أضفى مزيداً من الحيوية على بوليفارد محمد بن راشد

«الحي».. رحلة فنية ساحرة من الأضواء والخيال في دبي

«الحي» أول مشروع من نوعه لعروض الإضاءة. من المصدر

تألقت شوارع منطقة وسط مدينة دبي بإضاءة لافتة، أخذت سكان المدينة وزوارها في رحلة آسرة من الأضواء والاكتشافات.

ويضم المشروع مجموعة من مجسمات الإضاءة المبتكرة والمستدامة، التي استغرق إعدادها أربعة أشهر، وأسهم هذا المشروع في إضفاء المزيد من الحيوية على بوليفارد الشيخ محمد بن راشد مقابل فندق العنوان وسط المدينة، وذلك من خلال الأضواء المثبّتة خصيصاً والاستخدام الذكي لتقنية الظلال. ونشأ هذا المفهوم من خلال فكرة مشتركة بين مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة و«دبي للثقافة»، تهدف إلى ابتكار مشروع إضاءة مستقل في إحدى الوجهات الشهيرة بدبي، وخلال إحدى الفعاليات السنوية.

وتعليقاً على مشاركة «دبي للثقافة» في هذا المبادرة، قالت مديرة إدارة التسويق والاتصال المؤسسي المديرة التنفيذية لقطاع الفنون والآداب بالإنابة في «دبي للثقافة»، شيماء السويدي، إن «أضواء دبي يشكل حدثاً مبتكراً يتجلى فيه حرص (دبي للثقافة) على تضافر جهودها مع شتى الجهات الحكومية والخاصة، من أجل إثراء المشهد الثقافي والجمالي لإمارتنا، بما يتماشى مع تطلعات قيادتنا الملهمة».

واستوحي مشروع الحي من التخطيط الحضري والمعالم المحلية التي تميز الأحياء الإماراتية التقليدية، حيث جرى تصميم طريقة العرض في المشروع باستخدام خطوط الضوء، التي تشكل حدوداً تفصل بصرياً ومجازاً بين الفعاليات المحلية والمعمارية.

ويستمد المشروع مفهومه من التراث والتاريخ الغني للمنازل والتقاليد والثقافة الإماراتية، حتى في ظل سعي دبي لتحقيق المزيد من التقدم في الحياة الحديثة وتبني أحدث التقنيات.

ويرشد التركيب الفني الزوار، من خلال الضوء والظلال، ويدعوهم إلى عبور مجموعة من الحدود المرئية والضمنية، لاستكشاف مشاهد وملامح جديدة أثناء تجولهم في الشارع الصاخب.

ويعد الحي أول مشروع من نوعه لعروض الإضاءة، حيث جرى تكليف سبعة من أبرز المبدعين من دولة الإمارات، من بينهم مواهب إماراتية ناشئة، بإنتاج هياكل الإضاءة الخاصة بالمشروع ليتم عرضها خلال المهرجان.

وأضافت السويدي: «يواكب هذا العمل المشترك أحد الأهداف القطاعية لخارطة طريق استراتيجيتنا المحدّثة المتمثل في دعم المواهب المحلية الشابة وتحفيزها على مواصلة عطاءاتها، حيث فتحت (دبي للثقافة) الباب أمام المجتمع الإبداعي للتواصل مع الجهات الحكومية، وكانت حلقة الوصل بين الفنانين الصاعدين، الذين أبدعوا التراكيب الفنية المميزة في هذا الحي وبين الجهة المنظمة للحدث».

وجرى وضع تصور وتصميم مشروع الحي من قبل روضة الصايغ ويارا منلا ورغد العلي وفاطمة العوضي وإيمان آل رحمة وأحمد جعيصة وعبدالله خوري. ونجحت المجموعة التي تضم تخصصات ،مثل تصميم الوسائط المتعددة والتصوير الفوتوغرافي والهندسة المعمارية وتصميم المنتجات، في دمج ما لديها من مواهب متنوعة لإنجاز المشروع.

وجرى اختيار الأفراد السبعة بسبب مهاراتهم المتنوعة المتعددة التخصصات، إضافة إلى مشاركتهم الواسعة في المشهد الفني بدبي.

وسيتم تشغيل أضواء مشروع الحي يومياً عند غروب الشمس وحتى 30 يناير.

6 عناصر تصنع «الحي الإماراتي»

يتألف المشروع من ستة عناصر هي:

«السكّة»: زقاق صغير يربط بين المنازل في الأحياء الإماراتية التقليدية.

«المجلس»: هو مساحة أساسية داخل كل منزل إماراتي، حيث يجتمع أفراد العائلة والأصدقاء والضيوف حول طاولة قهوة مركزية.

«المسجد»: الذي يجتمع فيه أهل الحي للصلاة.

«الحوي»: الباحة الإماراتية التقليدية، وهي تعتبر قلب المنزل. تقع هذه المساحة داخل حدود معينة، وتتوسطها شجرة غاف. يعمل التركيب الضوئي على وجود طيور وأضواء ملونة وأراجيح تتدلى من الشجرة لتمثل الأنشطة المتنوعة التي يمكن أن تحدث حولها.

«البقالة»: متجر شامل يذهب إليه سكان الحي من جميع الأعمار لشراء مستلزماتهم.

«الساحة»: ملعب موجود بين البيوت الإماراتية والأزقة.

طباعة