربية، وتعريف غير الناطقين بها بكنوزها وخصائصها وأدواتها، وعملنا على توفير العديد من المنصات المعرفية الداعمة لهم والمساندة لخبراتهم في مجال تعلّم اللغة، لنكون شركاء في مدّ جسور الحوار المبني على المعرفة؛ والذي يسهم في رأب الفجوة الحضارية التي يشكلها غياب الفهم الكافي لثقافتنا وهويتنا العربية، لنتشارك مع غير الناطقين بلغتنا مسيرة الحضارة الإنسانية بأوجهها المختلفة».

ولفتح المجال أمام عدد أكبر من الراغبين في تعلم اللغة العربية، والاستفادة من كنوزها، شملت الدورات العديد من المستويات، بداية من «الابتدائي»، وهم الذين يمتلكون الحدود الدنيا للتواصل باستخدام عبارات محفوظة أو قوائم متنوعة، و«المتوسط» لذوي القدرة على تركيب الجمل التي لم يسبق لهم سماعها من قبل، والإجابة عن الموضوعات المألوفة واليومية، كما شملت الدورات الأشخاص المتقدمين أصحاب القدرة على الوصف والمقارنة، والتعامل مع المواد المعقدة في مجالات اللغة.

ويخوض المنتسبون برنامجاً تعليمياً يصل إلى 10 أسابيع للدورة الواحدة، مستفيدين من 30 محاضرة بواقع 45 ساعة، يخضع كلّ طالب فيها لامتحان تقييمي وفقاً للمهارات التي تمت تغطيتها في المستوى الخاص به، وبناء على تلك النتيجة يتقرر انتقاله إلى مستوى أعلى أو استمراره في المستوى نفسه، لينال الطلبة في ختام دوراتهم شهادات اعتماد تبقى شاهدة على منجزاتهم خلال رحلة التعلّم التي خاضوها.


المستغانمي:

• «حرصنا عبر المركز على حشد الطاقات لخدمة اللغة العربية، وتعريف غير الناطقين بها بكنوزها وخصائصها وأدواتها».


دورة جديدة

يطلق مركز اللسان العربي، دورته الخامسة الشهر الجاري، ويدعو جميع المهتمين بتعلم اللغة العربية إلى التسجيل في الدورات المجانيّة.

وضمن جهوده الحثيثة للوصول إلى أكبر شريحة من المنتسبين، أبرم المركز عدداً من اتفاقيات التعاون المشترك مع الجامعة الأميركية في الشارقة، وجامعة هانكوك للدراسات الأجنبية في كوريا الجنوبية، بهدف تبادل البعثات الطلابية، وتعزيز الحوار الثقافي والعلمي، ونشر اللغة العربية بين الشغوفين بتعلمها من غير العرب.

طباعة