جناحا مصر والسودان يختصران تقاليد البلدين

مهرجان الشيخ زايد يجمع فنون أبناء النيل

صورة

يمنح مهرجان الشيخ زايد، في منطقة الوثبة بأبوظبي، زواره فرصة التعرف عن قرب إلى ملامح من تراث وثقافة مصر والسودان، عبر العديد من منصات العرض، التي تقدم للجمهور مجموعة متنوعة من المنتجات، تختصر التقاليد والفنون الشعبية والحرف اليدوية الشهيرة في البلدين الشقيقين، بالإضافة إلى الأزياء والمطبخ.

ومنذ الخطوة الأولى في الجناح المصري، تلفت أنظار الزائر المجسّمات الفرعونية الكبيرة لأهرامات الجيزة، إحدى عجائب الدنيا السبع، ومجسم أبوالهول، والنقوش الفرعونية التي تزين واجهات محال الجناح، ليبدأ الزائر رحلته وسط مجموعة متنوعة من المعروضات، من بينها تحف صنعت يدوياً بمهارة محترفي الحفر على النحاس والأطباق، والتحف والأنتيكات المصرية الشهيرة المصنعة يدوياً، التي تعرض في حي خان الخليلي بقلب العاصمة القاهرة، مثل الأرابيسك والزجاج المعشق وغيرهما. ويبرز الجناح بعض الشخصيات المصرية الفنية الشهيرة، مثل كوكب الشرق أم كلثوم وموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب والعندليب عبدالحليم حافظ، وغيرهم، عبر صورهم المطبوعة على تحف فنية ومجسمات آلات موسيقية والأكواب والصواني وأطباق الديكورات، كما يعرض الجناح مجموعة من الآلات الموسيقية والإيقاعية التي تستهوي الكثير من الزوار.

فنون شعبية

يتميز الجناح المصري بعرض أدوات المنزل المصنوعة من المعدن والفخاريات، التي كانت تستخدم قديماً في الطبخ ولاتزال موجودة حتى اليوم، لقدرتها على منح الطعام مذاقاً طيباً متعارفاً عليه منذ القدم في البيوت المصرية.

كما يعرض الجناح ملابس جاهزة مصنوعة من القطن المصري طويل التيلة، والمعروف بتميزه وجودة خاماته، بالإضافة إلى العباءات النسائية ذات الطابع الشعبي.

ويختتم الزائر جولته في الجناح بالاستمتاع بفقرات فرقة الأهرام المصرية للفنون الشعبية، التي تقدم استعراضاتها بشكل دوري يومياً على مسرح الجناح، وفي مناطق متفرقة بالمهرجان، لتعكس فنون النوبة والرقص الصعيدي والفلاحي والإسكندراني، إلى جانب عروض فلكلورية أخرى من التراث الصعيدي والأسواني.

موروث غني

على جانب مجاور، يقع الجناح السوداني في مهرجان الشيخ زايد، ليعكس جانباً من حضارة وادي النيل وعاداتها وتقاليدها، عبر مجموعة من منتجات الحرف اليدوية والمواد الغذائية الطبيعية والأعشاب والبخور والأقمشة والفنون والحناء، وكذلك المشروبات الطبيعية التي ارتبطت بثقافة الشعب السوداني، ومنتجات الصناعة التقليدية الغنية التي استمدها أهلها من الطبيعة المتنوعة، وكذلك زينة المرأة التي ميزت المجتمع السوداني، إلى جانب الطقوس والعادات التي تميز المجتمع من ترابط وتكاتف خلال جميع المناسبات، في تمازج يعكس غنى الموروث الشعبي والثقافي للمجتمع السوداني. ويتميز الجناح بالحناء السودانية ونقوشها الشهيرة ورائحتها ولونها المحبب إلى النساء والفتيات اللاتي يقصدن الجناح خصيصاً من أجل تزيين أياديهن بهذه النقوش البديعة، على يد محترفات سودانيات توارثن هذه الحرفة وأسرارها عن الجدات والأمهات، خصوصاً طقوس جلسات الحناء التي تقام للعروس قبل الزفاف بثلاثة أيام وسط أهازيج شعبية متميزة خاصة بهذه المناسبة.

ويحظى الثوب السوداني المعروض في كثير من محال الجناح بأهمية كبيرة، إذ تتميز به المرأة السودانية ولا تتخلى عنه في جميع المناسبات، أبرزها ثوب العروس، الذي يحاك وينقش يدوياً بلمسات تضفي مزيداً من الفخامة، عبر خامات متعارف عليها من الحرير والتول، وغيرهما.


مزيج عربي إفريقي

على خشبة مسرح الجناح السوداني في مهرجان الشيخ زايد، تطل بشكل يومي الفرقة السودانية للفنون الشعبية باستعراضاتها المميزة، التي تشكل مزيجاً من الفلكلور الإفريقي والعربي، يؤديه أعضاء الفرقة عبر وصلات غنائية، ورقصات تجسد الموروث الفني السوداني بمختلف تنوعاته، لتضفي أجواءً من المتعة، وتدخل البهجة إلى قلوب زوار الجناح من مختلف الجنسيات.


• بعض المنتجات في الجناح المصري تسلط الضوء على شخصيات فنية شهيرة.

• سودانيات توارثن حرفة الحناء وأسرارها عن الجدات والأمهات.

• الجناح السوداني يتميز بالحناء ونقوشها الشهيرة ورائحتها ولونها المحبب إلى النساء والفتيات.

طباعة